الطعن رقم 2587 لسنة 37 قضائية عليا – جلسة 28 /09 /1997
مجلس الدولة – المكتب الفني لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والأربعون – الجزء الثاني (من أول مارس سنة 1997 إلى آخر سبتمبر1997)
– صـ 1483
جلسة 28 من سبتمبر سنة 1997
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: محمد مجدي محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، والسيد محمد العوضي، ومحمود سامي الجوادي – نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 2587 لسنة 37 قضائية عليا
نيابة إدارية – أعضاء – معاش – استحقاق المبلغ الشهري الإضافي المضاف
بقرار وزير العدل – مناطه.
المادة 34 مكرر من قرار وزير العدل 4853 لسنة 1981 المضافة بالقرار رقم 440 لسنة
1986.
المشرع حدد المخاطبين بأحكام القرار الوزاري الذين يحق لهم صرف المبلغ الإضافي الشهري
وهم الذين انتهت خدمتهم للعجز أو لبلوغ السن القانوني للتقاعد أو أولئك الذين قضوا
في عضوية الهيئة القضائية مدة خدمة لا تقل عن خمسة عشر عاماً – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 29/ 10/ 1998 أقام مورث الطاعنين دعواه ابتداء أمام محكمة
القضاء الإداري حيث قيدت برقم 594 لسنة 43 ق بطلب الحكم أولاً: بإلغاء القرار السلبي
بعدم تطبيق القرار رقم 440 لسنة 1986 على حالته ثانياً: بمنحه المبلغ الإضافي لأصحاب
المعاشات من أعضاء الهيئات القضائية لاستيفائه الشروط المقررة في القرار رقم 440 لسنة
1986.
وقال المدعي شارحاً دعواه أنه يشغل وظيفة عضو هيئة النيابة الإدارية منذ إنشائها في
4/ 12/ 1954 وتدرج في وظائفها حتى وظيفة رئيس نيابة إدارية وأحيل إلى المعاش في 13/
12/ 1967 بالقرار الجمهوري رقم 2404 لسنة 1967 رغم أنه يبلغ السن القانونية في 14/
1/ 1972 فطعن على هذا القرار حيث قضت المحكمة الإدارية العليا بجلسة 29/ 5/ 1984 بإلزام
الجهة الإدارية والنيابة الإدارية بأن تؤدي له تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية
التي لحقته نتيجة لإحالته إلى المعاش عن غير الطريق التأديبي وأضاف بأنه تقدم بطلب
صرف المبلغ الإضافي من صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية بالتطبيق
لقرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 لانطباق هذا القرار عليه باعتباره قد استوفى شروط
تطبيقه إلا أن جهة الإدارة رفضت هذا الطلب فأقام دعواه الماثلة.
ولدى تداول الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري وبجلسة 14/ 11/ 1990 قدم الورثة ما يثبت
وفاة مورثهم وبجلسة 19/ 12/ 1990 حضر الورثة وهم………… و………. و………
أولاد المدعي طالبين الاستمرار في الدعوى في مواجهة المدعي عليهم.
وبجلسة 27/ 2/ 1991 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها
إلى الدائرة المختصة بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص حيث وردت إلى هذه المحكمة وقيدت
بجدولها العام تحت رقم 2587 لسنة 37 ق. ع.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين المصروفات ونظرت المحكمة الطعن بجلسة 3/ 5/ 1997
وتداولت نظره على الوجه الثابت بالمحاضر وبجلسة 7/ 6/ 1997 قدم الحاضر عن هيئة قضايا
الدولة حافظة مستندات ومذكرة طلب في ختامها رفض الطعن.
وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات طرفي الخصومة قررت بجلسة
12/ 7/ 1997 إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه
عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث عن حقيقة طلبات الطاعنين طبقاً للتكييف القانوني السليم لها هي الحكم بإفادة
مورثهم المرحوم …….. من أحكام قرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 بصرف مبلغ شهري
إضافي لأصحاب المعاشات من أعضاء الهيئات القضائية والمستحقين عنهم.
ومن حيث إن قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 ينص في المادة 34 مكرراً المضافة
بالقرار رقم 440 لسنة 1986 على أن "يصرف لكل من استحق أو يستحق معاشاً من أعضاء الهيئات
القضائية المنصوص عليها في القانون رقم 36 لسنة 1975 وانتهت خدمته بها للعجز أو ترك
الخدمة بها لبلوغ سن التقاعد أو أمضى في عضويتها مدداً مجموعها خمسة عشر عاماً على
الأقل مبلغ شهري إضافي مقداره …."
ومن حيث إن مفاد هذا النص أن المخاطبين بأحكامه الذين يحق لهم صرف المبلغ الإضافي الشهري
هم الذين انتهت خدمتهم للعجز أو لبلوغ السن القانوني للتقاعد أو أولئك الذين قضوا في
عضوية الهيئة القضائية مدة خدمة لا تقل عن خمسة عشر عاماً.
ومن حيث إن الثابت بالأوراق وحافظة المستندات المقدمة من هيئة قضايا الدولة التي طويت
على بيان الحالة الوظيفية لمورث الطاعنين أنه لم يقض بخدمة هيئة النيابة الإدارية خمسة
عشر عاماً حيث عين بها من 15/ 12/ 1954 وانتهت خدمته بالقرار الجمهوري رقم 2404 لسنة
1976 الصادر في 13/ 12/ 1967 بإحالته إلى المعاش مع منحه معاشاً استثنائياً وهو القرار
الذي أصبح نهائياً حصيناً من السحب أو الإلغاء بفوات مواعيد الطعن عليه منتجاً لكافة
آثاره القانونية.
فتكون المدة التي قضاها بالهيئة هي 18 يوم 11 شهر 12 سنة أي أقل من خمسة عشر عاماً
كما أن مورث الطاعنين لم تنته خدمته للعجز أو بلوغه السن المقررة لترك الخدمة فمن ثم
لا يحق للطاعنين طلب صرف المبلغ الإضافي المنصوص عليه بالقرار رقم 440 لسنة 1986 المشار
إليه لعدم توافر شروط صرف هذا المبلغ في حق مورثهم على النحو المبين آنفاً وبالتالي
يكون الطعن قد قام والحالة هذه على غير سند سليم من صحيح القانون خليقاً بالرفض.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً…
