الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3175 لسنة 42 قضائية عليا – جلسة 31 /05 /1997 

مجلس الدولة – المكتب الفني لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والأربعون – الجزء الثاني (من أول مارس سنة 1997 إلى آخر سبتمبر1997) – صـ 1169


جلسة 31 من مايو سنة 1997

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق عبد السلام شعت – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: محمد يسرى زين العابدين، ومنصور حسن على غربي، وأبو بكر محمد رضوان، وغبريال جاد عبد الملاك – نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 3175 لسنة 42 قضائية عليا

تأديب – ضمانات المحاكمة التأديبية – عدم جواز الاستناد إلى إدعاء لم يتم تمحيص أدلته.
إن ما يرد بتقرير الاتهام إنما هو إدعاء بارتكاب المتهم للمخالفة التأديبية، ومن ثم يكون على السلطة التأديبية أن تمحص هذه الأدلة لإحقاق الحق من خلال استجلاء مدى قيام كل دليل كسند على وقوع المخالفة بيقين في ضوء ما يسفر عنه التحقيق من حقائق وما يقدمه المتهم من أوجه دفاع وذلك كله في إطار المقرر من أن الأصل في الإنسان البراءة – مقتضى ذلك أنه لا يجوز للمحكمة أو مجلس التأديب أن تستند إلى إدعاء لم يتم تمحيص مدى صحته في إسناد الاتهام إلى المتهم ذلك أن تقرير الإدانة لا بد وأن يبنى على القطع واليقين وهو ما لا يكفى في شأنه إدعاء لم يسانده أو يؤازره ما يدعمه ويرفعه إلى مستوى الحقيقة المستقاة من الواقع الناطق بقيامها المفصح عن تحقيقها – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الخميس الموافق 4/ 4/ 1996 أودع الأستاذ/ …… المحامى – بصفته وكيلاً عن الطاعن/ ……… قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد برقم 3175 لسنة 42 ق عليا في القرار التأديبي الصادر من مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة حلوان بجلسة 5/ 2/ 1996 في الدعوى التأديبية رقم 3 لسنة 1995 والقاضي بمجازاة الطاعن بالعزل من الوظيفة مع احتفاظه بالمعاش والمكافأة.
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه (القرار التأديبي المطعون فيه) وأصلياً ببراءة الطاعن مما نسب إليه واحتياطياً بمجازاته بعقوبة أخف.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه – للأسباب المبينة به الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه وبإعادة الدعوى التأديبية رقم 3 لسنة 1995 إلى مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة حلوان للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى لعدم توقيع النسخة الأصلية للقرار التأديبي المطعون فيه من سكرتير الجلسة.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة جلسة 12/ 6/ 1996، وبجلسة 25/ 12/ 1996 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الرابعة" وحددت لنظره جلسة 18/ 1/ 1997، وبجلسة 1/ 3/ 1997 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم فيه بجلسة اليوم 31/ 5/ 1997 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية المقررة، ومن ثم فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 9/ 11/ 1995 أصدر السيد الدكتور رئيس جامعة حلوان القرار رقم 2679 بإحالة السيد الدكتور/ …….. المدرس بكلية الآداب بجامعة حلوان إلى مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بهذه الجامعة لمحاكمته تأديبياً لأنه بوصفه السابق وفى العام الدراسي 92/ 1993 إبان ندبه للتدريس بكلية التربية النوعية بالمنصورة خرج على مقتضى الواجب الوظيفي والتقاليد والقيم الجامعية الأصيلة بأن تلاعب مع آخرين في درجات ونتائج بعد الطلبة والطالبات بغرض رفع تقديرهم أو إنجاحهم في المواد الراسبين فهيا على النحو الموضح تفصيلاً بالأوراق.
وقد نظرت الدعوى بجلسات مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة حلوان على النحو المبين بالأوراق و بجلسة 5/ 2/ 1996 أصدر مجلس التأديب القرار التأديبي المطعون فيه والقاضي بمجازاة المحال (الطاعن) بالعزل من الوظيفة مع احتفاظه بالمعاش أو المكافأة.
وقد أقام مجلس التأديب قضاءه على أن ما أسند إلى المحال إبان فترة ندبه للتدريس بكلية التربية النوعية بالمنصورة بتلاعبه مع آخرين في درجات بعض الطلبة والطالبات بغرض رفع تقديراتهم أو إنجاحهم في المواد الراسبين فيها وقد انتهت النيابة العامة إلى أن كل من أشرف وشارك في أعمال التصحيح والكنترول في العام الدراسي 92/ 1993 بخصوص الوقائع محل التحقيق قد ارتكب وشارك في الجريمة المؤثمة بنصوص مواد قانون العقوبات الأمر الذي يوجب تقديمهم جميعاً إلى المحاكمة الجنائية إلا أنه رؤى إحالتهم إلى المحاكمة التأديبية وفى 14/ 5/ 1995 طلب المستشار المحامى العام النيابات المنصورة إحالة المتهمين إلى مجلس التأديب المختص لمحاكمتهم تأديبياً، وقد أجرت جامعة حلوان تحقيقاً مع المحال وقرر أنه كان منتدباً للتدريس بكلية التربية النوعية بالمنصورة وأنه قام بتدريس مادة التصنيف غير العشري وهو الذي وضع أسئلة الامتحان المتعلق بها لكنه لم يقم بتصحيح هذه المادة وأضاف القرار التأديبي المطعون فيه أنه من المقرر ولو عدل عنه بعد ذلك متى اطمأن المجلس إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع أن الاعتراف في المواد التأديبية لا يخرج عن كونه عنصراً من عناصر الدعوى الذي يملك مجلس التأديب كامل الحرية في تقدير حجيتها وقيمتها التدليلية على المعترف فله أن يعتد بجزء من هذا الاعتراف ويأخذ منه ما يطمئن إلى صدقه ويطرح سواه مما لا يثق به دون أن يكون ملزماً ببيان علة ذلك، كما أنه ليس ملزماً في أخذه باعتراف المتهم أن يلزم نصه وظاهره بل له أن يستنبط منه ومن غيره الحقيقة كما له أن يكشف عنها بطريق الاستنتاج وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليماً ومتفقاً مع العقل والمنطق ولما كانت التحقيقات التي أجريت في شأن تلاعب المحال مع آخرين في درجات ونتائج بعض الطلبة والطالبات لم تكشف إلا عن واقعة وحدة يمكن نسبتها إلى المحال وهى أنه باعتباره أستاذ مادة التصنيف غير العشري بكلية التربية النوعية بجامعة المنصورة عدل درجة الطالبة …….. من 24 درجة إلى 26 درجة وهو الأمر الثابت قبله بما شهد به الدكتور……. في تحقيقات النيابة العامة من أنه راجع كراسة إجابة هذه الطالبة في تلك المادة وتبين له تعديل الدرجة التي حصلت عليها من 24 درجة إلى 26 درجة وأن إجابتها الفعلية لا تستحق عليها سوى 15 درجة من 30 درجة وأن المسئول عن هذا التعديل هو أستاذ المادة، وبما شهد به السيد ……. من أن الدكتور ……. (المحال) هو الذي قام بتصحيح هذه المادة وأنه هو الذي كان يدون الدرجات على غلاف كراسة الإجابة وهو ما اعترف به المحال أمام النيابة العامة من أنه هو الذي قام بتصحيح تلك الورقة وأعطى الطالبة 26 وأنه هو الذي أجرى التعديل المثبت بورقة الإجابة فلا يغير من ذلك عدوله عن هذا الاعتراف بأنه أمر شابه اللبس ولم يكن يقصد هذا المفهوم وإنكاره القيام بتصحيح هذه المادة أصلاً، فإن كل ذلك يكشف عن مسلك شائن وعدم أمانة في أداء الواجب الوظيفي.
ومن حيث إن مبنى الطعن على القرار التأديبي المطعون فيه أن اعتراف الطاعن في التحقيق مبنى على غلط في فهم الواقع إذ أن الواقعة كانت منذ أكثر من سنتين من تاريخ التحقيق وكان رده من منطلق أن أستاذ المادة هو الذي يقوم بالتصحيح بمادته والثابت رسمياً أن الطاعن لم يكن ممن وقع عليهم الاختيار لتصحيح مادة التصنيف غير العشري وأن شهادة الدكتور ……. وهى الشهادة التي استند إليها مجلس التأديبي في إدانة الطاعن هي شهادة فاسدة إذ يشغل الدكتور المذكور وظيفة مدرس في كلية التربية النوعية بجامعة المنصورة والطاعن يشغل وظيفة مدرس بكلية الآداب بجامعة حلوان ومنتدب لتدريس مادة التصنيف غير العشري بكلية التربية النوعية بجامعة المنصورة وأن المذكور غير متخصص في المادة سالفة الذكر فإن زعمه من أنه راجع ورقة إجابة الطالبة ووجد أنها لا تستحق سوى 15 درجة من 30 درجة يكون زعماً فاسداً لأنه غير متخصص في المادة فضلاً عن زعمه بأن الطاعن هو المسئول عن تعديل درجة الطالبة المذكورة من 24 إلى 26 درجة هو قول مرسل تكذبه الأوراق الرسمية التي تقطع بأن الطاعن لم يشترك إطلاقاً في تصحيح المادة المذكورة في العام الدراسي 92/ 1993.
وأن السيد ……. أخصائي ثان وثائق ومكتبات هو الذي قام بالتصحيح وقد اعترف بقيامه بتصحيح بعض أوراق الإجابة عن هذه المادة وأن اسمه وارد ضمن أسماء لجنة التصحيح وقد أراد أن يكون ملقى الاتهام على الطاعن بقصد تبرئة نفسه ومن ثم فإن شهادته لا يجوز التعويل عليها خاصة وأنه بسؤال المقدم/ …… وكيل قسم الأدلة الجنائية بمديرية أمن الدقهلية شهد بأن استكتاب السيد/ …… يتفق مع ما دون بخطه على كراسة إجابة الطالبة …… في مادة التصنيف غير العشري من حيث تفقيط الدرجة المعطاة وهو ما ينفى تماماً عن الطاعن قيامه بتصحيح ورقة إجابة هذه الطالبة أصلاً أو تعديل درجتها، هذا والثابت من الأوراق أيضاً أن الدكتور/ عميد الكلية هو خال الطالبة (شقيق والدتها) ودلت تحريات المقدم/ …… رئيس قسم مكافحة جرائم الأموال العامة أن عميد الكلية الدكتور…… هو الذي تولى التزوير في إجابات الطالبة …… وأن والدة هذه الطالبة تعمل رئيسة شئون الطلاب بالكلية وقد شاركت في أعمال الكنترول وقد شهد الأستاذ/………. رئيس الشئون القانونية بالكلية أن غرفة مجلس الكلية كانت تستخدم مقراً لتصحيح الأوراق وأن عميد الكلية يحتفظ بمفاتيحها وأن الدكتور/ ……….. عميد كلية تربية القاهرة ورئيس اللجنة المشكلة بفحص المخالفات قرر بأن أعضاء الكنترول وعميد الكلية هم المسئولون عن هذه المخالفات وهى مخالفات عديدة تتعلق بتعديل درجات الطالبة ……… الطالبة بالفرقة الثالثة تكنولوجيا وابنة شقيقة عميد الكلية وتعديل درجات الطالبة/ ………. الطالبة بالفرقة الثانية موسيقى وهى شقيقة الطالبة …….. وكذا تعديل درجات الطالب …….. بالفرقة الثالثة والطالبة …… والطلاب/ ……. و……… و……. و…… وذلك في مواد بخلاف مادة الطاعن وخلاصة القول أن الوضع الشاذ والفاسد كان موجوداً قبل وجود الطاعن بالكلية حيث كان منتدباً لفترة محدودة عام 92/ 1993. كل ذلك قاطع في أن ما نسب إلى الطاعن ليس له أى سند ولم يقم على دليل.
ومن حيث إنه يبين من الإطلاع على أوراق الموضوع وأسباب القرار التأديبي المطعون فيه أن وقائع الدعوى الصادر فيها القرار المطعون فيه تخلص في أنه وردت معلومات إلى هيئة الرقابة الإدارية تفيد تلاعب عميد كلية التربية النوعية بالمنصورة وبعض أعضاء هيئة التدريس في درجات ونتائج بعض الطلبة والطالبات بالكلية وقد أجرت النيابة العامة بالمنصورة تحقيقاً قيد برقم 7577 لسنة 1994 جنايات قسم أول، وبسؤال …….. عضو هيئة الرقابة الإدارية شهد بأن اللجنة التي شكلت لفحص كافة جوانب الموضوع انتهت إلى ثبوت تعديل درجات الطالبة ……. ابنة شقيقة عميد الكلية وكذلك هناك مخالفات أخرى مماثلة وبسؤال كل من …….. و…….. شهدوا بأنهم كانوا أعضاء اللجنة التي شكلت لفحص أوراق الإجابات وأن المسئولين عن الكنترول وعميد الكلية هم المسئولون عن المخالفات المرتكبة وقد شهد الدكتور……… المدرس بكلية التربية النوعية بالمنصورة أنه قام بفحص أوراق إجابة الطالبة …….. في عدة مواد وتبين بها تعديل بالدرجات وأنه راجع كراسة إجابة تلك الطالبة في مادة التصنيف غير العشري وتبين تعديل درجة الطالبة من 24 درجة إلى 26 درجة وأن المسئول عن التعديل هو أستاذ المادة (الطاعن).
وقد انتهت النيابة العامة إلى أن كل من أشرف وشارك في أعمال التصحيح والكنترول في العام الدراسي 92/ 1993 بخصوص الوقائع محل التحقيق قد ارتكب وشارك في الجريمة المؤثمة بنصوص مواد قانون العقوبات إلا أن السيد المستشار المحامى العام طلب إحالة المتهمين إلى مجلس التأديب المختص لمحاكمتهم تأديبياً.
ومن حيث إن ما يرد بتقرير الاتهام إنما هو إدعاء بارتكاب المتهم للمخالفة التأديبية ومن ثم فإنه يكون على السلطة التأديبية أن تمحص هذه الأدلة لإحقاق الحق من خلال استجلاء مدى قيام كل دليل كسند على وقوع المخالفة بيقين في ضوء ما يسفر عنه التحقيق من حقائق وما يقدمه المتهم من أوجه دفاع وذلك كله في إطار المقرر من أن الأصل في الإنسان البراءة ومقتضى ذلك أنه لا يجوز للمحكمة أو مجلس التأديب أن تستند إلى إدعاء لم يتم تمحيص مدى صحته في إسناد الاتهام إلى المتهم ذلك أن تقرير الإدانة لا بد وأن يبنى على القطع واليقين وهو ما لا يكفى في شأنه إدعاء لم يسانده أو يؤازره ما يدعمه ويرفعه إلى مستوى الحقيقة المستقاة من الواقع الناطق بقيامها الموضح عن تحقيقها.
ومن حيث إن القرار المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن بناء ما أبداه الدكتور….. المدرس بكلية التربية النوعية بجامعة المنصورة من أنه راجع ورقة إجابة الطالبة …… في مادة التصنيف غير العشري وتبين له تعديل درجة الطالبة من 24 درجة إلى 26 درجة وأن المسئول عن هذا التعديل هو أستاذ المادة ولم يقرر أن الذي قام بالتعديل هو أستاذ المادة الدكتور/ ….. أو قدم الدليل على أن الدكتور (الطاعن) قد قام شخصياً بإجراء هذا التعديل، كما استند مجلس التأديب إلى إدانة الطاعن بناء على ما أبداه السيد/……. (أخصائي ثان وثائق ومكتبات) من أنه شارك في تصحيح هذه المادة تحت إشراف أستاذ المادة (الطاعن) وكانت مهمته تقتصر على تنفيذ تعليماته ومساعدته في رصد الدرجات ولم يبين من أقوال السيدين المذكورين ما يؤكد قيام الطاعن بتعديل درجة هذه الطالبة ولم يقدما ما يقطع بقيام الطاعن بتعديل درجة ورقة الإجابة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن قد نفى في أقوال في التحقيق الذي أجرته الجامعة أمام مجلس التأديب مشاركته في أعمال تصحيح مادة التصنيف غير العشري المنتدب لتدريسها وأنه لم يكن من بين من وقع عليهم الاختيار لتصحيح هذه المادة رغم أنه أستاذ هذه المادة وهذا ثابت رسمياً بالكلية. كما أن الثابت بالأوراق أن المقدم …… وكيل قسم الأدلة الجنائية بمديرية أمن القليوبية شهد بأنه باستكتاب السيد/ ……. (وهو ممن وقع عليهم اختيار تصحيح هذه المادة وشارك في أعمال التصحيح) أن هذا الاستكتاب يتفق م ع ما دون بخطه على كراسة إجابة الطالبة ……….. وذلك فيما يتعلق بتفقيط الدرجة المعطاه المدونة على ورقة الإجابة كل ذلك فضلاً عن وقوع العديد من المخالفات المماثلة في شأن سائر أوراق إجابة الطالبة المشار إليها وغيرها من طلاب وطالبات الكلية وأن عملية التصحيح كانت تتم في غرفة اجتماعات مجلس الكلية وأن عميد الكلية يحتفظ بمفاتيح هذه الغرفة وهذا العميد هو في ذات الوقت خال هذه الطالبة ووالدتها السيدة/ ……. هي شقيقة عميد الكلية الدكتور…….. وأن هذه السيدة تعمل في وظيفة رئيس شئون الطلاب بالكلية وقد شاركت في أعمال الكنترول أيضاً. والبادى من الأوراق أيضاً أن الدكتور/ …….. عميد كلية التربية بالقاهرة ورئيس اللجنة المشكلة لفحص المخالفات أتجه رأيه إلى أن أعضاء الكنترول وعميد الكلية هم المسئولون عن هذه المخالفات جميعها.
ومن حيث إنه ولئن ذهبت أحكام هذه المحكمة إلى أنه تدق موازين الحساب وأن يخلط العقاب عند ثبوت الخطأ فيمن يحملون لواء العلم والأخلاق بالجامعات فإنه يتعين على الجانب الآخر أن يؤخذ اتهامهم بما يشين بكثير من الحذر وأن يجرى التحقيق والمحاكمة بكثير من إمعان النظر وأن لا تقوم الإدانة إلا على أدلة تقطع باليقين دون تلك المحاطة بالشبهات والتخمين.
ومن حيث إنه لما تقدم وليست في الأوراق ما يقطع بثبوت الاتهام المنسوب إلى الطاعن فإنه يتعين القضاء ببراءته.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار التأديبي المطعون فيه والقاضي بعزل الطاعن من الوظيفة وببراءته من الاتهام المنسوب إليه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات