الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 254 لسنة 45 ق – جلسة 06 /04 /1975 

    أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 26 – صـ 311

جلسة 6 من إبريل سنة 1975

برياسة السيد المستشار/ محمود كامل عطيفة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى الأسيوطي، وعادل مرزوق، وصلاح الرشيدي، وأحمد فؤاد جنينة.


الطعن رقم 254 لسنة 45 القضائية

(1 – 4) هتك عرض. إثبات. "شهود". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي تؤدى فيها شهادته. موضوعي لمحكمة الموضوع أن تأخذ بالأقوال التي ينقلها شاهد عن آخر متى اطمأنت إليها وكانت تمثل الواقع في الدعوى.
لمحكمة الموضوع سلطة تقدير آراء الخبراء. مثال.
تعييب التحقيق في المرحلة السابقة على المحاكمة. لا يصلح سبباً للطعن بالنقض.
النعي علي المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها. عدم جوازه.
1 – وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي تؤدى فيها شهادته ويعول القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادته فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها – لما كان ذلك – وكان لا مانع في القانون من أن تأخذ المحكمة بالأقوال التي ينقلها شخص عن آخر متى اطمأنت إليها ورأت أنها صدرت حقيقة عمن رآها وكانت تمثل الواقع في الدعوى، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في سلامة إسناد الحكم إلى أقوال المجني عليه ووالدته ينحل في حقيقته إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ولا يقبل إثارته أمام محكمة النقض.
2 – لما كان ما حصله الحكم من أقوال المجني عليه والتقرير الطبي الشرعي مما يتلاءم به فحوى الدليلين فإن ما يثيره الطاعن من قصور التقرير الطبي عن تحديد الزمن الذي حدث فيه الجرح الموجود بشرج المجني عليه لا يكون له محل.
3 – النعي على التحقيقات الأولية بالقصور مردود بأنه لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة بما لا يصلح أن يكون سبباً للطعن على الحكم.
4 – لما كان يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة إجراء تحقيق معين فإنه ليس له من بعد أن ينعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز قنا محافظة قنا هتك عرض……… الذي لم يبلغ سبع سنين كاملة بغير قوة أو تهديد بأن أولج قضيبه في دبره وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادة 269/ 1 – 2 من قانون العقوبات. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات قنا قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات بالحبس مع الشغل لمدة سنتين بلا مصاريف جنائية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة هتك عرض قد شابه الفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه عول في قضائه أقوال المجني عليه مع حداثة سنه وعلى شهادة والدته مع أنها سماعية عنه فضلاً عن افتقار أقوالها إلى دليل يدعمها. واستند إلى التقرير الطبي الشرعي مع قصوره عن تحديد الزمن الذي حدث فيه الجرح بشرج المجني عليه لمراقبة تعاصره مع تاريخ الواقعة كما أن إثبات التقرير عدم وجود حيوانات منوية بسروال المجني عليه مما ينفي وقوع الجريمة هذا إلى ما شاب التحقيقات الأولية من قصور بعدم سماع شاهد النفي وإرسال سروال الطاعن إلى المعامل الكيماوية للتأكد من وجود آثار حيوانات منوية به من عدمه وقد قامت المحكمة باستكمال ذلك التحقيق واستجلاء النقاط الغامضة فيه. مما يعيب حكمها بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة هتك العرض التي دان الطاعن بها، وأقام عليها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي تؤدى فيها شهادته وتعول القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادته فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكان لا مانع في القانون من أن تأخذ المحكمة بالأقوال التي ينقلها شخص عن آخر متى اطمأنت إليها ورأت أنها صدرت حقيقة عمن رآها وكانت تمثل الواقع في الدعوى، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في سلامة إسناد الحكم إلى أقوال المجني عليه ووالدته ينحل في حقيقته إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ولا يقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان ما حصله الحكم من أقوال المجني عليه والتقرير الطبي الشرعي مما يتلاءم به فحوى الدليلين، فإن ما يثيره الطاعن من قصور التقرير الطبي عن تحديد الزمن الذي حدث فيه الجرح الموجود بشرج المجني عليه لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان منعي الطاعن على التحقيقات الأولية بالقصور مردود بأنه لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة بما لا يصلح أن سبباً للطعن على الحكم. وإذ كان يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة إجراء تحقيق معين فإنه ليس من بعد أن ينعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.


[()] نفس المبدأ أيضا السنة 15 ص 469 والسنة 18 ص 260 والسنة 19 ص 729.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات