الطعن رقم 798 لسنة 45 ق – جلسة 19 /05 /1975
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 26 – صـ 451
جلسة 19 من مايو سنة 1975
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوي رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسن علي المغربي، وعثمان مهران الزيني، وعادل برهان نور، وفاروق محمود سيف النصر.
الطعن رقم 798 لسنة 45 القضائية
حكم. "تاريخه". "بطلانه". نقض. "حالات الطعن. بطلان الحكم". بطلان.
خلو الحكم الابتدائي من تاريخ إصداره. يلحق به البطلان.
بطلان كل حكم يؤيده. مثال.
جرى قضاء هذه المحكمة على أن ورقة الحكم هي من الأوراق الرسمية التي يجب أن تحمل تاريخ
إصدارها ولا بطلت لفقدها عنصراً من مقومات وجودها قانوناً لأنها السند الوحيد الذي
يشهد بوجود الحكم بكامل أجزائه على الوجه الذي صدر به وبناءً على الأسباب التي أقيم
عليها، فإذا ما بطلت بطل الحكم ذاته. ولما كان يبين من الأوراق أن الحكم المستأنف الصادر
في المعارضة بإدانة الطاعنة قد خلا من بيان تاريخ إصداره، فإن الحكم المستأنف يكون
قد لحق به البطلان، ويكون الحكم الاستئنافي الغيابي قد صدر باطلاً لأنه أيد الحكم المستأنف
في منطوقه وأخذ بأسبابه. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أيد بدوره في منطوقه
الحكم الأخير الباطل واعتنق أسبابه ولم ينشئ لنفسه قضاء أسباباً، فإنه كذلك يكون قد
صدر باطلاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها بدائرة قسم الظاهر محافظة القاهرة: بددت المحجوزات المبينة بالمحضر وصفاً وقيمة والمملوكة لـ……… والمسلمة إليها على سبيل الأمانة فاختلستها لنفسها وبددتها إضراراً بالمجني عليه. وطلبت عقابها بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة الظاهر الجزئية قضت في الدعوى غيابياً بتاريخ 18 من نوفمبر سنة 1972 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهمة شهراً واحداً مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ. فعارضت، وقضى في معارضتها بتاريخ 27 يناير سنة 1973 بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه فاستأنفت. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت في الدعوى بتاريخ 8 من أبريل سنة 1973 غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارضت وقضى في معارضتها بتاريخ 14 من أكتوبر سنة 1973 بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الصادر بإدانتها
أنه قد صدر باطلاً لقضائه بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في المعارضة لأسبابه على الرغم
من بطلان الحكم الأخير لخلوه من بيان تاريخ إصداره.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الحكم المستأنف الصادر – في المعارضة – بإدانة الطاعنة
قد خلا من بيان تاريخ إصداره، ثم صدر الحكم الاستئنافي الغيابي بتأييده فيما قضى به
لأسبابه. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ورقة الحكم هي من الأوراق
الرسمية التي يجب أن تحمل تاريخ إصدارها ولا بطلت لفقدها عنصراً من مقومات وجودها قانوناً
لأنها السند الوحيد الذي يشهد بوجود الحكم بكامل أجزائه على الوجه الذي صدر به وبناءً
على الأسباب التي أقيم عليها. فإذا ما بطلت بطل الحكم ذاته، ومن ثم فإن الحكم المستأنف
يكون قد لحق به البطلان ويكون الحكم الاستئنافي الغيابي قد صدر باطلاً لأنه أيد الحكم
المستأنف في منطوقه وأخذ بأسبابه. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أيد بدوره
في منطوقه الحكم الأخير الباطل واعتنق أسبابه ولم ينشئ لنفسه قضاء وأسباباً، فإنه كذلك
يكون قد صدر باطلاً. ومن ثم يتعين نقضه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه
الطعن.
