الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1029 لسنة 45 ق – جلسة 23 /06 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 26 – صـ 586

جلسة 23 من يونيه سنة 1975

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم أحمد الديواني، وحسن علي المغربي، وعثمان مهران الزيني، وقصدي إسكندر عزت.


الطعن رقم 1029 لسنة 45 القضائية

دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". مسئولية جنائية.
دفاع المتهم بأنه ليس المقصود بالاتهام. دفاع جوهري. على المحكمة تحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه. التفاتها عن ذلك. إخلال وقصور. علة ذلك.
متى كان البين من الرجوع إلى محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن الأول أنكر التهم المسندة إليه وأثار محاميه دفاعاً مؤداه أن الطاعن ليس هو المقصود بالاتهام ودلل على ذلك بأن الجناية رقم 2089 سنة 1961 الموسكي المقول بأن الطاعن ضبط فيها متلبساً بحيازة أختام مزورة للمحاكم المختلطة اتضح أنها مقيدة ضد…… وأنه لا توجد أية صلة بين الطاعن والعقدين موضوع الاتهام – ذلك بأن الاتهام كان موجهاً بالنسبة للعقد الموصوف بأنه العقد الأول إلى متهم آخر غير الطاعنين وقضى بإدانته – وطلب تأييداً لدفاعه إجراء المضاهاة بين خط الطاعن وبين العبارة والتوقيع المنسوبتين له على الورقة التي تفيد استلامه عقد البيع الأول للوصول إلى أن الطاعن ليس ذات الشخص المنسوب إليه الاتهام، لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وساق أدلة الثبوت المستمدة من أقوال الشهود ومن تقرير قسم أبحاث التزوير والتزييف الخاص بتقليد أختام المحكمة المختلطة انتهى إلى إدانة الطاعن دون أن يورد دفاعه سالف البيان وما ساقه من أوجه لها شأن في خصوصه مكتفياً بأن المحكمة لا تقيم وزناً لإنكاره التهمة بعد أن اطمأنت لأدلة الثبوت التي أوردتها، ولما كان ما أثاره الطاعن في هذا الصدد يعد دفاعاً هاماً وجوهرياً، لما يترتب عليه من أثر في تحديد مسئوليته الجنائية وجوداً أو عدماً مما كان يتعين معه على المحكمة أن تعرض له استقلالاً، ولا يغني عن ذلك أقوال شاهدي الإثبات اللذين لم يحضرا جلسة المحاكمة ويشاهدا الطاعن – لأن هذه الأقوال على ما قام عليه الدفاع لا تنصب على ذات شخصه بل على اسم مجرد تضمنته الأوراق المقدمة، فضلاً عن أن المحكمة لم تمض في تحقيق مضاهاة خط الطاعن على ورقة استلام العقد بالوسيلة التي طلبها قسم أبحاث التزييف والتزوير، وليس يسوغ التفات المحكمة عن هذا الإجراء ما تساندت إليه من أن الطاعن لم يطلب أجلاً لتقديم أوراق للمضاهاة في، ما دامت هي على ما يبين من الأوراق لم تطلبها منه لتمضي في تحقيق كان عليها أن تسلكه بلوغاً لغاية الأمر فيه. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً قصوراً يعيبه ويستوجب نقضه والإحالة بالنسبة إلى الطاعن الأول والطاعن الثاني الذي قرر بالطعن ولم يقدم التوكيل الذي تم الطعن بمقتضاه، وذلك لوحدة الواقعة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين – وآخر سبق الحكم عليه – بأنهم في خلال عامي 1962 و1963 بدائرة قسم الفيوم محافظتها (أولاً) اشتركوا مع مجهول بطريق الاتفاق في تقليد أختام محكمة مصر المختلطة الخاصة بإثبات تاريخ التصرفات القضائية بأن اتفقوا معه على اصطناع هذه الأختام فتمت الجريمة بناءً على هذا الاتفاق. (ثانياً) اشتركوا مع مجهول بطريق الاتفاق والمساعدة في استعمال الأختام المقلدة سالفة الذكر بأن اتفقوا معه على أن يبصم على عقدي البيع المبينين بالتحقيقات. وقدموهما له فتمت الجريمة بناءً على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. (ثالثاً) استغلوا العقدين المزورين سالفي الذكر بأن قدموهما إلى مكتب الشهر العقاري بالفيوم مع علمهم بتزويرهما. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقاً القيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الفيوم قضت حضورياً عملاً بالمواد 40/ 2 – 3 و41 و206 و212 و214 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات. فطعن المحامي عن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض، وقدم تقريراً بالأسباب، كما طعن المحامي عن المحكوم عليه الثاني فيه قدم المحامي عنه أسباب الطعن موقعاً عليها منه.


المحكمة

من حيث إن الطعن المقدم من الطاعن الأول قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك في تقليد واستعمال أختام مزورة لجهة حكومية واستعمال عقد بيع مزور مع علمه بتزويره قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الطاعن أسس دفاعه على أنه ليس المقصود بالاتهام وأن الأسماء تتشابه، ودلل على ذلك بأن الجناية رقم 2089 سنة 1961 الموسكي المقول بأن الطاعن ضبط فيها متلبساً بحيازة أختام للمحكمة المختلطة الملغاة اتضح أنها مقيدة ضد شخص آخر وأنه لم يعرض على أي من الشهود حتى يتعرف عليه وطلب تأييداً لهذا الدفاع إجراء مضاهاة بين خطه والعبارة المنسوبة له على ورقة استلام عقد للبيع الأول المؤرخ 23 سبتمبر سنة 1962 إلا أن المحكمة أطرحت هذا الدفاع دون تحقيقه، مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن البين من الرجوع إلى محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن قد أنكر التهم المسندة إليه وأثار محاميه دفاعاً مؤداه أن الطاعن ليس هو المقصود بالاتهام ودلل على ذلك بأن الجناية رقم 2089 سنة 1961 الموسكي المقول بأن الطاعن ضبط فيها متلبساً بحيازة أختام مزورة للمحاكم المختلطة اتضح أنها مقيدة ضد……… وأنه لا توجد أية صلة بين الطاعن والعقدين موضوع الاتهام – ذلك بأن الاتهام كان موجهاً بالنسبة للعقد الموصوف بأنه العقد الأول إلى متهم آخر غير الطاعنين وقضى بإدانته – وطلب تأييداً لدفاعه إجراء المضاهاة بين خط الطاعن وبين العبارة والتوقيع المنسوبتين له على الورقة التي تفيد استلامه عقد البيع الأول للوصول إلى أن الطاعن ليس ذات الشخص المنسوب إليه الاتهام، لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وساق أدلة الثبوت المستمدة من أقوال الشهود ومن تقرير قسم أبحاث التزوير والتزييف الخاص بتقليد أختام المحكمة المختلطة انتهى إلى إدانة الطاعن دون أن يورد دفاعه سالف البيان وما ساقه من أوجه لها شأن في خصوصه مكتفياً بأن المحكمة لا تقيم وزناً لإنكاره التهمة بعد أن اطمأنت لأدلة الثبوت التي أوردتها، ولما كان ما أثاره الطاعن في هذا الصدد يعد دفاعاً هاماً وجوهرياً لما يترتب عليه من أثر في تحديد مسئوليته الجنائية وجوداً أو عدماً مما كان يتعين معه على المحكمة أن تعرض له استقلالاً، ولا يغني عن ذلك أقوال شاهدي الإثبات – اللذين لم يحضرا جلسة المحاكمة ويشاهدا الطاعن – لأن هذه الأقوال على ما قام عليه الدفاع لا تنصب على ذات شخصه، بل على اسم مجرد تضمنته الأوراق المقدمة، فضلاً عن أن المحكمة لم تمض في تحقيق مضاهاة خط الطاعن على ورقة استلام العقد بالوسيلة التي طلبها قسم أبحاث التزييف والتزوير، وليس يسوغ التفات المحكمة عن هذا الإجراء ما تساندت إليه من أن الطاعن لم يطلب أجلاً لتقديم أوراق للمضاهاة، ما دامت هي على ما يبين من الأوراق لم تطلبها منه لتمضي في تحقيق كان عليها أن تسلكه بلوغاً لغاية الأمر فيه. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً قصوراً يعيبه ويستوجب نقضه والإحالة بالنسبة إلى الطاعن الأول والطاعن الثاني الذي قرر بالطعن ولم يقدم التوكيل الذي تم الطعن بمقتضاه وذلك لوحدة الواقعة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات