الطعن رقم 3073 لسنة 34 ق – جلسة 16 /04 /1995
مجلس الدولة – المكتب الفني لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الأربعون – الجزء الثاني (من 7 مارس سنة 1995 إلى 26 أغسطس سنة 1995) – صـ 1579
جلسة 16 من أبريل سنة 1995
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ علي فؤاد الخادم – رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: محمد معروف محمد، وعادل محمود فرغلي، ومحمد السيد الطحان، وأحمد عبد العزيز أبو العزم – نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 3073 لسنة 34 القضائية
أموال الدولة العامة والخاصة – إزالة التعدي عليها بالطريق الإداري
– شروطه – وضع اليد المؤيد بمستندات لا يعد غصباً ولا يجوز معه اتخاذ إجراءات الإزالة.
إذا كان واضع اليد على العقار يستند في وضع يده إلى ادعاء بحق له ما يبرره من مستندات
تؤيد ما يدعيه أو كانت الحالة الظاهرة تدل على جدية ما ينسبه لنفسه من مركز قانوني
بالنسبة للعقار فلا وجه للقول حينئذ بقيام الغصب أو الاعتداء
– لا يسوغ للدولة أن تتدخل بسلطتها العامة لإزالة وضع اليد لأنها لا تكون إذ ذاك في
مناسبة رفع اعتداء أو إزالة غصب وإنما تكون في معرض انتزاع ما تدعيه من حق وهو أمر
غير جائز بحسب الأصل الذي يجعل الفصل في حقوق الطرفين وحسم النزاع للسلطة المختصة –
أساس ذلك: أن مرد تدخل السلطة العامة لإزالة وضع اليد هو وجود عدوان ظاهر على أموال
الدولة العامة أو الخاصة – مؤدى ذلك: أنه إذا كان وضع اليد مشفوعاً بسند جاد له ما
يبرره مقروناً بدليل له أصل ينتجه فلا يعد ذلك غصباً أو عدواناً يبرر الإزالة بالطريق
الإداري المباشر – للإدارة إن كان لها حق تدعيه أن تلجأ إلى القضاء المختص للفصل فيه
– تطبيق [(1)].
إجراءات الطعن
في يوم الاثنين الموافق 15 من أغسطس سنة 1988 أودعت هيئة قضايا
الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بجلسة 16/ 6/ 1988 في الدعوى رقم
2827 لسنة 39 ق والذي قضى بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإحالة
الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبوله شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه،
وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهما المصروفات.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول
الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وكانت قد عينت جلسة 7/ 2/ 1994 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي تداولت نظره
وبجلسة 4/ 7/ 1994 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة
الأولى) لتنظره بجلسة 9/ 10/ 1994، وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة وفيها قررت التأجيل
لجلسة 4/ 12/ 1994 لتقديم ما يدل على وقوع الأرض موضوع الطعن في مساحة الأرض المتبرع
بها من المطعون ضده.
وبجلسة 22/ 1/ 1995 قدم الحاضر عن المطعون ضدهما حافظة مستندات طويت – من بين مما طويت
عليه – على إفادة من المجلس الشعبي بسد خميس تفيد ملكية المرحوم/…….. البائع للمطعون
ضدهما لمساحة أرض 18 س 15 ط 19 ف، وأن الجمعية التعاونية الزراعية قامت بالاستيلاء
على مساحة 12 س 2 ط لإقامة مبنى الجمعية وسكن الموظفين، وأن باقي مساحة الأرض تؤجرها
الجمعية كمركز لتجميع القطن من مالكها…… كما قدم الحاضر عن المطعون ضدهما مذكرة
خلصت إلى أنهما يمتلكان قطعتي الأرض وأقاما عليهما منزلين وأن سندهما في الملكية هو
سند صحيح، وأن الجهة الإدارية لم تقدم الدليل على قيام المطعون ضدهما بالتبرع، مما
يجعل الحكم المطعون فيه صادف صحيح الواقع والقانون. وقدمت هيئة قضايا الدولة حافظة
مستندات طويت على صورة محضر اختيار واستلام الموقع المتبرع به وصورة خريطة مساحية توضح
أن المساحة المختارة هي مساحة 5 س 18 ط 1 ف وهي الموقع المختار بتاريخ 6/ 7/ 1964 وقد
قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة 16/ 4/ 1995.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه القانونية المقررة.
