الطعن رقم 1272 لسنة 28 ق – جلسة 08 /12 /1958
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة التاسعة – صـ 1058
جلسة 8 من ديسمبر سنة 1958
برئاسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود محمد مجاهد، وأحمد زكي كامل، والسيد أحمد عفيفي، ومحمود حلمي خاطر المستشارين.
الطعن رقم 1272 لسنة 28 القضائية
غش. جرائم الغش. القانون رقم 48 لسنة 1941. المسئولية والعقاب.
مناط المسئولية في جريمة عرض مواد مغشوشة للبيع.
قيام المتهم بإدارة المحل دون اعتداد بملكيته له.
إمكان مساءلة العامل والمسئول عن إدارة المحل معا عن هذه الجريمة عند تحقيق باقي عناصرها
بالنسبة لهما.
1- إذا كان الحكم في – جريمة عرض لبن مغشوش للبيع – قد استظهر أن الطاعن هو المسئول
عن إدارة المحل، فإنه يصح إدانته سواء ثبتت ملكيته له أو لم يثبت.
2- إن العرض للبيع يمكن أن يسأل عنه العامل والمسئول عن إدارة المحل معا متى تحققت
باقي عناصر الجريمة بالنسبة لهما.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من: 1- علي إبراهيم سيد و2- إبراهيم خليل مصطفى (الطاعن): بأنهما عرضا للبيع لبنا مغشوشاً بإضافة ماء إليه بنسبة 12% مع علمهما بذلك. وطلبت عقابهم بمواد القانون رقم 48 لسنة 1941 توقيع أقضى العقوبة. ومحكمة جنح الخليفة الجزئية قضت غيابياً عملا بمواد الاتهام بتغريم كل من المتهمين خمسمائة قرش والمصادرة بلا مصاريف جنائية. فعارض المتهم الثاني، وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم الأخير وكانت النيابة قد استأنف الحكم الصادر غيابياً، ومحكمة مصر الابتدائية نظرت هذين الاستئنافين ثم قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض……. إلخ.
المحكمة
… وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه دانه باعتباره
صاحب المحل الذي عرضت فيه الألبان المغشوشة للبيع، مع خلوة أوراق الدعوى من دليل على
ملكيته له، مع أن الرخصة كانت باسم والده، وقد نقلت إلى اسم والدته التي توفى عنها
أبوه وعن ثمانية أبناء يكبرون الطاعن، كما اتخذ الحكم من دعوى عامل المحل بأن الطاعن
هو صاحبه دليلاً عليه، مع أن هذه الدعوى هي من قبيل درأ المسئولية عن نفسه، فضلاً عن
أن الحكم قد أدان الطاعن بتهمة العرض للبيع التي دان العامل بها، مع أنه لا يمكن أن
يسأل عن هذه التهمة غير شخص واحد هو المدير للمحل الذي ضبطت فيه الواقعة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة
التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها
– لما كانت ذلك، وكان الحكم قد استظهر أن الطاعن هو المسئول عن إدارة المحل، فقد صحت
إدانته سواء ثبتت ملكيته له أو لم تثبت، وكان للمحكمة أن تأخذ بأقوال متهم على آخر
متى اطمأنت إليها، لما كان العرض للبيع يمكن أن يسأل عنه العامل والمسئول عن إدارة
المحل معا، متى تحققت باقي عناصر الجريمة بالنسبة لها، فإن الطعن يكون على غير أساس
متعيناً رفضه موضوعاً.
