الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 46 لسنة 12 قضائية “دستورية” – جلسة 25 /09 /1993 

المحكمة الدستورية العليا – الجزء السادس
من أول يوليو 1993 حتى آخر يونيو 1995 – صـ 69

جلسة 25 سبتمبر سنة 1993

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين: فاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور – أعضاء، وحضور السيد المستشار الدكتور/ عادل عمر شريف – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر.

(القاعدة رقم 4)
القضية رقم 46 لسنة 12 قضائية "دستورية"

– دعوى دستورية "إجراءات وميعاد رفعها" – نظام عام.
ربط المشرع بين طريقة رفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها, وبين الميعاد الذي حدده لرفعها, اعتبار هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية. ميعاد ثلاثة أشهر الذي فرضه المشرع كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، وكذلك الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع في غضونها, كلاهما ميعاد حتمي – رفع الدعوى بعد فوات هذا الميعاد – أثره: عدم قبول الدعوى.
حيث إن المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي( أ )……… إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي, أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا, فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن". ومؤدى هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها, وربط بينه وبين الميعاد الذي حدده لرفعها, فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته, ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده, بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر. وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية, أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية، بالإجراءات التي رسمها، وفي الموعد الذي حدده. وبالتالي يكون ميعاد ثلاثة الأشهر الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع – في غضون هذا الأجل – ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم رفع دعواهم الدستورية قبل فواته, وإلا كانت غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ 26 مايو سنة 1990 أودع المدعي قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة طالباً الحكم بعدم دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989 المعدل للقرار بقانون رقم 1982 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى, أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة, وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق, والمداولة:
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة العامة اتهمت المدعي بأنه في يوم 16 نوفمبر سنة 1989 بدائرة قسم الشرابية محافظة القاهرة أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيشاً" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً, وأحالته إلى المحاكمة الجنائية في القضية رقم 94 لسنة 1989 جنايات مخدرات الشرابية (4930 كلي مخدرات)، طالبة معاقبته بالمواد 1, 2, 7/ 1, 34/ 1 – أ, 42/ 1 والبند رقم 57 من الجدول رقم الملحق بالقرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 وبجلسة 25 مارس سنة 1990 دفع الحاضر عن المتهم بعدم دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989 فقررت محكمة الموضوع التأجيل لجلسة 22 إبريل سنة 1990 وصرحت له باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستور القوانين واللوائح على الوجه التالي ( أ )……… (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي, أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى. بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا, فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن "ومؤدى هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها, وربط بينه وبين الميعاد الذي حدده لرفعها, فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته, ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده, بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية, أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها، وفي الموعد الذي حدده وبالتالي يكون ميعاد ثلاثة الأشهر الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية التي تقام وفقاً للنص سالف الذكر، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع – في غضون هذا الأجل – ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم رفع دعواهم الدستورية قبل انقضائه وإلا كانت غير مقبولة.
وحيث إنه متى كان ما تقدم, وكان الثابت من الأوراق أن محكمة الموضوع قد صرحت للمدعي بجلسة 25 مارس سنة 1990 – والتي حضرها المدعي ووكيله – باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية, وقررت تأجيل نظر الدعوى الموضوعية إلى جلسة 22 أبريل سنة 1990، كطلب المدعي ليقدم دليل طعنه بعدم الدستورية, إلا أن صحيفة الدعوى الدستورية لم تودع قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا إلا في 26 مايو سنة 1990، أي بعد انقضاء الميعاد المحدد لرفعها على ما سلف بيانه, مما يتعين معه – والحالة هذه – الحكم بعدم قبوله، ولا يغير من ذلك تكرار تأجيل محكمة الموضوع نظر الدعوى الموضوعية حتى 27 مايو سنة 1990 ليقدم المدعي ما يفيد طعنه بعدم الدستورية, إذ لا اعتداد بذلك في مقام حساب الميعاد المحدد رفع الدعوى الدستورية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.


وفي ذات الجلسة قضت المحكمة بهذا المبدأ في الدعويين الآتيتين:
1 – 88 لسنة 12 ق دستورية.
2 – 64 لسنة 13 ق دستورية.
– كذلك قضت هذه المحكمة بالمبدأ المشار إليه – خلال الفترة التي تناولها هذه الجزء من أحكامها – في الدعاوى الآتية:
1 – 7 لسنة 11 ق دستورية جلسة 6/ 11/ 1993.
2 – 8 لسنة 11 ق دستورية جلسة 6/ 11/ 1993.
3 – 14 لسنة 14 ق دستورية جلسة 1/ 1/ 1994.
4 – 31 لسنة 15 ق دستورية جلسة 4/ 2/ 1995.
5 – 18 لسنة 16 ق دستورية جلسة 8/ 4/ 1995.
6 – 6 لسنة 16 ق دستورية جلسة 27/ 5/ 1995.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات