الطعن 647 لسنة 37 ق – جلسة 20 /05 /1995
مجلس الدولة – المكتب الفني لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الأربعون – الجزء الثاني (من 7 مارس سنة 1995 إلى 26 أغسطس سنة 1995) – صـ 1793
جلسة 20 من مايو سنة 1995
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمد مجدي محمد خليل، وحسني سيد محمد، والسيد محمد العوضي، ومحمود سامي الجوادي – نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن 647 لسنة 37 القضائية
( أ ) عاملون مدنيون بالدولة – ندب – طبيعة الندب
ندب العامل للقيام بعمل وظيفة أخرى داخل الوحدة أو خارجها أمر تترخص فيه جهة الإدارة
بما لها من سلطة تقديرية بمراعاة حاجة العمل في الوظيفة الأصلية – الندب مؤقت بطبيعته
ولا يكسب العامل مركزاً ذاتياً – تطبيق.
(ب) وظيفة وكيل مديرية الشباب والرياضية – متى يكون التعيين فيها ندباً – انتهاء الندب
بترقية العامل المنتدب – أثره على شرط المصلحة في الدعوى (دعوى) (مصلحة).
بطاقة وصف وظيفة وكيل مديرية الشباب والرياضة تفيد أن هذه الوظيفة من وظائف الدرجة
الأولى بالمجموعة النوعية لوظائف الخدمات الاجتماعية بالمجلس الأعلى للشباب والرياضة
– تعيين شاغل الدرجة الثانية في وظيفة وكيل مديرية الشباب والرياضة قبل الترقية إليها
هو في حقيقته قرار بالندب مؤقت بطبيعته – ينتهي هذا القرار بصدور قرار الترقية إلى
الوظيفة المشار إليها – أثر ذلك: اعتبار الدعوى المرفوعة بإلغاء قرار الندب غير مقبولة
لانتفاء المصلحة – أساس ذلك: أن شرط المصلحة يجب أن يتوافر من وقت رفع الدعوى وأن يستمر
حتى يفصل فيها نهائياً – دعوى الإلغاء تستهدف إعادة الوضع إلى ما كانت عليه قبل صدور
القرار المطلوب إلغاؤه فإذا حال دون ذلك مانع قانوني فلا يكون ثمة وجه للاستمرار في
الدعوى ويتعين الحكم بعدم قبولها لانتقاء المصلحة فيها – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 22/ 1/ 1991 أودع الأستاذ الدكتور/……… المحامي بصفته
وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 647
لسنة 37 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 29/ 11/ 1990 في الدعوى
رقم 4782 لسنة 39 ق والقاضي بعدم قبول الدعوى بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 685 لسنة
1987 وبقبول شكلاً فيما عدا ذلك من طلبات ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات وطلب
الطاعن في ختام تقرير الطعن الحكم شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء
أولاً بإلغاء القرار رقم 157 لسنة 1985 فيما تضمنه من تخطيه في التعيين وكيلاً لمديرية
الشباب والرياضة، ثانياً: بإلغاء القرار رقم 685 لسنة 1987 فيما تضمنه من تخطيه في
الترقية للدرجة الأولى وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار رقم 157 لسنة 1985 فيما
تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين في وظيفة وكيل مديرية الشباب والرياضة بالسويس من
الدرجة الثانية ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام الجهة الإدارية والطاعن المصروفات
مناصفة.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة التي قررت بجلسة 13/ 3/ 1995 إحالته إلى
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية – لنظره بجلسة 8/ 4/ 1995 المسائية حيث
قررت المحكمة بعد أن استمعت إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن إصدار الحكم
بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 8/ 6/ 1985
أقام السيد/….. الدعوى رقم 4782 لسنة 39 ق أمام محكمة القضاء الإداري ضد محافظ السويس
ورئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة طالباً الحكم أولاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ
القرار السلبي الصادر من المجلس الأعلى للشباب والرياضة بالامتناع عن إلغاء القرار
رقم 157/ 1985 بتعيين/…… وكيلة لمديرية الشباب والرياضة بالسويس وبتعيينه وكيلاً
للمديرية المذكورة، ثانياً في الموضوع بإلغاء القرار المذكور وبأحقيته في تعيينه وكيلاً
لمديرية الشباب والرياضة.
وقال المدعي شرحاً لدعواه أنه يعمل رئيساً لقسم إعداد القادة بمديرية رعاية الشباب
والرياضة بالسويس بالدرجة الثانية التخصصية، وبتاريخ 25/ 3/ 1985 صدر قرار المجلس الأعلى
للشباب والرياضة رقم 157 لسنة 1985 بتعيين/…….. رئيسة قسم الطلائع بالمديرية من
الدرجة الثانية التخصصية وكيلاً لمديرية الشباب والرياضة بمحافظة السويس بناء على ما
عرض نائب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة وما تم الاتفاق عليه مع محافظ السويس
وقد نعى المدعي على هذا القرار مخالفته للقانون والقواعد المقررة للترقية بالاختيار
حيث إنه يسبق المطعون في ترقيتها في أقدمية التعيين فهو قد عين بتاريخ 29/ 11/ 1967
بينما يرجع تاريخ تعيين المطعون في ترقيتها إلى 15/ 4/ 1968 كما أن أخر تقرير كفاية
حصل عليه بمرتبة ممتاز ولم يوقع عليه أية جزاءات وقد تظلم من هذا القرار بالكتاب رقم
488 بتاريخ 8/ 4/ 1985وبتاريخ 25/ 5/ 1985 أخطر بالكتاب رقم 677 برفض تظلمه الأمر الذي
حدا به إلى إقامة الدعوى بالطلبات المشار إليها.
وبعريضة معلنة للمدعى عليها بتاريخ 19/ 10/ 1988 عدل المدعي طلباته لتكون أولاً: بإلغاء
القرار رقم 157/ 1985 بتعيين/…….. وكيلة مديرية الشباب والرياضة بالسويس وبأحقيته
في التعيين في هذه الوظيفة.
ثانياً: بإلغاء القرار رقم 685/ 1987 الصادر بتاريخ 22/ 12/ 1987 بترقية/……….
إلى الدرجة الأولى التخصصية بالمجلس الأعلى للشباب والرياضة وبأحقيته في الترقية إلى
هذه الدرجة.
وردت الجهة الإدارية على الدعوى بإيداع حافظتي مستندات ومذكرة بدفاعها طلبت في ختامها
الحكم بعدم قبول طلب إلغاء القرار رقم 685/ 1987 شكلاً لرفعه بعد الميعاد وبرفض الدعوى
فيما عدا ذلك وإلزام المدعي المصروفات.
وبجلسة 29/ 11/ 1990 حكمت محكمة القضاء الإداري بعدم قبول الدعوى بالنسبة لطلب إلغاء
القرار رقم 685/ 1987 وبقبولها شكلاً فيما عدا ذلك من طلبات ورفضها موضوعاً وإلزام
المدعي المصروفات، وأقامت قضاءها بعدم قبول طلب إلغاء القرار رقم 685/ 1987 شكلاً بأن
الثابت من الإنذار المودع بحافظة مستندات المدعي المقدمة بجلسة 26/ 5/ 1988 وهو الإنذار
الذي وجهه إلى رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة ومحافظ السويس بتاريخ
29/ 2/ 1988 – أنه علم بهذا القرار وإنه قام بإعلانهما بالإنذار طعناً على القرار وطالب
بتصويب الوضع بالنسبة إليه وإذ يعتبر هذا الإنذار بمثابة التظلم ويقوم مقامه فإنه كان
يتعين على المدعي أن يقوم بإضافة طلب إلغاء هذا القرار إلى طلباته في الدعوى الماثلة
خلال الستين يوماً التالية لمضي ستين يوماً على تقديم الإنذار المشار إليه أي في يوم
موعد غايته 28/ 6/ 1988 وإذا لم يقم بتعديل طلباته أمام هذه المحكمة إلا بعريضة معلنة
في 19/ 10/ 1988 ومن ثم تكون الدعوى قد أقيمت بعد الميعاد القانوني المقرر بالنسبة
لطلب إلغاء هذا القرار أما بالنسبة للقرار رقم 157/ 1985 فقد أقامت قضاءها على أن مؤدى
أحكام المادتين 94، 96 من اللائحة التنفيذية لقانون نظام الإدارة المحلية الصادر بقرا
ر رئيس مجلس الوزراء رقم 707/ 1979 أن مديري ووكلاء المديريات يعتبرون وحدة واحدة على
مستوى الوزارة أو الجهاز الحكومي ذات الموازنة الخاصة ولا يدخلون بذلك في عداد العاملين
بكل مديرية مما يترتب عليه أن يكون شغل وظيفة مدير المديرية أو وكيلها من بين العاملين
بالمديرية هو من قبيل التعيين من خارج الوحدة في تطبيق حكم المادة من القانون
رقم 47/ 1978 بشان نظام العاملين المدنيين بالدولة ولا تسري في شأنه أحكام الترقية
بالأقدمية والاختيار المنصوص عليها في المادتين 36، 37 من قانون نظام العاملين المشار
إليه وإذ كان الثابت من الأوراق أن القرار رقم 157 لسنة 1985 المطعون فيه صدر من رئيس
المجلس الأعلى للشباب بما له من سلطة الوزير في هذا الشأن وقد صدر بناء على عرض نائب
رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بما تم الاتفاق عليه مع محافظ السويس وتضمن تعيين/…..
وكيلة لمديرية الشباب والرياضة بالسويس وكانت من العاملين بالدرجة الثانية بالمديرية
وقد تم هذا التعيين بما للإدارة من سلطة تقديرية في هذا الشأن ولم يكن هناك ما يوجب
على الجهة الإدارية الالتزام بالتعيين لهذه الوظيفة من بين العاملين بالمديرية أو بمراعاة
الأقدمية فيما بينهم ولم يقم دليل من الأوراق على إساءة استعمال السلطة أو الانحراف
بها فمن ثم يكن النعي على هذا القرار ببطلانه غير قائم على سند صحيح من القانون خليقاً
بالرفض.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أسباب حاصلها مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في
تطبيقه وتأويله ذلك لأنه ما كان يجوز اعتبار شغل المديرين والوكلاء لوظائفهم تعييناً
من خارج الوحدة إذ إن الطعن موجه إلى قرار ترقية المطعون ضدها وهي بهذه الترقية تخرج
من وحدة المحافظة إلى وحدة أخرى على مستوى الوزارة كما أن الحكم خلط بين الطلبين المرفوعة
بهما الدعوى فاعتبر التخطي في الترقية هو الطلب الأصلي وقضى بعدم قبوله في حين أن الطاعن
كان قد طلب إلغاء قرار تخطيه في الترقية إلى وظيفة وكيل إدارة وهي الوظيفة التي يترتب
على شغلها الحق في الحصول على الترقية إلى الدرجة الأولى وأضاف الطاعن أن القرار المطعون
فيه أنه ولئن كان بالتعيين إلا أنه في حقيقته قرار بالترقية إلى وظيفة أدبية وشرفية
وليست مالية ومن ثم تسري عليه ذات القواعد التي تطبق على الترقية إلى الوظائف المالية
التي تحكمها المادة 37 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/
1978 ولما كان الطاعن يسبق المطعون ضدها في الأقدمية بالإضافة إلى نجاحه في الدورة
التدريبية لبرنامج المرشحين للترقية للفئة الأولى ومشهود له بكفاءته في العمل ولم ينسب
إليه ما ينال من كفايته الأمر الذي يكون معه القرار الصادر بتخطيه في الترقية قد صدر
بالمخالفة للقانون متعيناً إلغائه.
ومن حيث إنه عن طلب المدعي إلغاء القرار رقم 685/ 1987 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية
إلى الدرجة الأولى التخصصية بالمجلس الأعلى للشباب، فإن المادة من القانون رقم
47/ 1972 بشأن مجلس الدولة تنص على أن "ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات
الإلغاء ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو
في النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به وينقطع سريان هذا الميعاد
بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية ويجب أن يبت في
التظلم قبل مضي ستين يوماً من تاريخ تقديمه وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسبباً
ويعتبر مضي ستين يوماً على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه
ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوماً من تاريخ انقضاء
الستين يوماً المذكورة".
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة اطرد على أن ميعاد رفع دعوى الإلغاء لا يجرى في صاحب الشأن
إلا من تاريخ علمه به علماً يقينياً لا ظنياً ولا افتراضياً وأن يكون هذا العلم شاملاً
لجميع العناصر التي تسوغ له تبين مركزه القانوني بالنسبة للقرار المطعون فيه وأن يحدد
على مقتضى ذلك طريقة الطعن فيه.
ومن حيث إن الثابت أن القرار رقم 685/ 1987 المطعون فيه صدر بتاريخ 31/ 12/ 1987 وقام
المدعي بتوجيه إنذار إلى كل من رئيس المجلس الأعلى للشباب ومحافظ السويس بتاريخ 29/
2، 13/ 3/ 1988 على التوالي طالباً تصويب القرار وتعديل تاريخ ترقيته للدرجة الأولى
ليصبح من 22/ 12/ 1987 تاريخ موافقة لجنة شئون العاملين على ترقية المطعون ضدها اعتباراً
من هذا التاريخ ولما كان هذا الإنذار هو بمثابة تظلم من القرار المطعون فيه وقد اشتمل
على جميع عناصر القرار المطعون فيه وهو ما يعتبر علم المدعي به علماً يقينياً شاملاً
لجميع عناصره التي تمكنه من تبين مركزه القانوني بالنسبة لهذا القرار وبالتالي فإنه
كان من المتعين أن يبادر بالطعن عليه خلال الستين يوماً التالية لمضي ستين يوماً على
تقديم الإنذار المشار إليه أي في ميعاد غايته 28/ 6/ 1988 إلا أنه لم يختصم هذا القرار
إلا بصحيفة تعديل الطلبات المعلنة بتاريخ 19/ 10/ 1988 أي بعد الميعاد المقرر قانوناً
ولذلك ومن ثم تكون دعواه في هذا الشق غير مقبولة شكلاً لرفعها بعد الميعاد.
ومن حيث إنه عن طلب إلغاء القرار 157/ 1985 فيما تضمنه من تخطيه في التعيين في وظيفة
وكيل مديرية الشباب والرياضة بالسويس، فإن المادة من نظام العاملين المدنيين بالدولة
الصادر بالقانون رقم 47/ 1978 تنص على أنه "يجوز بقرار من السلطة المختصة ندب العامل
للقيام مؤقتاً بعمل وظيفة أخرى من نفس درجة وظيفته أو وظيفة تعلوها مباشرةً في نفس
الوحدة التي يعمل بها أو في وحدة أخرى إذا كانت حاجة العمل في الوظيفة الأصلية تسمح
بذلك…….".
ومن حيث إن مؤدى النص المشار إليه أن ندب العامل للقيام بعمل وظيفة أخرى داخل الوحدة
أو خارجها أمر تترخص فيه جهة الإدارة بما لها من سلطة تقديرية بمراعاة حاجة العمل في
الوظيفة الأصلية وأن الندب مؤقت بطبيعته ولا يكسب العامل مركزاً ذاتياً.
ومن حيث إنه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الأمور المسلمة أن شرط المصلحة
الواجب تحقيقه لقبول الدعوى أن يتوفر من وقت رفع الدعوى وأن يستمر قيامه حتى يفصل فيها
نهائياً ولما كانت دعوى الإلغاء هي دعوى تستهدف إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل
صدور القرار المطلوب إلغاؤه فإنه إذا ما حال دون ذلك مانع قانوني فلا يكون هناك وجه
للاستمرار في الدعوى ويتعين الحكم بعدم قبولها لانتفاء المصلحة فيها.
ومن حيث إنه لما كان البين من استقراء بطاقة وصف وظيفة وكيل مديرية الشباب والرياضة
أن هذه الوظيفة من الدرجة الأولى وتنتمي إلى المجموعة النوعية لوظائف الخدمات الاجتماعية
بالمجلس الأعلى للشباب والرياضة وأن الثابت أن السيدة/…… كانت تشغل وظيفة رئيس
قسم الطلائع من الدرجة الثانية بذات المجموعة ومن ثم فإن القرار المطعون فيه رقم 157
لسنة 1985 بتعيينها وكيلاً لمديرية الشباب والرياضة بمحافظة السويس هو في حقيقته وتكييفه
القانوني السليم قرار بالندب لشغل هذه الوظيفة بصفة مؤقتة عملاً بحكم المادة من
نظام العاملين المدنيين سالف البيان ولا أدل على ذلك من أن المطعون ضدها لم ترق إلى
هذه الوظيفة وبالدرجة المقررة إلا اعتباراً من 22/ 12/ 1987 بالقرار رقم 685 لسنة 1987.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم ولما كانت المحكمة قد قضت بعدم قبول طلب المدعي إلغاء
القرار رقم 685 لسنة 1987 شكلاً لرفعه بعد الميعاد ومن ثم يكون قد استقر المركز القانوني
للمطعون ضدها في شغل وظيفة وكيل مديرية الشباب والرياضة بمحافظة السويس استقراراً نهائياً
وبالتالي يكون قد زال القرار رقم 157 لسنة 1985 المطعون فيه من الوجود القانوني تبعاً
لترقية المطعون ضدها بالقرار رقم 658 لسنة 1987 وبهذه المثابة توقف قرار الندب عن إنتاج
أثره وبات القضاء بإلغائه غير مجدٍ ومنتج بالنسبة للمدعي حيث لا يتسنى إعادة الحال
إلى ما كانت عليه قبل صدوره بحسبان أن الوظيفة الشاغرة التي تم شغلها ندباً أضحت مشغولة
بقرار لاحق تمت بمقتضاه الترقية إليها ومن ثم فإن الدعوى بطلب إلغاء القرار رقم 157
لسنة 1985 تكون غير مقبولة لانتقاء المصلحة فيها.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أخذ بغير هذا النظر في هذا الشق من الدعوى فيكون قد خالف
القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله مما يتعين معه تعديل الحكم ليكون بعدم قبول طلب إلغاء
القرار رقم 157 لسنة 1985 لانتفاء المصلحة ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام المدعي
المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بعدم قبول طلب إلغاء القرار رقم 157 لسنة 1985 لانتفاء المصلحة ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت المدعي المصروفات.
