الطعن رقم 1010 لسنة 28 ق – جلسة 25 /11 /1958
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة التاسعة – صـ 990
جلسة 25 من نوفمبر سنة 1958
برئاسة السيد محمود إبراهيم إسماعيل المستشار، وبحضور السادة: محمود محمد مجاهد، وفهيم يسى جندي، وأحمد زكي كامل، ومحمد عطية إسماعيل المستشارين.
الطعن رقم 1010 لسنة 28 القضائية
تحقيق. التصرف فيه. الإحالة في الجنايات من غرفة الاتهام. إحالة
الجنايات إلى المحاكم الجزئية. الجنايات التي يجوز تجنيحها. المادة 179/ 2, 158/ 2
أ. ج.
شرط إحالة الجناية من غرفة الاتهام إلى محكمة الجنح للفصل فيها على أساس عقوبة الجنحة
أن تكون العقوبة المقررة أصلاً للجناية مما يجوز النزول بها إلى عقوبة الحبس. عدم جواز
إحالة جناية الاختلاس المنصوص عليها في المادة 122/ 2 ع معدلة بقانون 69/ 53 على المحكمة
الجزئية رغم إغفال النيابة الإشارة إلى الفقرة الثانية من المادة متى كان الواضح من
تقرير الاتهام أن وصف التهمة مما ينطبق عليه الفقرة الثانية المشار إليها.
إن المادة 179/ 2 التي تحيل على المادة 158/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية لم تطلق
لغرفة الاتهام إحالة الجناية إلى محكمة الجنح للحكم فيها على أساس عقوبة الجنحة فهذه
الإحالة غير جائزة إلا إذا كانت العقوبة المقررة أصلاً للجناية مما يجوز النزول بها
إلى عقوبة الحبس، وإذن فإن قرار غرفة الاتهام إذ قضى بإحالة المتهم إلى محكمة الجنح
لمعاقبته على الجرائم المسندة إليه في حدود عقوبة الجنحة مع أن إحدى هذه الجرائم هي
أنه اختلس ما لا مسلماً إليه بسبب وظيفته وبصفته من مأموري التحصيل وهي الجريمة المنصوص
عليها في الفقرة الثانية من المادة 112 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 69/
1953 والمعاقب عليها بالأشغال الشاقة المؤبدة يكون قد خالف القانون, ولا يغير من ذلك
كون النيابة العامة أوردت في تقرير الاتهام المادة 112 من قانون العقوبات ضمن المواد
التي طلبت تطبيقها دون أن تشير إلى الفقرة الثانية منها، متى كان الواضح من تقرير الاتهام
أن وصف تهمة الاختلاس مما ينطبق عليه نص الفقرة الثانية المشار إليها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: أولاً – بصفته موظفاً عمومياً (محضراً) ارتكب تزويراً في الأوراق رسمية وهي المبنية بالتفصيل بقرار الاتهام تحت أحد عشر بندا. وثانيا – استعمل المحرر موضوع البند "11" بأن قدمه للمدعو صابر أحمد عويضة المدين في القضية رقم 294 سنة 1954 مستعجل بندر المنصورة مع علمه بتزويره. وثالثاً – بصفته موظفاً عمومياً من مأموري التحصيل "محضراً" اختلس مبلغ 18 جنيها، 490 مليماً مما في عهدته وكان قد سلم إليه بسبب وظيفته وبصفته سالفة الذكر وطلبت من غرفة الاتهام إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 112، 118، 211، 213، 214 من قانون العقوبات. فأمرت غرفة الاتهام حضورياً بإحالة الدعوى إلى محكمة الجنح الجزئية المختصة للفصل فيها طبقاً للقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام وذلك على أساس عقوبة الجنحة. فطعنت النيابة العامة في هذا الأمر بطريق النقض…. إلخ.
المحكمة
وحيث إن مبنى الطعن من النيابة العامة هو أن قرار غرفة الاتهام
المطعون فيه قد خالف القانون إذ قضى بإحالة المتهم إلى محكمة الجنح لمعاقبته على الجرائم
المسندة إليه في حدود عقوبة الجنحة مع أن إحدى هذه الجرائم هي أنه اختلس مالا مسلماً
إليه بسبب وظيفته وبصفته من مأموري التحصيل الأمر المنطبق على الفقرة الثانية من المادة
112 من قانون العقوبات، والعقوبة المقررة لهذه الجناية هي الأشغال الشاقة المؤبدة التي
لا يمكن النزول بها إلى عقوبة الحبس في حالة تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق وتقرير الاتهام أن إحدى التهم الثلاث المسندة
إلى المتهم هي أنه "بصفته موظفاً عمومياً – من مأموري التحصيل محضراً – اختلس مبلغ
18 جنيها، 490 مليماً في عهدته وكان قد سلم إليه بسبب وظيفته وبصفته سالفة الذكر" وهي
الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 112 من قانون العقوبات والمعدلة
بالقانون رقم 69 لسنة 1953 والمعاقب عليها بالأشغال الشاقة المؤبدة. ولما كانت المادة
179/ 2 التي تحيل على المادة 158/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية، لم تطلق لغرفة الاتهام
إحالة الجناية إلى محكمة الجنح للحكم فيها على أساس عقوبة الجنحة، وكانت هذه الإحالة
غير جائزة إلا إذا كانت العقوبة المقررة أصلاً للجناية مما يجوز النزول بها إلى عقوبة
الحبس فإن القرار المطعون فيه إذ قضى بإحالة المتهم إلى محكمة الجنح لمعاقبته في حدود
عقوبة الجنحة يكون قد خالف القانون – ولا يغير من ذلك كون النيابة العامة أوردت في
تقرير الاتهام المادة 112 قانون العقوبات ضمن المواد التي طلبت تطبيقها دون أن تشير
إلى الفقرة الثانية منها، إذ الواضح من تقرير الاتهام أن وصف تهمة الاختلاس مما ينطبق
عليه نص الفقرة الثانية المشار إليها.
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية إلى غرفة الاتهام بمحكمة
دمياط الابتدائية لإحالتها إلى محكمة الجنايات المختصة لمحاكمة المتهم عن المتهم المسندة
إليه والمبينة بتقرير الاتهام.
