الطعن رقم 256 لسنة 45 ق – جلسة 06 /04 /1975
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 26 – صـ 315
جلسة 6 من إبريل سنة 1975
برياسة السيد المستشار/ محمود كامل عطيفه، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى الأسيوطي، وعادل مرزوق، وأحمد فؤاد جنينه، وصلاح عبد الحميد.
الطعن رقم 256 لسنة 45 القضائية
محلات عامة: جريمة. "أركانها". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض.
"أسباب النقض. ما يقبل منها".
الترخيص بفتح المحل العام. لا يغني عن وجوب حصول المستغل أو المدير أو المشرف عليه
عن الترخيص المطلوب لإدارته. أساس ذلك؟ [(1)]
1 – تنص المادة الثالثة من القانون رقم 371 لسنة 1956 المعدل على أنه "لا يجوز فتح
محل عام إلا بعد الحصول على ترخيص خاص في ذلك….." كما تنص المادة 12 من ذات القانون
على أنه "لا يجوز لأي شخص أن يستغل محلاً عاماً أو أن يعمل مديراً له أو مشرفاً على
أعمال فيه إلا بعد حصوله على ترخيص خاص في ذلك بعد أداء الرسوم التي يصدر بتحديدها
قرار من وزير الشئون البلدية والقروية………" فإن مؤدى ذلك أن الترخيص بفتح المحل
العام لا يغني عن وجوب حصول المستغل للمحل العام أو المدير أو المشرف عليه في المادة
12 – لما كان ذلك – وكان الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه على الترخيص المقدم عن
فتح المحل العام دون أن يتفطن إلى الاختلاف والمغايرة بين الرخصة المقدمة والترخيص
المطلوب موضوع الاتهام، فإن ذلك ينبئ عن أن المحكمة لم تمحص الدعوى ولم تحط بظروفها
وأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة مما يعيب حكمها ويوجب نقضه والإحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 26 سبتمبر سنة 1973 بدائرة قسم المنيا محافظة المنيا استغل محلاً عاماً – مطعماً – وعمل مديراً له قبل الحصول على ترخيص بذلك. وطلبت عقابه بالمواد 1 و12 و35 و36 و37 و38 من القانون رقم 371 لسنة 1956. ومحكمة المنيا الجزئية قضت حضورياً ببراءة المتهم مما نسب إليه. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة المنيا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة
المطعون ضده تأسيساً على ثبوت وجود رخصة للمطعم قد شابه فساد في الاستدلال ذلك بأن
الرخصة المقدمة من المطعون ضده هي رخصة المحل العام ذاته وتتعلق بموقع المحل ومواصفاته
في حين أن التهمة المنسوبة للمطعون ضده هي عدم حصوله على ترخيص خاص باستغلال أو إدارة
المطعم مما يعيب الحكم الطعون فيه ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة المفردات المضمومة أن مفتش مكتب العمل حرر محضراً في 26 سبتمبر
سنة 1972 للمطعون ضده لعدم حصوله على ترخيص خاص باستغلال وإدارة مطعم مخالفاً بذلك
نص المادة 12 من القانون رقم 371 لسنة 1956 المعدل في شأن المحال العامة وأقامت النيابة
الدعوى على المطعون ضده طالبة عقابه بالمواد 1 و12 و35 و36 و37 و38 من القانون رقم
371 لسنة 1956 – كما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه ومن محضر جلسة المحاكمة أمام
محكمة أول درجة أن المطعون ضده تقدم للمحكمة برخصة المحل التي كانت باسم والده وحولت
لاسمه بعد وفاته فقضت بحكمها – المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ببراءته تأسيساً
على عدم ثبوت صحة الاتهام. لما كان ذلك وكانت المادة الثالثة من القانون رقم 371 لسنة
1956 المعدل تنص على أنه "لا يجوز فتح أي محل عام إلا بعد الحصول على ترخيص خاص في
ذلك………" كما تنص المادة 12 من ذات القانون على أنه "لا يجوز لأي شخص أن يستغل
محلاً عاماً أو أن يعمل مديراً له أو مشرفاً على أعمال فيه إلا بعد حصوله على ترخيص
خاص في ذلك بعد أداء الرسوم التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الشئون البلدية والقروية………"
فإن مؤدى ذلك أن الترخيص بفتح المحل العام لا يغني عن وجوب حصول المستغل للمحل العام
أو المدير أو المشرف عليه على الترخيص المنصوص عليه في المادة 12. لما كان ذلك وكان
الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه على الترخيص المقدم عن فتح المحل العام دون أن يتفطن
إلى الخلاف والمغايرة بين الرخصة المقدمة والترخيص المطلوب موضوع الاتهام، فإن ذلك
ينبئ عن أن المحكمة لم تمحص الدعوى ولم تحط بظروفها وأدلة الثبوت التي قام الاتهام
عليها عن بصر وبصيرة مما يعيب حكمها ويوجب نقضه والإحالة.
[(1)] نفس المبدأ الطعن رقم 346 لسنة 46 القضائية
جلسة 21/ 6/ 1976 لم ينشر.
[] قارن الطعن رقم 1485 لسنة 45 القضائية جلسة 5/ 1/ 1976 لم ينشر.
