الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3370 لسنة 42 قضائية عليا – جلسة 03 /05 /1997 

بمجلس الدولة – المكتب الفني لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والأربعون – الجزء الثاني (من أول مارس سنة 1997 إلى آخر سبتمبر1997) – صـ 961


جلسة 3 من مايو سنة 1997

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: محمد مجدي محمد خليل – والسيد محمد العوضى، ومحمود سامي الجوادي، ومحمد عبد الحميد مسعود – نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 3370 لسنة 42 قضائية عليا

عاملون مدنيون بالدولة – تقرير كفاية – نهائية التقرير – التظلم أمام اللجنة المختصة – مدى جواز إعمال قرينة الرفض الضمني.
المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972.
المادة 30 من القانون رقم 47 لسنة 1978 الخاص بنظام العاملين المدنيين بالدولة.
إن المشرع قد ألزم الجهة الإدارية بإعلان العامل بصورة من البيان المقدم عن أدائه أو بتقرير الكفاية الذي وضع عنه وذلك بمجرد اعتماده من السلطة المختصة أو لجنة شئون العاملين وللعامل أن يتظلم من التقدير الذي وضع عنه خلال عشرين يوماً من تاريخ علمه به إلى لجنة التظلمات التي تنشأ لهذا الغرض على النحو المنصوص عليه على أن يبت في التظلم خلال ستين يوماً ويكون قرار اللجنة في هذا نهائياً ولا يعتبر تقرير الكفاية نهائياً إلا بعد انقضاء ميعاد التظلم دون تقديمه أو البت فيه من اللجنة المختصة مؤدى ذلك: أن تقرير الكفاية لا يعتبر نهائياً إلا بعد انقضاء ميعاد التظلم فيه أو البت فيه من اللجنة المختصة وبذلك يصبح تقرير الكفاية نهائياً يقبل الطعن عليه بالإلغاء – أن قرينة الرفض الضمني لا يعمل بها في مجال انقضاء مرور ميعاد الستين يوماً التالية لتقديم التظلم دون البت فيه وأن يتعين على العامل الانتظار حتى تبت لجنة شئون العاملين في التظلم حتى يتمكن من الطعن على هذا التقرير بدعوى الإلغاء – تطبيق.


إجراءات الطعن

في 14/ 4/ 1996 أودع الأستاذ/………… المحامى بصفته نائباً عن الأستاذ/ ……….. المحامى بصفته وكيلاً عن السيد/ ………… سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد برقم 3370 لسنة 42 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة الترقيات – بجلسة 9/ 3/ 1996 في الدعوى رقم 3635 لسنة 49 ق، وذلك فيما قضى به من عدم قبول الدعوى شكلاً وإلزام المدعى المصروفات.
وقد انتهى تقرير الطعن للأسباب الواردة فيه إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن في إلغاء تقرير الكفاية عن عام 1992 ورفعه من تقدير جيد جداً إلى ممتاز وإلغاء كافة الآثار المترتبة على ذلك وأبرزها استبعاد اسمه من كشوف العلاوات التشجيعية وإلزام الإدارة المصروفات.
وقد أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني انتهت فيه إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول الدعوى شكلاً وإعادتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى للفصل فيها بهيئة مغايرة وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة جلسة 9/ 12/ 1996 وبجلسة 24/ 2/ 1997 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية – الدائرة الثانية – والتي نظرته بجلسة 22/ 3/ 1997 وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع هذه المنازعة تتلخص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المدعى السيد/…….. أقام الدعوى رقم 3635 لسنة 49 ق أمام محكمة القضاء الإدارى ضد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي وذلك بإيداع صحيفتها قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 12/ 2/ 1995 وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء تقرير الكفاية عن عام 1992 وتعديله من جيد جداً إلى ممتاز مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات، وذلك استناداً إلى أنه تم وضع تقرير كفاية عن عام 1992 بدرجة جيد جداً لأن رئيسه المباشر الذي وضع التقرير في ذات الأقدمية وله مصلحة في الإضرار به نظراً لأنه سبق حصوله على تقارير كفاية بمرتبة ممتاز مما يشوب هذا التقرير بمخالفة أحكام القانون وأضاف بأنه علم بهذا التقرير بتاريخ 2/ 9/ 1993 وقد تظلم منه بتاريخ 3/ 9/ 1993 إلى لجنة التظلمات التي قررت رفض تظلمه بتاريخ 6/ 12/ 1994 وأعلن ذلك في 26/ 12/ 1994 وأقام دعواه بتاريخ 12/ 2/ 1995 في خلال الميعاد المقرر وطلب الحكم بالطلبات الموضحة سلفاً.
وبجلسة 9/ 3/ 1996 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى شكلاً لإقامتها بعد الميعاد المقرر لأن المدعى علم بالقرار المطعون فيه بتاريخ 2/ 9/ 1993 وقد تظلم منه بتاريخ 3/ 9/ 1993 إلا أنه يقم برفع دعواه إلا بتاريخ 12/ 2/ 1995 بعد الميعاد ومن ثم تكون دعواه غير مقبولة شكلاً طبقاً لأحكام المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47/ 1972.
وإذ لم يلق هذا الحكم قبولاً من المدعى فقد أقام الطعن الماثل على أساس أن الحكم المطعون فيه قد خالف أحكام القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله وأحكام المادة 30 من القانون رقم 47/ 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة لأن قرينة الرفض الضمني لا تسرى على دعاوى الإلغاء المتعلقة بتقارير الكفاية إذ أن التقرير لا يكتسب صفة النهائية إلا بعد التظلم منه خلال الميعاد المنصوص عليه في المادة 30 من القانون رقم 47/ 1978 أو البت في التظلم وطالما أن لجنة التظلمات لم تبت في التظلم فإن التقرير لا يصبح نهائياً ونظراً لأنه علم بالتقرير المشار إليه وتظلم منه إلى لجنة التظلمات خلال الميعاد المقرر وأن اللجنة رفضت تظلمه بتاريخ 6/ 12/ 1994 وأخطر بذلك في 26/12/1994 ثم أقام دعواه في 12/ 2/ 1995 خلال الميعاد فتكون دعواه مقبولة لرفعها في الميعاد وأضاف الطاعن أن الحكم المطعون فيه قد التفت عن دفاعه وخالف المستندات المقدمة في الدعوى والتي تؤيد قيامه برفع دعواه خلال الميعاد طبقاً لما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا وانتهى الطاعن إلى طلب الحكم بالطلبات الموضحة سلفاً.
ومن حيث إن المدعى يطالب بإلغاء القرار الصادر بتقدير درجة كفايته عن عام 1992 وتعديل هذا التقرير من مرتبة جيد جداً إلى مرتبة ممتاز مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد المقرر طبقاً لأحكام المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47/ 1972 لأنه علم بالقرار المطعون فيه بتاريخ 2/ 9/ 1993 وتظلم منه بتاريخ 4/ 9/ 1993 إلى لجنة التظلمات المختصة التي قررت رفض تظلمه بتاريخ 6/ 12/ 1994 وأعلن بذلك بتاريخ 26/ 12/ 1994 وقد أقام دعواه بتاريخ 12/ 2/ 1995 ولم يقم برفع هذه الدعوى خلال الستين يوما التالية لمرور المدة المقررة للبت في تظلمه وهى ستين يوماً من تاريخ تقديم هذا التظلم.
ومن حيث إن المادة 30 من القانون رقم 47/ 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على أن "تعلن وحدة شئون العاملين العامل بصورة من البيان المقدم عن أدائه أو تقرير الكفاية بمجرد اعتماده من السلطة المختصة أو من لجنة شئون العاملين بحسب الأحوال".
وله أن يتظلم منه خلال عشرين يوماً من تاريخ علمه، ويكون تظلم العاملين شاغلي الوظائف العليا من البيانات المقدمة عن أدائهم إلى السلطة المختصة.
ويكون تظلم باقي العاملين إلى لجنة تظلمات تنشأ لهذا الغرض وتشكل بقرار من السلطة المختصة من ثلاثة من كبار العاملين ممن لم يشتركوا في وضع التقرير وعضو تختاره اللجنة النقابية بالوحدات إن وجدت.
ويبت في التظلم خلال ستين يوماً من تاريخ تقديمه ويكون قرار السلطة المختصة أو اللجنة نهائياً.
ولا يعتبر بيان تقديم الأداء أو التقرير نهائياً إلا بعد انقضاء ميعاد التظلم فيه أو البت فيه، ومن حيث إن المشرع قد ألزم الجهة الإدارية بإعلان العامل بصورة من البيان المقدم عن أدائه أو بتقرير الكفاية الذي وضع عنه وذلك بمجرد اعتماده من السلطة المختصة أو لجنة شئون العاملين وللعامل أن يتظلم من التقدير الذي وضع عنه خلال عشرين يوماً من تاريخ علمه به إلى لجنة التظلمات التي تنشأ لهذا الغرض على النحو المشار إليه على أن يبت في التظلم خلال ستين يوماً ويكون قرار اللجنة في هذا نهائياً ولا يعتبر تقرير الكفاية نهائياً إلا بعد انقضاء ميعاد التظلم دون تقديمه أو البت فيه من اللجنة المختصة.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن تقرير الكفاية لا يعتبر نهائياً إلا بعد انقضاء ميعاد التظلم فيه أن البت فيه من اللجنة المختصة وبذلك يصبح تقرير الكفاية نهائياً يقبل الطعن عليه بالإلغاء.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قرينة الرفض الضمني لا يعمل بها في مجال انقضاء مرور ميعاد الستين يوماً التالية لتقديم التظلم دون البت فيه وأنه يتعين على العامل الانتظار حتى تبت لجنة شئون العاملين في التظلم حتى يتمكن من الطعن على هذا التقرير بدعوى الإلغاء.
ومن حيث إن الثابت من أوراق الطعن أن الطاعن علم بالتقرير الذي وضع عنه عن عام 1992 بمرتبة جيد جداً بتاريخ 2/ 9/ 1993 فتقدم بتظلم من هذا التقدير بتاريخ 4/ 9/ 1993 إلى لجنة التظلمات وبجلسة 6/ 12/ 1994 رفضت اللجنة هذا التظلم وقد علم بذلك القرار بتاريخ 26/ 12/ 1994 رفضت اللجنة هذا التظلم وقد علم بذلك القرار بتاريخ 26/ 12/ 1994 ثم أقام دعواه بتاريخ 12/ 2/ 1995 خلال الميعاد المقرر طبقاً لأحكام المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47/ 1972 ومن ثم تكون دعواه قد أقيمت خلال الميعاد وبالتالى مقبولة شكلاً فإذا ما أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد يكون قد جاء على خلاف أحكام القانون جديراً بالإلغاء.
ومن حيث إن الدعوى غير مهيأة للفصل في موضوعها مما يتعين معه إعادتها إلى محكمة القضاء الإدارى للفصل فيها بهيئة مغايرة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبقبول الدعوى شكلاً وبإعادتها إلى محكمة القضاء الإدارى (دائرة الترقيات) للفصل فيها مجدداً بهيئة مغايرة وأبقت الفصل في المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات