الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1065 لسنة 45 ق – جلسة 19 /10 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 26 – صـ 593

جلسة 19 من أكتوبر سنة 1975

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى محمود الأسيوطي، وحمد عادل مرزوق، وأحمد فؤاد جنينة، وإسماعيل عبد الحفيظ.


الطعن رقم 1065 لسنة 45 القضائية

بناء: عقوبة "عقوبة تكميلية". نقض. "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون". محكمة النقض. سلطتها في نظر الطعن".
القضاء بالإزالة في تهمة إقامة بناء على أرض معدة للتقسيم. مناطه. أن يكون المتهم هو الذي أنشأ التقسيم بدون موافقة السلطة المختصة. أو ألا يكون قد قام بالأعمال والالتزامات المنصوص عليها في المادتين 12، 13 من القانون رقم 52 لسنة 1940 المعدل.
الخطأ الذي يحجب المحكمة عن قول كلمتها في الموضوع. وجوب أن يكون مع النقض الإحالة.
جرى قضاء هذه المحكمة على أن الشارع قد دل بما نص عليه في المواد 2 و10 و12 و13 و14 من القانون رقم 52 لسنة 1940 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1952 على أنه يشترط لصحة الحكم بالإزالة في تهمة البناء على أرض معدة للتقسيم أن يثبت في حق المتهم أحد أمرين (أولهما) أن يكون هو الذي أنشأ التقسيم دون الحصول على موافقة سابقة من السلطة المختصة، وطبقاً للشروط المنصوص عليها في القانون. (وثانيهما) عدم القيام بالأعمال والالتزامات المنصوص عليها في المادتين 12 و13 منه وهي المتعلقة بالالتزامات والأعمال التي يلزم بها المقسم، والمشتري، والمستأجر، والمنتفع بالحكر. وكان مفاد ما تقدم أن قعود المشتري عن القيام بالالتزامات التي فرضتها المادتان 12 و13 من القانون سالف الذكر يجعل البناء ممتنعاً عليه بحيث إذا أقامه حق الحكم بإزالته، فإن الحكم المطعون فيه وقد التفتت عن هذا النظر يكون قد أخطأ تطبيق القانون خطأ يعيبه ويستوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن أن تقول كلمتها في شأن ما نسب إلى المطعون ضده من عدم القيام بالأعمال التي فرضها عليه القانون، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من ……… ……… (المطعون ضده) بأنهما في يوم 17 من أكتوبر سنة 1972 بدائرة قسم شبين الكوم محافظة المنوفية (المتهم الأول) (أولاً) أنشأ تقسيماً دون الحصول على موافقة من السلطة المختصة (ثانياً) باع أرضاً مقسمة قبل صدور مرسوم بالموافقة على تقسيمها (المتهم الثاني) (أولاً) أقام بناء دون الحصول على ترخيص من السلطة المختصة (ثانياً) أقام بناء على أرض مقسمة قبل صدور مرسوم بالموافقة على تقسيمها. وطلبت عقابهما بالمواد 1 و12 و20 و22 من القانون رقم 52 لسنة 1940 المعدل والمواد 1 و2 و3 و16 و18 من القانون رقم 45 لسنة 1962، ومحكمة شبين الكوم الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم الأول مائة قرش والإزالة وبتغريم المتهم الثاني خمسمائة قرش وضعف رسم الترخيص والإزالة. فعارض المحكوم عليه الثاني وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف، ومحكمة شبين الكوم الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عقوبة الإزالة وتأييده فيما عدا ذلك. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى طعن النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ انتهى إلى عدم توقيع عقوبة الإزالة المقضي بها من محكمة أول درجة في جريمة إقامة المطعون ضده بناء على أرض لم يصدر مرسوم بالموافقة على تقسيمها – تأسيساً على أنه ليس منشئ التقسيم – مخالفاً بذلك أحكام المواد 2 و12 و13 و14 من القانون رقم 52 لسنة 1940، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إنه يبين من مراجعة المفردات المضمومة الثابت من محضر ضبط أن الواقعة أن مهندس التنظيم انتقل إلى الأرض التي قسمها المتهم الآخر في الدعوى إلى قطع صغيرة بقصد بيعها إنشاء مبان عليها دون حصوله على مشروع بتقسيمها فتبين له أن المطعون ضده اشترى إحدى هذه القطع وأقام بناء عليها بغير ترخيص. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه عول في قضائه بإلغاء عقوبة الإزالة المقضي بها من محكمة أول درجة على أن المطعون ضده ليس هو منشئ التقسيم الذي أقام عليه البناء بدون ترخيص، وأن الذي أنشأه هو المتهم الآخر، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الشارع قد دل بما نص عليه في المواد 2 و10 و12 و13 و14 من القانون رقم 52 لسنة 1940 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1952 على أنه يشترط لصحة الحكم بالإزالة في تهمة البناء على أرض معدة للتقسيم أن يثبت في حق المتهم أحد أمرين -أولهما – أن يكون هو الذي أنشأ التقسيم دون الحصول على موافقة سابقة من السلطة المختصة، وطبقاً للشروط المنصوص عليها في القانون – وثانيهما – عدم القيام بالأعمال والالتزامات المنصوص عليها في المادتين 12 و13 منه وهي المتعلقة بالالتزامات التي يلزم بها المقسم، والمشتري والمستأجر، والمنتفع بالحكر. وكان مفاد ما تقدم أن قعود المشتري عن القيام بالالتزامات التي فرضتها المادتان 12 و13 من القانون سالف الذكر يجعل البناء ممتنعاً عليه بحيث إذا أقامه حق الحكم بإزالته، فإن الحكم المطعون فيه وقد التفتت عن هذا النظر يكون قد أخطأ تطبيق القانون خطأ يعيبه ويستوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن أن تقول كلمتها في شأن ما نسب إلى المطعون ضده من عدم القيام بالأعمال التي فرضها عليه القانون، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات