الطعن رقم 1180 لسنة 28 ق – جلسة 17 /11 /1958
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة التاسعة – صـ 937
جلسة 17 من نوفمبر سنة 1958
برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: مصطفى كامل، وفهيم يسى جندي، والسيد أحمد عفيفي، وأحمد زكى كامل المستشارين.
الطعن رقم 1180 لسنة 28 القضائية
اختلاس أشياء محجوزة. المادة 323 ع. عناصر الواقعة الإجرامية. أشياء
محجوزة. حجز تحفظي.
وجوب احترام الحجز التحفظي ولو لم يحكم بتثبيته أو لم يعلن به ذوو الشأن في الميعاد
القانوني ما دام لم يصدر حكم من جهة الاختصاص ببطلانه.
إن الحجز التحفظي الذي توقع صحيحا واجب الاحترام ولو لم يحكم بتثبيته أو لم يعلن به
ذوو الشأن في الميعاد القانوني ما دام لم يصدر حكم من جهة الاختصاص ببطلانه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: في يوم منذ ثلاثة أسابيع سابقة
على يوم 21 نوفمبر سنة 1951 بدائرة أبو كبير اختلس الأشياء المحجوز عليها والمبينة
بمحضر الحجز التحفظي المؤرخ 9 سبتمبر سنة 1951 إضرارا بالست عزيزه هانم مختار صديق
حالة كونه مالكا وطلبت عقابه بالمادتين 318 و323 من قانون العقوبات، ومحكمة جنح أبو
كبير الجزئية قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهرين مع النفاذ. فاستأنف
المتهم هذا الحكم، ومحكمة الزقازيق الابتدائية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى
الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الطعن هو الخطأ في القانون والقصور والإخلال بحق
الدفاع ذلك أن الطاعن لم يعين حارسا على الأشياء المحجوز عليها وأن الحجز التحفظي قد
وقع باطلا لعدم قيده في المدة المقررة ولعدم الحكم بصحته في خلال ستة أشهر من تاريخ
توقيعه، كما أن الحكم المطعون فيه لم يرد على دفاع الطاعن المؤيد بالمستندات وحاصله
أن المستأجر من الباطن محمد محمد صقر وآخر هما اللذان بددا القطن المحجوز عليه ولم
يحقق هذا الدفاع.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة
التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى عقلا إلى
ما رتبه عليها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه اختلس
المحجوزات خلال شهري سبتمبر وأكتوبر سنة 1951 حالة كونه مالكا لها وحارسا عليها وذلك
بعد أن وقع الحجز عليها في شهر سبتمبر من ذات السنة وأن هذا الحجز يظل قائما حتى يقضى
بصحته أو إلغاءه وقال إن دفاع الطاعن في هذا الصدد لا يسانده واقع من الحال أو القانون
وأطرحت المحكمة ما أثاره الطاعن من جدل حول أقوال شهود الإثبات واطمأنت إلى ما أجمعوا
عليه من أن الطاعن هو الذى اختلس الأشياء موضوع الحجز. لما كان ذلك وكان الحجز التحفظي
الذي توقع صحيحا واجب الاحترام ولو لم يحكم بتثبيته أو لم يعلن به ذوو الشأن في الميعاد
القانوني ما دام لم يصدر حكم من جهة الاختصاص ببطلانه وكانت محكمة الموضوع غير ملزمه
بأن تتعقب الطاعن في مناحي دفاعه وترد استقلالا على كل شبهة يثيرها ما دام الرد مستفادا
من حكمها بالإدانة للأسباب التي أوردها فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.
