الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1316 لسنة 37 قضائية – عليا – جلسة 30 /09 /1997 

مجلس الدولة – المكتب الفني لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والأربعون – الجزء الثاني (من أول مارس سنة 1997 إلى أخر سبتمبر 1997 – صـ 1529


جلسة 30 من سبتمبر سنة 1997

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: محمد مجدي محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، ومحمود سامي الجوادي، ومحمد عبد الحميد مسعود – نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 1316 لسنة 37 قضائية – عليا

دعوى – الطلبات العارضة في الدعوى – كيفية إبدائها.
المادتان 123 و124 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
المشرع أعطي للمدعى الحق في أن يقدم من الطلبات العارضة ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه بموجب ظروف طرأت بعد رفع الدعوى أو ما يكون مكملاً للطلب الأصلي أو مترتباً عليه أو متصلاً به بصلة لا تقبل التجزئة أو ما يتضمن إضافة أو تغييراً في سبب الدعوى أو ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالطلب الأصلي – هذه الطلبات العارضة يتعين لقبولها أن تقدم إلى المحكمة بأحد الطريقين اللذين نص عليهما المشرع بصريح العبارة وهما: إما إيداع عريضة الطلب العارض سكرتارية المحكمة وهو الإجراء المعتاد لرفع الدعوى – أو التقدم بالطلب إلى هيئة المحكمة أثناء الجلسة ويثبت ذلك في محضر الجلسة – بغير هاتين الوسيلتين لا يجوز قبول هذه الطلبات والفصل فيها – مقتضى ذلك ولازمه أنه ولئن كان للمدعى الحق في إبداء الطلبات العارضة على الوجه سالف الذكر إلا أنه يتعين لكي تنتج هذه الطلبات أثرها أن تقدم بإحدى الطريقتين اللتين حددهما المشرع – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 9/ 3/ 1991 أودع الأستاذ/ …….. المحامي بالنقض بصفته وكيلاً عن السيد/ ……… (الطاعن) قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام برقم 1316 لسنة 37 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة الترقيات) بجلسة 10/ 1/ 1991 في الدعوى رقم 6859 لسنة 38 ق الذي قضى بعدم قبول الدعوى وإلزام المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلاً وفي موضوعها بإلغاء القرارين رقمي 506 لسنة 1997، 59 لسنة 1986 فيما تضمناه من تخطيه في الترقية إلى الفئة الأولي اعتباراً من 31/ 12/ 1997 مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الجهة المدعى عليها المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن قانوناً للمطعون ضده على الوجه الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
وبعد أن نظرت دائرة فحص الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات قررت بجلسة 24/ 3/ 1887 إحالته إلى هذه المحكمة التي نظرته بجلسة 17/ 5/ 1997 وبالجلسات التالية إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودة الحكم المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتلخص حسبما يبين من سائر الأوراق المودعة ملف الطعن في أن الطاعن أقام دعواه ابتداء أمام محكمة جنوب القاهرة – دائرة 19 عمال – بتاريخ 4/ 4/ 1977 وقيدت بجدولها برقم 461 لسنة 1977 عمال كلي جنوب القاهرة طالباً الحكم بصفة أصلية بأحقية في الاستمرار في شغل وظيفته من الفئة الثانية اعتباراً من تاريخ إبعاده في 14/ 8/ 1974 وبأحقيته في الفئة الثانية اعتباراً من 31/ 1/ 1976 وما يترتب على ذلك من آثار واحتياطياً بأحقيته في الفئة الثانية اعتباراً من 11/ 12/ 1976 وإلزام المؤسسة المدعي عليها بالمصروفات وذكر المدعى – شرحاً – لدعواه – أن حالته قد سويت عام 1964 حيث منح الفئة الثالثة بوظيفته مدير إدارة البضائع والبريد بشركة النقل والسياحة التابعة للمؤسسة العربية العامة للنقل الجوي وبتاريخ 6/ 3/ 1967 ثم الشركة التابعة للمؤسسة آنفة الذكر والتي أدمجت بعد ذلك في شركة مصر للطيران وفي عام 1972 صدر قرار رئيس مجلس إدارة مصر للطيران رقم 3 لسنة 1972 بنقله إلى وظيفة مدير إدارة البضائع بمراقبة المحطات بمصر للطيران.
وأضاف المدعى أنه بعد مرور ما يزيد على ثماني سنوات وهو يشغل وظيفة مدير إدارة المقرر لها الفئة الثانية صدر قرار مدير عام مصر للطيران بتاريخ 14/ 8/ 1974 بنقله إلى وظيفة غير محددة على أن يتولى مدير عام قطاع خدمات الركاب تحديد الأعمال التي تسند إليه.
وبتاريخ 18/ 2/ 1975 صدر قرار مدير عام قطاع خدمات الطيران بنقله إلى وظيفة رئيس قسم ( أ ) التابعة لإدارة التخطيط والمتابعة بالقطاع بنفس مرتبه ودرجته.
واستطرد المدعى قائلاً أنه فوجئ بصدور القرار رقم 37 لسنة 1976 متضمناً ترتبيه بعض زملائه الأحداث إلى وظائف بالدرجة الثانية دونه، كما فوجئ بصدور القرار رقم 392 بتاريخ 11/ 12/ 1976 بتخطيه مرة ثانية في الترقية إلى الدرجة الثانية وزعمت الجهة الإدارية أن سبب تخطيه هو أنه قد افتقد شرطاً من شروط الترقية لوظائف الدرجة الثانية وهو سبق شغله للوظيفة قبل الترقية إليها.
وقرر المدعى أنه تظلم من قرار التخطي الأخير وأنه تم رفض تظلمه.
وأثناء نظر الدعوى تم تصحيح شكل الدعوى باختصام رئيس مجلس إدارة مؤسسة مصر للطيران بدلاً من شركة مصر للطيران، كما عدل المدعى طلباته بعريضة معلنة إلى طلب الحكم بأحقيته في الاستمرار في شغل وظيفة بالفئة الثانية اعتباراً من تاريخ إبعاده عنها تعسفياً في 14/ 8/ 1974 وبأحقيته في الاستمرار في شغل وظيفة بالفئة الثانية اعتباراً من 25/ 11/ 1974 واحتياطياً أحقيته في الترقية إلى الفئة الثانية اعتباراً من 31/ 1/ 1976وأثناء تداول الدعوى بالجلسات وبجلسة 21/ 3/ 1984 سلم وكيل المدعى مذكرة للحاضر عن المؤسسة المدعى عليها طلب فيها الحكم بأحقيته في الترقية للدرجة الأولي اعتباراً من 31/ 12/ 1977 واحتياطياً اعتباراً من 2/ 2/ 1978، وبجلسة 17/ 4/ 1984 قضت محكمة جنوب القاهرة – دائرة 19 عمال – بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري وإبقاء الفصل في المصروفات.
وتمت إحالة الدعوي إلي المحكمة وقيدت بجدولها العام تحت رقم 6859 لسنة 38 ق.
وبجلسة 10/ 1/ 1991 قضت محكمة القضاء الإداري بحكمها المشار إليه محل الطعن الماثل وشيدت هذا القضاء على أساس أن المؤسسة المدعى عليها قد دفعت بعدم قبول الدعوى تأسيساً على أن الطلبات الأخيرة قدمت بطلب بغير الطريق الذي رسمه القانون من الأوراق أن الدعوى أقيمت ابتداء بطلبات تتعلق بإلغاء قرارات تخطي المدعى في الترقية إلى الدرجة الثانية اعتباراً من 25/ 11/ 1974 وأنه قد تمت إجابة المدعى إلى طلبه أثناء سير الدعوى أمام المحكمة العمالية فطلب أثناء مناقشة الخبير المنتدب إلى الدرجة الأولي اعتباراً من 31/ 12/ 1977 كأثر من أثار ترقيته للدرجة الثانية اعتباراً ممن 25/ 11/ 1974 وأسوة بمن رقي إلى الدرجة الأولي ممن ترجع أقدميتهم في الدرجة الثانية إلى هذا التاريخ ثم عدل طلباته بمذكرة سلم صورة منها للحاضر عن المؤسسة المدعى عليها بجلسة محكمة القاهرة الابتدائية ( الدائرة 19 عمال) المعقودة بجلسة 20/ 3/ 1984.
وأضافت المحكمة أنه استناداً إلى المادة 123 من قانون المرافعات المدنية التي أوجبت أن يقدم الطلب العارض بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أو بطلب يقدم شفاهة في الجلسة في حضور الخصم يثبت في محضرها فإنه لا يجوز تقديم الطلب العارض بغير هذين الطريقين ذلك أن الأصل هو جواز إبداء الطلب بدعوى أصلية وأن الطلب العارض هو استثناء من الأصل العام وأنه من المسلمات أن الاستثناء لا يتوسع في تفسيره ولا يقاس عليه وأنه ليس من شك في أن القياس في وسائل قبول الطلب العارض يمثل توسعاً في تفسير الاستثناء غير جائز ولما كان الثابت أن طلبي المدعى المعروضة قد أضيفا بعد انتهاء الخصومة في الطلب الأصلي بمذكرة سلمت صورتها إلى الخصم بجلسة محكمة القاهرة الابتدائية بتاريخ 20/ 3/ 2984 ومن ثم فإن هذين الطلبين يكونان قد قدما بغير الوسيلتين اللتين حددهما المشرع لتقديم الطلب العارض بما يتبين معه عدم قبول الدعوى.
