الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2844 لسنة 36 ق – جلسة 12 /08 /1995 

مجلس الدولة – المكتب الفني لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الأربعون – الجزء الثاني (من 7 مارس سنة 1995 إلى 26 أغسطس سنة 1995) – صـ 2183


جلسة 12 من أغسطس سنة 1995

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق عبد السلام شعت – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: محمد يسري زين العابدين، وأبو بكر محمد رضوان، ومحمد أبو الوفا عبد المتعال، وسعيد أحمد برغش – نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 2844 لسنة 36 القضائية

المحكمة الإدارية العليا – ما يخرج عن اختصاصها – قرار مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بالجامعة بعدم تجديد إعارة الطاعن إلا بعد مثوله أمام مجلس التأديب. جامعات – أعضاء هيئة التدريس – تأديب – إعارة.
– المادة من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972.
مناط اختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعون في قرارات مجالس التأديب الخاصة مقيد بأن يكون القرار نافذاً بذاته وغير خاضع لتصديق سلطة إدارية وأن يكون فاصلاً في موضوع المحاكمة المعروض عليه – إعارة عضو هيئة التدريس تكون بقرار من رئيس الجامعة بعد أخذ رأي مجلس الكلية – قرار مجلس التأديب المشار إليه غير نافذاً إلا إذا وافق رئيس الجامعة – مؤدى ذلك: عدم اختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظره – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الأربعاء الموافق 11/ 7/ 1990 أودع الأستاذ/……… المحامي نيابة عن الأستاذ/…….. – بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2844 لسنة 36 ق، في القرار الصادر من مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة الزقازيق بجلسة 8/ 5/ 90 بمنع تجديد إعارة الطعن إلى حين مثوله أمام مجلس التأديب بجلسة 17/ 10/ 1990.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بالتقرير – الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه بمنع تجديد إعارته وتجديدها، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه.
وتم إعلان تقرير الطعن للمطعون ضدهما بتاريخ 19/ 7/ 1990.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم: أصلياً بعدم قبول الطعن شكلاً، واحتياطياً بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الطعن، وإحالته لمحكمة القضاء الإداري: المنصورة للاختصاص.
وقد تحديد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 24/ 10/ 1990، وتدوول بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر، حيث قدمت جامعة الزقازيق حافظة طويت على مستند واحد، كما قدمت مذكرة طلبت في ختامها أولاً وأصلياً بعدم اختصاص المحكمة نوعاً بنظر الطعن: ثانياً واحتياطياً بعدم قبول الطعن لرفعه قبل الآوان: ثالثاً وعلى سبيل الاحتياط الكلي رفض الطعن.
وبجلسة 11/ 1/ 1995 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الرابعة" وحددت لنظره جلسة 28/ 1/ 1995.
وقد تم نظر الطعن بالجلسة المحددة، وتدوول بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر.
وبجلسة 27/ 5/ 1995 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 15/ 7/ 1995، ثم مد أجل الحكم لجلسة اليوم، حيث صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطاعن يستهدف بطعنه إلغاء قرار مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة الزقازيق بجلسة 8/ 5/ 1990 فيما تضمنه من عدم تجديد إعارته للملكة العربية السعودية أو إلى أي جهة أخرى إلا بعد مثوله أمام مجلس التأديب بجلسة 16/ 10/ 1990.
ومن حيث إن بحث اختصاص المحكمة بنظر موضوع الطعن يسبق البحث في قبوله شكلاً أو بحث موضوعه فمن ثم يتعين بحث مدى اختصاص المحكمة بموضوع الطعن المعروض.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 7/ 8/ 1989 صدر قرار رئيس جامعة الزقازيق بإحالة الطاعن إلى مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة الزقازيق لمخالفات نسبت إليه، كما وافق بعد ذلك على إعارة الطاعن إلى المملكة العربية السعودية للعام الدراسي 89 – 1990.
وبجلسة 8/ 5/ 1990 صدر قرار مجلس التأديب بعد تجديد إعارة الطاعن للمملكة العربية السعودية أو إلى أي جهة أخرى إلا بعد مثوله أمام مجلس التأديب بجلسة 16/ 10/ 1990.
ومن حيث إن اختصاص هذه المحكمة بنظر الطعون في قرارات مجالس التأديب الخاصة مقيد بأن يكون القرار الصادر من مجلس التأديب نافذاً بذاته، وغير خاضع لتصديق أو اعتماد سلطة إدارية، فضلاً عن أن يكون فاصلاً في موضع المحاكمة المعروضة عليه.
ومن حيث إن المادة من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 تنص على أنه "مع مراعاة عدم الإخلال بحسن سير العمل في القسم في الكلية أو المعهد يجوز إعارة أعضاء هيئة التدريس…. وتكون الإعارة بقرار من رئيس الجامعة بعد أخذ رأي مجلس الكلية أو المعهد المختص…….".
ومفاد هذا النص أن السلطة المختصة بإعارة عضو هيئة التدريس بالجامعة هو رئيس الجامعة وحده بعد أخذ رأي مجلس الكلية.
من حيث إن قرار مجلس التأديب المطعون فيه بعدم تجديد إعارة الطاعن إلى المملكة العربية السعودية أو أي جهة أخرى إلا بعد مثوله أمام المجلس بجلسة 16/ 10/ 1990، هو قرار غير نافذ بذاته في شأن تجديد إعارة الطاعن من عدمه، إلا إذا وافق على ذلك رئيس جامعة الزقازيق، بما يعني أن نفاذه في خصوص ما صدر بشأنه خاضع لتصديق سلطة إدارية، وبما يترتب على ذلك من عدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الطعن فيه.
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم، وكان القرار المطعون فيه هو من القرارات المتعلقة بالمنازعة في الإعارة ويمثل منازعة إدارية من نوع ما تختص به محكمة القضاء الإداري طبقاً للمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، فمن ثم يتعين إحالة الطعن إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة لاختصاصها نوعياً ومحلياً بنظره، إعمالاً لحكم المادة 110 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الطعن، وبإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة للاختصاص.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات