الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 227 لسنة 45 ق – جلسة 11 /05 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 26 – صـ 401

جلسة 11 من مايو سنة 1975

برياسة السيد المستشار/ محمود كامل عطيفة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى الأسيوطي، ومحمد عبد الواحد الديب، وأحمد فؤاد جنينة، ومحمد صلاح عبد الحميد.


الطعن رقم 227 لسنة 45 القضائية

ضرب أفضى إلى موت. حكم. "إيداعه". "بطلان". نقض. "ميعاد الطعن. امتداده".
عدم إيداع الحكم – ولو كان صادراً بالبراءة – في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره. لا يعتبر بالنسبة للمدعي المدني عذراً ينشأ عنه امتداد الأجل الذي حدده القانون للطعن بالنقض. علة ذلك؟
أحكام البراءة. لا تبطل لعدم إيداعها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدورها. بالنسبة للدعوى الجنائية. المادة 312 إجراءات جنائية معدلة بالقانون 107 لسنة 1962. [(1)]
عدم إيداع الحكم – ولو كان صادراً بالبراءة – في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره لا يعتبر بالنسبة للمدعي بالحقوق المدنية عذراً ينشأ عنه امتداد الأجل الذي حدده القانون للطعن بالنقض وتقديم الأسباب إذ كان يسعه التمسك بهذا السبب وحده وجهاً لإبطال الحكم بشرط أن يتقدم به في الميعاد الذي ضربه القانون وهو أربعون يوماً، وليس كذلك حال النيابة العامة فيما يتعلق بأحكام البراءة التي لا تبطل لهذه العلة بالنسبة إلى الدعوى الجنائية، ذلك بأن التعديل الذي جرى على الفقرة الثانية من المادة 312 من قانون الإجراءات بالقانون رقم 107 لسنة 1962 والذي استثنى أحكام البراءة من البطلان المقرر في حالة عدم توقيع الأحكام الجنائية في خلال ثلاثين يوماً من النطق بها لا ينصرف البتة إلى ما يصدر من أحكام في الدعوى المدنية المقامة بالتبعية للدعوى الجنائية إذ أن مؤدى علة التعديل – وهي على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون ألا يضار المتهم المحكوم ببراءته لسبب لا دخل لإرادته فيه – هو أن مراد الشارع قد اتجه إلى حرمان النيابة العامة وهي الخصم الوحيد في الدعوى الجنائية من الطعن على حكم البراءة بالبطلان إذا لم توقع أسبابه في الميعاد المحدد قانوناً، أما أطراف الدعوى المدنية فلا مشاحة في انحسار ذلك الاستثناء عنهم ويظل الحكم بالنسبة إليهم خاضعاً للأصل العام المقرر بالمادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية فيبطل إذا مضى ثلاثون يوماً دون حصول التوقيع عليه – لما كان ما تقدم – فإنه كان من المتعين على الطاعن – وهو المدعى بالحقوق المدنية – وقد استحصل – على ما يبين من الأوراق – على الشهادة المثبتة لعدم حصول إيداع الحكم في الميعاد المذكور أن يبادر بالطعن وتقديم الأسباب تأسيساً على هذه الشهادة في الأجل المحدد. أما وهو قد تجاوز هذا الأجل في الأمرين جميعاً – في الطعن وتقديم الأسباب – ولم يقم به عذر يبرر تجاوزه له فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصروفات المدنية. [(2)]


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم بدائرة مركز بركة السبع محافظة المنوفية ضربوا……… فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدوا من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمادة 236/ 1 من قانون العقوبات، فقرر ذلك. وادعى الطاعنون مدنياً قبل المتهمين متضامنين بمبلغ عشرين ألفاً من الجنيهات على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضورياً ببراءة المتهمين ورفض الدعوى المدنية قبلهم فطعن…….. أحد المدعين بالحقوق المدنية – في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ 4 من مارس سنة 1973 ببراءة المطعون ضدهم ورفض الدعوى المدنية قبلهم ولم يقرر المدعي بالحقوق المدنية بالطعن بالنقض في هذا الحكم إلا بتاريخ 22 من أكتوبر سنة 1973 كما لم يقدم أسباب الطعن إلا بتاريخ 30 من أكتوبر سنة 1973 متجاوزاً بذلك – في الطعن وتقديم الأسباب – الميعاد الذي حددته المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان ما أورده الطاعن في مذكرة أسباب الطعن من أنه لم يعلن بإيداع أسباب الحكم إلا بتاريخ 20 من أكتوبر سنة 1973 مما مفاده أنه كان يحق له أن يتربص إعلانه بإيداع الحكم ليقرر الطعن فيه بالنقض ويقدم أسبابه في ظرف عشرة أيام من تاريخ إعلانه بالإيداع عملاً بالفقرة الثانية من المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المعدلة بالقانون رقم 106 لسنة 1972 مردود بأن عدم إيداع الحكم – ولو كان صادراً بالبراءة – في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره لا يعتبر بالنسبة للمدعي بالحقوق المدنية عذراً ينشأ عنه امتداد الأجل الذي حدده القانون للطعن بالنقض وتقديم الأسباب إذ كان يسعه التمسك بهذا السبب وحده وجهاً لإبطال الحكم بشرط أن يتقدم به في الميعاد الذي ضربه القانون وهو أربعون يوماً، وليس كذلك حال النيابة العامة فيما يتعلق بأحكام البراءة التي لا تبطل لهذه العلة بالنسبة إلى الدعوى الجنائية، ذلك بأن التعديل الذي جرى على الفقرة الثانية من المادة 312 من قانون الإجراءات بالقانون رقم 107 لسنة 1962 والذي استثنى أحكام البراءة من البطلان المقرر في حالة عدم توقيع الأحكام الجنائية في خلال ثلاثين يوماً من النطق بها لا ينصرف البتة إلى ما يصدر من أحكام في الدعوى المدنية المقامة بالتبعية للدعوى الجنائية إذ أن مؤدى علة التعديل – وهي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون ألا يضار المتهم المحكوم ببراءته لسبب لا دخل لإرادته فيه – هو أن مراد الشارع قد اتجه إلى حرمان النيابة العامة وهي الخصم الوحيد في الدعوى الجنائية من الطعن على حكم البراءة بالبطلان إذا لم يوقع أسبابه في الميعاد المحدد قانوناً، أما أطراف الدعوى المدنية فلا مشاحة في انحسار ذلك الاستثناء عنهم ويظل الحكم بالنسبة إليهم خاضعاً للأصل العام المقرر بالمادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية فيبطل إذا مضى ثلاثون يوماً دون حصول التوقيع عليه. لما كان ما تقدم فإنه كان من المتعين على الطاعن – وهو المدعى بالحقوق المدنية – وقد حصل – على ما يبين من الأوراق – على الشهادة المثبتة لعدم حصول إيداع الحكم في الميعاد المذكور أن يبادر بالطعن وتقديم الأسباب تأسيساً على هذه الشهادة في الأجل المحدد. أما وهو قد تجاوز هذا الأجل في الأمرين جميعاً – في الطعن وتقديم الأسباب – ولم يقم به عذر يبرر تجاوزه له، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصروفات المدنية.


[(1)] نفس المبدأ السنة 21 ص 91، السنة 24 ص 1246، الطعن رقم 1352 سنة 45 وجلسة 29/ 1/ 1976 (لم ينشر).
[(2)] ذات المبدأ مقرر بالطعن رقم 1352 لسنة 45 ق جلسة 29/ 1/ 1976، لم ينشر.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات