الطعن رقم 829 لسنة 45 ق – جلسة 01 /06 /1975
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 26 – صـ 475
جلسة أول يونيه سنة 1975
برياسة السيد المستشار/ محمود كامل عطيفه نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد عبد الواحد الديب، وأحمد فؤاد جنينه، ومحمد صلاح عبد الحميد.
الطعن رقم 829 لسنة 45 القضائية
إيجار أماكن. خلو رجل. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم.
"تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "نظر الطعن والحكم فيه".
بيانات حكم الإدانة؟
الدفاع بأن ما دفع من مبالغ. كان مقابل تحسينات. وليس خلو رجل. جوهري. على المحكمة
تمحيصه. أو الرد عليه بما يدفعه. وإلا كان حكمها معيباً بالقصور. مستوجباً للنقض.
متى كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى
وأورد دفاع الطاعن، أقام قضاءه بالإدانة على ما قرره من أنه "بالاطلاع على الأوراق
المقدمة من المتهم تبين أنه تقاضى مبلغ 200 ج عن الشقة ذات الأربع حجرات، 175 عن الشقة
ذات الثلاث حجرات البحرية، 160 ج للشقة ثلاث حجرات القبلية وذلك قيمة ما قام به من
تحسينات والتي استبعدت من تقدير الأجرة كما تبين أن هناك إقراراً من المستأجرين باستلام
كل لما دفعه مقابلاً لقيمة التحسينات. وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم من تقاضيه مبالغ
وصفها على إنها مقابل التحسينات مما يتعين معه إدانته". ولما كان القانون قد أوجب في
كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان
الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصته منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها
بها وسلامة المأخذ وذلك في بيان مفصل للوقوف على ما يمكن أن يستفاد منها في مقام الرد
على الدفوع الجوهرية وإلا كان الحكم قاصراً، ولما كان الحكم المطعون فيه قد عول في
قضائه بالإدانة في تهمة تقاضي خلو رجل على ما سرده من وقائع الدعوى وما أورده من مستنداتها
دون أن يفصح عن مؤدى ما أورده أو يسقط دفاع الطاعن – من أن ما تقاضاه مقابل تحسينات
– حقه فيمحص عناصره ليستظهر مدى جديته أو يرد عليه بما يدفعه الأمر الذي لا تستطيع
معه محكمة النقض الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم المطعون فيه ومن ثم يعجزها عن أعمال
رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً سليماً على الواقعة والقول بكلمتها في صحيح القانون
فيما يثيره الطاعن بوجه الطعن، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في البيان
بما يوجب نقضه والإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في خلال المدة من أول مارس حتى آخر إبريل سنة 1971 بدائرة قسم الأزبكية محافظة القاهرة بصفته مؤجراً تقاضى مباشرة من المستأجرين المبينين بالمحضر مبالغ كخلو رجل. وطلبت عقابه بالمادة 16/ 2 المضافة بالقانون رقم 12 لسنة 1962، ومحكمة الأزبكية الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من وقت صيرورة الحكم نهائياً. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
تقاضيه مبالغ كخلو رجل من المستأجرين منه، أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب
وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المبالغ التي تقاضاها من المستأجرين كانت مقابل التحسينات
الفعلية التي أدخلها قبل التأجير على شقق العمارة المؤجرة، والتي كان قد اتفق معهم
على عدم احتسابها عند تقدير الأجرة مما تنتفي معه أركان الجريمة، ودلل الطاعن على ذلك
الإقرار والمخالصات الصادرة منهم باستلامهم المبالغ التي سبق لهم دفعها مقابل تلك التحسينات
على أن تضاف تكاليف التحسينات إلى عناصر تقدير الأجرة إلا أن المحكمة لم تلم بدفاع
الطاعن ولم تعن بتمحيص مستنداته.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى
وأورد دفاع الطاعن، أقام قضاءه بالإدانة على ما قرره من أنه "بالاطلاع على الأوراق
المقدمة من المتهم تبين أنه تقاضى مبلغ 200 ج عن الشقة ذات الأربع حجرات، 175 ج عن
الشقة ذات الثلاث حجرات البحرية، 160 ج للشقة ثلاث حجرات القبلية وذلك قيمة ما قام
به من تحسينات والتي استبعدت من تقدير الأجرة كما تبين أن هناك إقراراً من المستأجرين
باستلام كل لما دفعه مقابلاً لقيمة التحسينات. وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم من
تقاضيه مبالغ وصفها على إنها مقابل تحسينات مما يتعين معه إدانته". ولما كان ذلك، وكان
القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً
تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها الإدانة
حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ، وذلك في بيان مفصل للوقوف على ما يمكن أن
يستفاد منها في مقام الرد على الدفوع الجوهرية، وإلا كان الحكم قاصراً، ولما كان الحكم
المطعون فيه، قد عول في قضائه بالإدانة على ما سرده من وقائع الدعوى وما أورده من مستنداتها
دون أن يفصح عن مؤدى ما أورده أو يسقط دفاع الطاعن حقه فيمحص عناصره ويستظهر مدى جديته
أو يرد عليه بما يدفعه الأمر الذي لا يستطيع معه محكمة النقض الوقوف على مسوغات ما
قضى به الحكم المطعون فيه ومن ثم يعجزها عن أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً
سليماً على الواقعة والقول بكلمتها في صحيح القانون فيما يثيره الطاعن بوجه الطعن،
فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في البيان بما يوجب نقضه والإحالة وذلك
بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى.