ومن حيث إن وقائع هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أن المطعون ضدهما أقاما
الدعوى رقم 2827 لسنة 39 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بصحيفة أودعت قلم كتاب
تلك المحكمة طلبوا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ القرار رقم 73 لسنة 1985 الصادر من محافظ
كفر الشيخ في 2/ 2/ 1985 بإزالة تعديهما بالبناء على أرض ملك الجمعية الزراعية بناحية
الفقهاء البحرية مركز سيدي سالم، وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار وتثبيت ملكية كل منهما.
وأسس المدعيان دعواهما على أن/……….. كان قد تبرع بقطعة أرض من أملاكه الخاصة
ليقام عليها مبنى الجمعية التعاونية الزراعية بناحية الفقهاء البحرية مركز سيدي سالم،
وقد أقيم المبنى على كل مساحة الأرض المتبرع بها، وفي عام 1971 باع/………. للمدعي
الثاني قطعة أرض مساحتها حوالي أربعة قراريط مجاورة لمبنى الجمعية الزراعية فأقام عليها
بناء، وقام أيضاً ببيع قطعة أرض أخرى مساحتها 3 قراريط تقريباً للمدعي الأول بموجب
عقد بيع ابتدائي عام 1979 وقام ببناء منزل عليها، وقضى بصحة ونفاذ عقد البيع المذكور
إلا أن رئيس قطاع الزراعة بكفر الشيخ أعد مذكرة إلى المحافظ زعم فيها أن المدعيين تعديا
على الأرض المملوكة للجمعية الزراعية، ومن ثم أصدر المحافظ قراره المطعون فيه ونعى
المدعيان على القرار المطعون فيه مخالفته للواقع والقانون لأن كلاً منهما يمتلك المساحة
التي تم البناء عليها، وأنه لا يوجد دليل على أن/………… – الذي باع لهما قطعتي
الأرض – قد تبرع بالقطعتين المشار إليهما وأنه لازالت ملكيتهما ثابتة له وأنه يقوم
بتأجيرها سنوياً للجمعية الزراعية.
وعقبت هيئة قضايا الدولة على الدعوى بمذكرة طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى استناداً
على أن الأرض المعتدى عليها تبرع بها/………. مساهمة منه في إقامة المجمع الزراعي
لمشروع الزراعة المنظمة بناحية الفقهاء مركز سيدي سالم وقبلت الجهة الإدارية هذه المساهمة
وقامت باستلام الأرض بموجب محضر الاختيار والاستلام المؤرخ 6/ 7/ 1964 ومساحة هذه الأرض
6 س 18 ط 1 ف ومن ثم يكون المتبرع قد ارتبط مع جهة الإدارة بما يسمى عقد تقديم معاونة
أو عقد مساهمة في مشروع ذي نفع عام ولا يشترط فيه أن يفرغ في ورقة رسمية، وبالتالي
لا يجوز للمدعيين أن ينازعا جهة الإدارة في ملكيتها للأرض المشار إليها استناداً إلى
عقود بيع ابتدائية صادرة لهما من المالك المذكور ولا يكون لهما إلا الرجوع عليه بقواعد
الضمان المنصوص عليها في القانون المدني.
وبجلسة 27/ 11/ 1986 حكمت المحكمة برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعيين
المصروفات وأحيلت الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.
وبجلسة 16/ 6/ 1988 حكمت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية
المصروفات وهو الحكم المطعون فيه بالطعن الماثل.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن الأوراق والمستندات المتعلقة بالدعوى تفيد أن ملكية أرض
النزاع ليست خالصة للدولة أو أنها انتقلت إلى دائرة النفع العام لأنه غير ثابت بالأوراق
على سبيل القطع مساحة وحدود الأرض المتبرع بها، وأن المدعيين ينازعان منازعة جدية في
ملكية الأرض محل النزاع وادعاء كل منها بتملك مساحته هو ادعاء قائم على أسباب جدية
ومؤيدة بمستندات يستفاد منها وضع يدهما على الأرض بعد شرائها، وأنه كان يتعين على الجهة
الإدارية أن تلجأ إلى القضاء المختص لتخلص ملكية الأرض من أي ادعاء ما دام لديها ما
يساند دعواها، لا أن تخلصها بوسيلة القانون العام التي شرعت لمواجهة التعديات على أملاك
الدولة العامة والخاصة وهو ما لا ينطبق على الوقائع محل القرار المطعون فيه مما يجعله
صادراً على غير سند صحيح.
ومن حيث إن الجهة الإدارية لم ترتض بالحكم المشار إليه فأقامت طعنها الماثل استناداً
على أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن واقعة التبرع غير مذكورة من جانب المطعون
ضدهما ويؤيد قيامها وضع يد الجهة الإدارية على المساحة المتبرع بها، وكان حرياً بالمحكمة
متى كان سبب ملكية الدولة للأرض محل النزاع قائماً أن ترفض الدعوى.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أنه كان قد تحرر محضر اختيار واستلام بتاريخ 6/ 7/ 1964
بقرية الفقهاء البحرية بمركز سيدي سالم محافظة كفر الشيخ لاختيار قطعة أرض لبناء المجمع
الزراعي لمشروع الزراعة بمعرفة مفتش الإصلاح الزراعي ومندوب الإسكان ومندوب المساحة
جاء فيه أن اللجنة وقع اختيارها على قطعة أرض – لم تحدد مساحتها – ملك السيد/…….
بحوض عزمي 17 بزمام الفقهاء البحرية مركز سيدي سالم بحدود: البحري باقي الملك، والقبلي
باقي الملك، الشرقي محمد السخاوي، الغربي باقي الملك ويبين من الخريطة المودعة بحافظة
مستندات الجهة الإدارية أن المسطح الإجمالي قدره 6 س 18 ط 1 ف ويبين من كتاب مديرية
الإصلاح الزراعي بكفر الشيخ الموجه إلى مندوب منطقة سيدي سالم المؤرخ 7/ 6/ 1967 أن
المديرية توضح فيه" بياناً بأسماء الجمعيات التعاونية الزراعية التي تم بناؤها وقد
تبرع الأهالي بالأراضي التي أقيمت بملكها.. وأنه يجب التنبيه على الجمعيات بالقيام
بتسجيل هذه الأراضي في الشهر العقاري لنقل التكليف باسم الإصلاح الزراعي حتى يرفع المال
عن أصحاب هذه الأراضي كما يخطر أصحاب هذه الأرضي للحضور لتوثيق العقود… وقد جاء بالكتاب
المشار إليه الآتي: اسم الجمعية – الفقهاء البحرية، اسم المالك……….، ملاحظات
– بطريق التبرع.
ومن حيث إنه ولئن كان الثابت من الأوراق أن/…….. كان قد تبرع فعلاً بقطعة أرض لبناء
المجمع الزراعي لمشروع الزراعة المنظمة، إلا أنه لم يثبت على وجه القطع واليقين المساحة
التي تم التبرع بها لبناء ذلك المجمع خاصة وأن محضر اختيار واستلام الموقع المتبرع
به لم يرد به أي بيان لمساحة الموقع الذي تم استلامه، صحيح أن ثمة خريطة مساحية مودعة
ضمن حافظة مستندات الجهة الإدارية تفيد أن المسطح الإجمالي هو 6 س 18 ط 1 ف، إلا أنه
من ناحية أخرى فإن الثابت من حافظة المستندات المشار إليها أن قطع الأراضي المتبرع
بها لم يتم تسجيلها في الشهر العقاري، وبالتالي لم يتم نقل التكليف باسم الإصلاح الزراعي
وأن مديرية الإصلاح الزراعي بكفر الشيخ تستحث مندوب منطقة سيدي سالم بالقيام بتسجيل
هذه الأراضي وإخطار أصحابها للحضور لتوثيق العقود، ولم يثبت من الأوراق أن ثمة تسجيلاً
تم فعلاً لهذه الأراضي الأمر الذي يستفاد منه أن الأرض التي أقيمت عليها مباني الجمعية
التعاونية الزراعية هي التي دخلت فعلاً في ملكية الدولة بعد أن خصصت بالفعل للنفع العام.
ومن حيث إنه من وجه آخر فإن المطعون ضده الأول يستند في وضع يده على الأرض المقام عليها
منزله والصادر بشأنه القرار المطعون فيه، إلى حكم صدر من محكمة سيدي سالم الجزئية في
الدعوى رقم 415 لسنة 198 بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المبرم في 25/ 4/ 1979 بين/……..
وبينه عن قطعة أرض مساحتها 13 س 3 ط مملوكة للأول كائنة بزمام الفقهاء البحرية مركز
سيدي سالم، وأن المطعون ضده الثاني يستند في وضع يده على الأرض المقام عليها منزله
والصادر بشأنها أيضاً القرار المطعون فيه إلى عقد البيع الابتدائي المبرم في 2/ 1/
1970 بين/………. وبينه عن قطعة أرض مساحتها أربعة قراريط مملوكة للأول وأن ذلك
كله مؤيد بالمستندات التي لم تدحضها الجهة الإدارية أو تشكك فيها، وثابت من الكشف الرسمي
المستخرج من سجلات مصلحة الضرائب العقارية عن قطعة الأرض موضوع النزاع، وهو ذات ما
أقر به صراف القرية بأن الأرض الزراعية المقام عليها مبنى الجمعية التعاونية مملوكة
للسيد/…….. وأنه باع جزءً منها لكل من المطعون ضدهما، الأمر الذي يبين منه أن وضع
يد المطعون ضدهما على الأرض موضوع القرار المطعون فيه يظاهره دلائل جادة ويؤيده مستندات
تنفى بحسب الظاهر شبهة التعدي على الأرض المشار إليها.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أنه إذا كان واضع اليد على أحد العقارات يستند
في وضع يده إلى ادعاء بحق على العقار له ما يبرره من مستندات تؤيد في ظاهرها ما يدعيه
من حق أو كانت الحالة الظاهرة تدل على جدية ما ينسبه لنفسه من مركز قانوني بالنسبة
إلى العقار انتفى القول حينئذ بقيام الغصب أو الاعتداء ولا يسوغ والحال كذلك للدولة
أن تتدخل بسلطتها العامة لإزالة وضع اليد لأنها تكون إذ ذاك في مناسبة رفع اعتداء أو
إزالة غصب وإنما تكون في معرض انتزاع ما تدعيه من حق وهو أمر غير جائز بحسب الأصل الذي
يجعل الفصل في حقوق الطرفين وحسم النزاع للسلطة المختصة، وأن مرد تدخل السلطة العامة
لإزالة وضع اليد هو وجود عدوان ظاهر على أموال الدولة العامة أو الخاصة وغصب لتلك الأموال.
أما إذا كان وضع اليد مشفوعاً بسند جاد له ما يبرره ومقروناً بدليل له أصل ينتجه ويؤدي
إليه فإن ذلك لا يعد غصباً ولا يمثل عدواناً يبرر الإزالة بالطريق الإداري المباشر،
ولكنه يجيز للإدارة إن كان لها حق تدعيه أن تلجأ بشأنه إلى القضاء المختص للفصل فيه.
ومن حيث إنه يخلص من كل ما تقدم كله إلى إنه وقد ثبت من الأوراق أن منازعة المطعون
ضدهما للجهة الإدارية في ملكية الأرض الصادر بشأنها القرار المطعون فيه هي منازعة جادة
بحيث يستحيل التسليم بالملكية لأحدهما بغير اللجوء إلى المحكمة المدنية المختصة بعد
أن ثبت خلو الأوراق من أي دليل يفيد أن المتبرع تبرع فعلاً بكامل قطعة الأرض المقول
بالتبرع بها حسبما هو مشار إليه سلفاً وأن القدر المتيقن والذي لا نزاع عليه هو أن
الأرض المقام عليها مبنى الجمعية التعاونية الزراعية ومساكن العاملين بها هي فقط المساحة
التي تم التبرع بها ضمن المساحة الواردة بالخريطة المساحة المودعة بحافظة مستندات الجهة
الإدارية، أما ما عداها من مساحة فإنها محل منازعة جادة بين أطراف الخصومة وهو ما يتعذر
التسليم معه بوصف مسلك المطعون ضدهما بالتعدي على أرض مملوكة للدولة، وبالتالي يكون
القرار المطعون فيه الذي صدر بالإزالة استناداً على أن ثمة تعد من المطعون ضداهما على
أرض مملوكة للدولة قد استند على سبب غير صحيح، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغائه فإنه
يكون قد أصاب الحق في قضائه ويكون الطعن عليه غير قائم على صحيح حكم القانون ومتعيناً
رفضه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
[(1)] راجع الطعن الصادر رقم 1718 لسنة 36 ق بجلسة 19/ 3/ 1955.
