الطعن رقم 1231 لسنة 28 ق – جلسة 02 /12 /1958
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة التاسعة – صـ 1031
جلسة 2 من ديسمبر سنة 1958
برئاسة السيد مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة: محمود محمد مجاهد، وأحمد زكي كامل، والسيد أحمد عفيفي، ومحمد عطية إسماعيل المستشارين.
الطعن رقم 1231 لسنة 28 القضائية
نقض. أوجه الطعن به. الخطأ في القانون. تفهم نص القانون على وجه
يخالف الواقع. إدخال الحكم في تكوين الجريمة عنصراً دخيلاً عليها.
مثال في جريمة عدم تخفيف المتهم من سير مركبة ذات المحرك حال مسيرها في مكان حرج وعدم
وقوفه بها تفادياً من أخطار الاصطدام. قانون 17 لسنة 1941 في شأن الملاحة الداخلية.
وقرار وزير المواصلات في 12/ 6/ 41.
إذا كانت التهمة الموجهة إلى المتهم هي أنه "وهو قائد مركب ذات محرك لم يخفف من
سيرها في مكان حرج ولم يقف عند الاقتضاء تفادياً من أخطار الاصطدام فاصطدم بالصندل
المملوك لآخر وأحدث به التلفيات المبينة بالمحضر" فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالبراءة استناداً
إلى القول أن "القانون الجنائي لا يعرف جريمة إتلاف المنقول بإهمال" يكون قد أغفل الواقعة
المؤثمة بمقتضى القانون رقم 17 لسنة 1941 الخاص بالملاحة الداخلية وقرار وزير المواصلات
في 12 من يونيه سنة 1941 تنفيذا له مكتفياً بالنظر إلى الإتلاف الذي لم يكن في حقيقة
الأمر موضوع الاتهام، بل كان مجرد أثر من آثاره أشير إليه في الوصف ومن ثم فإن الحكم
يكون قد خالف القانون.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة دمراني علي محمود (المطعون ضده) بأنه: وهو قائد مركب ذات محرك لم يخفف من سيرها في مكان حرج ولم يقف عند الاقتضاء تفادياً من أخطار الاصطدام فاصطدم بالصندل المملوك لحسين نور الدين حسن وأحدث به التلفيات المبينة بالمحضر، وطلبت عقابه بالمادتين 19، 20 من القانون رقم 11 لسنة 1941، ومحكمة العياط الجزئية قضت غيابياً ببراءة المتهم مما أسند إليه عملا بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية. فاستأنفت النيابة هذا الحكم طالبة إلغاءه ومعاقبة المتهم بمادتي الاتهام ومحكمة الجيزة الابتدائية قضت غيابياً بتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة في هذا الحكم الأخير بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الطعن هو الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن الحكم
المطعون فيه قضى بالبراءة استناداً إلى أنه لا جريمة في إتلاف المنقول بإهمال، وفاته
أن الواقعة المسندة إلى المطعون ضده هي من الجنح المعقب عليها بمقتضى القانون رقم 17
لسنة 1941 وقرار وزير المواصلات الصادر في 12 يونيه سنة 1941 تنفيذا له.
وحيث إن التهمة الموجهة على المطعون ضده هي أنه "وهو قائد مركب ذات محرك لم يخفف من
سيرها في مكان حرج ولم يقف عند الاقتضاء تفادياً من أخطار الاصطدام، فاصطدم بالصندل
المملوك لحسين نور الدين حسن وأحدث به التلفيات المبينة بالمحضر" – لما كان ذلك فإن
الحكم المطعون فيه إذ قضى بالبراءة استناداً إلى القول أن "القانون الجنائي لا يعرف
جريمة إتلاف المنقول بإهمال" قد أغفل الواقعة المؤثمة بمقتضى القانون رقم 17 لسنة 1941
الخاص بالملاحة الداخلية وقرار وزير المواصلات في 12 من يونيه سنة 1941 تنفيذا له مكتفياً
بالنظر إلى الإتلاف الذي لم يكن في حقيقة الأمر موضوع الاتهام، بل كان مجرد أثر من
آثاره أشير إيه في الوصف، ومن ثم فإن الحكم يكون قد خالف القانون. ولما كان هذا الخطأ
قد حجبه عن بحث موضوع الدعوى وتقدير أدلتها، فإنه يتعين نقض الحكم والإحالة.