ولما كان هذا القضاء لم يلق قبولاً لدى الطاعن فقد أقام طعنه الماثل ناعياً عليه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن مفاد نص المادة من قانون المرافعات أن تقديم الطلب العارض إما أن يتم بواسطة الإجراءات المقررة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو يتم شفاهة في الجلسة في حضور الخصم ويثبت في محضرها والثابت أن الطاعن تقدم بمذكرة أثبتت فيها هذا الطلب العارض وسلم صورتها للحاضر عن المطعون ضده بجلسة محكمة جنوب القاهرة الابتدائية في 20/ 3/ 1984 ومن ثم يعتبر هذا الإجراء قانوني يتفق مع حكم المادة سالفة الذكر أي أن تقديم هذا الطلب العارض الذي أثبت فيه أحقيته في الترقية إلى الفئة الأولى من 31/ 12/ 1977 يعتبر بمثابة تعديل للطلبات تم طبقاً لأحكام قانون المرافعات.
ومن حيث إن المادة من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص أن "تقدم الطلبات العارضة إلى المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهة في الجلسة في حضور الخصم ويثبت في محضرها ولا تقبل الطلبات العارضة بعد إقفال باب المرافعة".
وتنص المادة 124 من ذات القانون على أن للمدعى أن يقدم من الطلبات العارضة:
ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو ثبتت بعد رفع الدعوى.
ما يكون مكملاً للطلب الأصلي أو مترتباً عليه أو متصلاً به اتصالاً لا يقبل التجزئة.
ما يتضمن إضافة أو تغييراً في سبب الدعوى مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حالة.
طلب الأمر بإجراء تحفظي أو فني.
ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالطلب الأصلي.
ومن حيث إن مفاد هذين النصين أن للمدعى أن يقدم من الطلبات العارضة ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه بموجب ظروف طرأت أو ثبتت بعد رفع الدعوى أو ما يكون مكملاً للطلب الأصلي أو مترتباً عليه أو متصلاً به بصلة لا تقبل التجزئة أو يتضمن إضافة أو تفسيراً في سبب الدعوى أو ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالطلب الأصلي، وهذه الطلبات العارضة يتعين لقبولها أن تقدم إلى المحكمة بأحد الطريقين اللذين نص عليهما المشرع بصريح العبارة في المادة 123 سالفة الذكر وهما إما إيداع عريضة الطلب العارضة سكرتارية المحكمة وهو الإجراء المعتاد لرفع الدعوي أو التقدم بالطلب إلى هيئة المحكمة أثناء الجلسة ويثبت ذلك في محضر الجلسة وبغير هذين الوسيلتين لا يجوز قبول هذه الطلبات والفصل فيها ومقتضى ذلك ولازمه أنه ولئن كان للمدعى الحق في إبداء الطلبات العارضة على الوجه سالف الذكر إلا أنه يتعين لكي تنتج هذه الطلبات أثرها أن تقدم بإحدى الطريقتين اللتين حددهما المشرع.
ومن حيث إنه بإنزال ما تقدم علي موضوع الطعن فلما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن طلب أولا إلغاء قرارات تخطيه في الترقية إلى الدرجة الثانية من 25/ 11/ 1974 وأن جهة الإدارة بإقراره استجابت إلى طلبه وصدر القرار رقم 245 لسنة 1980 بإرجاع أقدميته في الدرجة الثانية إلى 25/ 11/ 1974 وتم تدرج مرتبه وصرف مستحقاته المالية طبقاً لذلك أبدي الطاعن أثناء مناقشته أمام الخبير المنتدب في داعوه طلب ترقيته إلى الدرجة الأولي اعتباراً من 31/ 12/ 1977 كأثر لصدور قرار إرجاع أقدميته المشار إليها ثم قدم مذكرة دفاع أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بجلستها المنعقدة في 20/ 3/ 1984 عدل فيها طلباته وطلب الحكم بأحقيته في الترقية إلى الدرجة الأولى من 31/ 12/ 1977 واحتياطياً من 2/ 2/ 1978 وإذ كان الثابت مما تقدم أن الطلبات المعدلة ذلك أن هذه الطلبات قد أضفيت بعد انتهاء الخصومة في الطلب الأصلي ومن ثم تكون هذه الطلبات قد قدمت بغير الطريق الذي رسمه القانون في المادة 123 آنفة الذكر مما يتعين معه عدم قبول الدعوى بالنسبة لهذه الطلبات ولا ينال من ذلك ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه على النحو السالف بيانه ذلك أن سكوت المشرع عن ذكر وسيلة معينة في مجال ذكره لوسائل اتخاذ إجراء ما يعتبر إعراضاً منه عنها كما أن الأصل إبداء الطلب بدعوى أصلية وأن الطلب العارض هو استثناء من الأصل العام وأنه من المسلمات أن الاستثناء لا يتوسع في تفسيره ولا يقاس عليه ولا يستنتج منه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وإذ أخذ بهذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون في قضائه وأن الطعن عليه لا يقوم على سند سليم من القانون واجباً رفضه.
ومن حيث إن خاسر الطعن يلزم بمصروفاته.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات