الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 336 لسنة 45 ق – جلسة 27 /04 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 26 – صـ 355

جلسة 27 من إبريل سنة 1975

برياسة السيد المستشار/ محمود كامل عطيفة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفي محمود الأسيوطي، ومحمد عبد الواحد الديب، وأحمد فؤاد جنينة، ومحمد صلاح عبد الحميد.


الطعن رقم 336 لسنة 45 القضائية

مواد مخدرة. تفتيش. "التفتيش بإذن". إذن التفتيش. "إصداره. تسبيبه". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "حالات الطعن. الخطأ في القانون". محكمة النقض. "سلطتها في نظر الطعن".
إصدار وكيل النيابة الإذن بالتفتيش على ذات محضر التحريات من بعد إطلاعه عليه. كفايته تسبيبا لذلك الإذن. أساس ذلك؟ [(1)]
التقرير القانوني الخاطئ الذي يحجب المحكمة عن تناول موضوع الدعوى. أثره. وجوب أن يكون مع النقض الإحالة.
لما كانت المادة 44 من الدستور والمادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية لم تشترط أيهما قدراً معيناً من التسبيب أو صورة بعينها يجب أن يكون عليها الأمر الصادر بالتفتيش، وكان لا يتشرط صياغة إذن التفتيش في عبارات خاصة، وإنما يكفي لصحته أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة وقعت وأن هناك دلائل وإمارات قوية ضد من يطلب الإذن بضبطه وتفتيشه وتفتيش مسكنه وأن يصدر الإذن بناء على ذلك – لما كان ذلك – وكان الثابت من المفردات التي ضمت تحقيقاً لوجه الطعن أن تفتيش المطعون ضده تم تنفيذا لإذن صدر من وكيل النيابة على ذات محضر التحريات وأثبت إطلاعه عليه، وقد اشتمل على ما يفيد حيازة المتهم لمواد مخدرة طبقاً لما أسفرت عنه تحريات مأمور الضبط القضائي الذي طلب الإذن بإجراء الضبط والتفتيش بما مؤداه أن مصدر الإذن قد اقتنع بجدية تلك التحريات واطمأن إلى كفايتها لتسويغ الإذن بالتفتيش واتخذ مما أثبت بالمحضر الذي تضمنها أسباباً لإذنه، وفي هذا ما يكفي لاعتبار الإذن بالتفتيش مسببا حسبما تطلبه المشرع بما نص عليه في المادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 37 سنة 1972 – لما كان ذلك – فإن الحكم المطعون فيه إذ ذهب إلى تبرئة المطعون ضده استناداً إلى بطلان إذن التفتيش لعدم تسبيبه يكون قد أخطأ في القانون مما يعيب الحكم ويوجب نقضه، ولما كانت المحكمة بهذا التقرير القانوني الخاطئ قد حجبت نفسها عن تناول موضوع الدعوى وأدلتها، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بدائرة مركز دكرنس محافظة الدقهلية أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (أفيونا وحشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلب من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بمواد الاتهام، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات المنصورة قضت عملاً بالمادتين 304/ 1 و381/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم ومصادرة المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن المرفوع من النيابة العامة هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز جواهر مخدرة بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً مستنداً في ذلك إلى بطلان إذن التفتيش لصدوره دون تسبيب على خلاف ما نصت عليه المادة 44 من الدستور قد شابه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن المادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية لم تكن وقت صدور الإذن بالتفتيش قد عدلت بعد بالقانون رقم 37 لسنة 1972 بالنص على وجوب تسبيب الإذن بالتفتيش ولا محل للقول بأن المادة المذكورة قد أصبحت بعد صدور الدستور غير متفقة مع أحكامه لأن المرجع في ذلك هو القضاء بعدم دستوريتها فضلاً عن أن ضبط المخدر كانت نتيجة تفتيش المتهم لا تفتيش مسكنه.
وحيث إن الثابت من المفردات التي ضمت تحقيقاً لوجه الطعن أن تفتيش المطعون ضده تم تنفيذاً لإذن صدر من وكيل النيابة على ذات محضر التحريات وأثبت اطلاعه عليه وقد اشتمل على ما يفيد حيازة المتهم المواد مخدرة، طبقاً لما أسفرت عنه تحريات مأمور الضبط القضائي الذي طلب الإذن بإجراء الضبط والتفتيش بما مؤداه أن مصدر الإذن قد اقتنع بجدية تلك التحريات واطمأن إلى كفايتها لتسويغ الإذن بالتفتيش واتخذ مما أثبت بالمحضر الذي تضمنها أسباباً لإذنه، وفي هذا ما يكفي لاعتبار الإذن بالتفتيش مسبباً حسبما تطلبه المشرع بما نص عليه في المادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 37 سنة 1972 – وإذ كانت المادة 44 من الدستور والمادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية سالفة الذكر لم تشترط أيهما قدراً معيناً من التسبيب أو صورة بعينها يجب أن يكون عليها الأمر الصادر بالتفتيش، وكان لا يشترط صياغة إذن التفتيش في عبارات خاصة وإنما يكفي لصحته أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة وقعت وأن هناك دلائل وإمارات قوية ضد من يطلب الإذن بضبطه وتفتيشه وتفتيش مسكنه، وأن يصدر الإذن بناء على ذلك، وهو ما تحقق في شأن المطعون ضده، فإن الحكم المطعون فيه إذ ذهب إلى تبرئة المطعون ضده استناداً إلى بطلان إذن التفتيش لعدم تسبيبه، يكون قد أخطأ في القانون مما يعيب الحكم ويوجب نقضه، ولما كانت المحكمة بهذا التقرير القانوني الخاطئ قد حجبت نفسه عن تناول موضوع الدعوى وأدلتها، فإنه يعتبر أن يكون مع النقض والإحالة.


[(1)] نفس المبدأ الطعن رقم 337 لسنة 45 جلسة 27/ 4/ 1975 "لم ينشر".

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات