الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 947 لسنة 45 ق – جلسة 16 /06 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 26 – صـ 524

جلسة 16 من يونيه سنة 1975

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم أحمد الديواني، وحسن علي المغربي، وعثمان مهران الزيني، وقصدي إسكندر عزت.


الطعن رقم 947 لسنة 45 القضائية

معارضة. "قبولها. نظرها والحكم فيها". إجراءات المحاكمة.
متى تقبل المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري الاستئنافي؟
تأجيل نظر المعارضة. لا يحول دون القضاء بعدم جوازه.
معارضة. "نظرها والحكم فيها". نقض. "نطاق الطعن. أسبابه. ما لا يقبل منها".
انحصار الطعن على الحكم بعدم جواز المعارضة. عدم قبول النعي على غيره من أحكام صادرة في الدعوى.
1 – من المقرر أن المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري الاستئنافي لا تقبل إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم، وكان الثابت من مطالعة محاضر الجلسات أن الطاعن لم يقدم ما يدل على قيام عذر قد حال دون حضوره الجلسة التي صدر فيها الحكم المعارض فيه ولم يستطع تقديمه قبل الجلسة فإن الحكم المطعون عليه إذ قضى بعدم جواز معارضته فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ولا يغير من الأمر أن تكون المحكمة قد أجابت الطاعن إلى طلب التأجيل بجلسة 10/ 11/ 1974 للاطلاع والاستعداد ثم واجهته بالتهمة فأنكرها بجلسة 24/ 11/ 1974 لأن هذا ما كان يحول دون قضائها بما انتهت إليه لما يفرضه عليها القانون من وجوب التحقق من جواز المعارضة وفقاً للقانون أم عدم جوازها قبل النظر في موضوعها.
2 – لما كان الطعن بطريق النقض قد انصب فحسب على الحكم الاستئنافي الصادر بعدم جواز المعارضة من دون الحكم الاستئنافي الحضوري الاعتباري فلا يقبل من الطاعن أن يتعرض في سائر أوجه طعنه لهذا الحكم الأخير أو للحكم المستأنف ومن ثم فإن الطعن يكون برمته في غير محله مستوجباً للرفض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم مطروح محافظة مرسى مطروح أولاً – حاز بقصد الاتجار سلعاً مستوردة محظورة. ثانياً – حاز بقصد الاتجار شاياً أسوداً غير معبأ في العبوات المقررة وطلبت عقابه بالمواد 1، 3 من قرار وزير التموين رقم 66 سنة 1972 المعدل بالقرار 109 سنة 1972 والمادتين 2/ 1 و4 و5 من قرار وزير التموين 71 سنة 1971 والمادتين 1، 56 من المرسوم بقانون رقم 95 سنة 1945. ومحكمة مرسى مطروح الجزئية قضت في الدعوى غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وغرامة مائة جنيه عن التهمتين والمصادرة. فعارض وقضى في معارضته بتاريخ 24 من أكتوبر سنة 1973 بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت في الدعوى حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فعارض، وقضى في معارضته بتاريخ 24 نوفمبر سنة 1974 بعدم جوازها لرفعها عن حكم غير قابل لها. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز معارضة الطاعن الاستئنافية قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه قد أسس قضاءه على أنه لم يقدم ما يثبت عذره في تخلفه عن حضور الجلسة التي صدر فيها، في حين أن المحكمة كانت قد أجابته إلى طلب التأجيل للاستعداد وواجهته بالتهمة فأنكرها واستمعت إلى دفاعه الموضوعي مما يقطع في تطرقها للموضوع ويفيد قبول معارضته شكلاً فما كان يجوز لها من بعد أن تقضي بعدم جوازها خاصة وأنها لم تنبهه إلى ذلك حتى كان يقدم الشهادة المرضية الدالة على قيام عذره، ومن جهة أخرى فإن الحكم حين دانه بحيازته شاياً أسوداً بقصد الاتجار قد تردى في خطأ آخر في تطبيق القانون وشابه بطلان في الإجراءات وقصور في التسبيب ذلك بأنه عاقبه بمقتضى قرار وزير التموين رقم 66 لسنة 1972 على الرغم من أنه قضى بعدم دستوريته فأصبح الفعل المسند إليه غير مؤثم، فضلاً عن أن المحكمة كانت قد أضافت له هذه التهمة دون أن تنبهه إلى هذا التعديل وعلى أي الأحوال فإن الأوراق قد خلت مما يقطع بأن ذلك الشاي المضبوط لديه كان من النوع الأسود فكان يتعين على المحكمة أن تتحقق من نوعه بالتحليل لا سيما وأن الطاعن قد أنكر علمه بما تحويه الأجولة التي كان معبأ فيها والتي كانت مودعة لديه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة أسندت للطاعن في يوم 24/ 10/ 1972 بدائرة قسم مطروح: أولاً – حاز بقصد الاتجار سلعاً مستوردة محظورة. ثانياً – حاز بقصد الاتجار شاياً أسوداً غير معبأ في العبوات المقررة. وطلبت معاقبته بالمواد 1، 3 من قرار وزير التموين رقم 66 سنة 1972 المعدل بالقرار 109 سنة 1972 والمادتين 1، 56 من المرسوم بقانون رقم 95 سنة 1945 والمواد 2/ 1، 4، 5 من قرار وزير التموين رقم 71 لسنة 1971 وقد قضت محكمة أول درجة غيابياً بحبس الطاعن ستة أشهر مع الشغل وتغريمه مائة جنيه عن التهمتين وكفالة خمسة جنيهات لوقف تنفيذ عقوبة الحبس، وإذ عارض قضى بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، فاستأنف، ومحكمة إسكندرية الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ولما عارض قضى بعدم جواز المعارضة لرفعها عن حكم غير قابل لها، ومؤدى ما استند إليه هذا الحكم المطعون فيه أن الحكم المعارض فيه صدر من محكمة الدرجة الثانية حضورياً اعتبارياً في حق الطاعن ولم يقدم ما يثبت قيام عذر لديه حال دون حضوره الجلسة التي صدر فيها، ولما كان من المقرر أن المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري الاستئنافي لا تقبل إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم، وكان الثابت من مطالعة محاضر الجلسات أن الطاعن لم يقدم ما يدل على قيام عذر قد حال دون حضوره الجلسة التي صدر فيها الحكم المعارض فيه ولم يستطع تقديمه قبل الجلسة فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز معارضته فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ولا يغير من الأمر أن تكون المحكمة قد أجابت الطاعن إلى طلب التأجيل بجلسة 10/ 11/ 1974 للاطلاع والاستعداد ثم واجهته بالتهمة فأنكرها بجلسة 24/ 11/ 1974 لأن هذا ما كان يحول دون قضائها بما انتهت إليه لما يفرض عليها القانون من وجوب التحقق من جواز المعارضة وفقاً للقانون أم عدم جوازها قبل النظر في موضوعها، لما كان ذلك، وكان الطعن بطريق النقض قد انصب فحسب على الحكم الاستئنافي الصادر بعدم جواز المعارضة من دون الحكم الاستئنافي الحضوري الاعتباري فلا يقبل من الطاعن أن يتعرض في سائر أوجه طعنه لهذا الحكم الأخير أو للحكم المستأنف ومن ثم فإن الطعن يكون برمته في غير محله مستوجباً للرفض.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات