الطعن رقم 1196 لسنة 37 قضائية عليا – جلسة 12 /04 /1997
مجلس الدولة – المكتب الفني لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثاتية والأربعون – الجزء الثاني (من أول مارس سنة 1997 إلى آخر سبتمبر1997)
– صـ 829
جلسة 12 من إبريل سنة 1997
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: عويس عبد الوهاب عويس، والسيد محمد العوضى، ومحمد عبد الحميد مسعود، ومحمود إسماعيل رسلان – نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 1196 لسنة 37 قضائية عليا
عاملون مدنيون بالدولة – ترقية – الترقية لوظائف الإدارة العليا
داخل نطاق المحافظة الواحدة – أحوالها.
المادة 138 من قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 والمعدل
بالقانون رقم 50 لسنة 1981، المادة 94، 96 من اللائحة التنفيذية لقانون الإدارة المحلية
الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنة 1979.
العاملون في كل مديرية في نطاق المحافظة يعتبرون وحدة واحدة فيما يتعلق بالأقدمية والترقية
وهو ما يستتبع أن تكون الترقية للوظائف الأعلى لكل مديرية من العاملين بها الذين يشغلون
الوظيفة التي تسبقها مباشرة، إلا أن ثمة حكماً خاصاً بالنسبة لوظائف مديري المديريات
ووكلاء المديريات وغيرها من الوظائف العليا المدرجة بموازنة الوزارة المختصة إذ تعتبر
الوزارة المختصة هي الوحدة التي تجمعهم في مجال الأقدمية والترقية ومن مقتضى ذلك أن
شاغلي الدرجة الأولى في المديريات وفي ديوان عام الوزارة المختصة يكون لهم الحق في
أن يتزاحموا على شغل ما يخلو من درجات مديري العموم المدرجة بموازنة الوزارة المختصة
وما دامت هذه الموازنة لم تخصص هذه الدرجات لمجموعة من العاملين من شاغلي الدرجة الأولى
دون غيرهم من العاملين شاغلي هذه الدرجة – تطبيق.
إجراءات الطعن
في يوم الخميس الموافق 28/ 2/ 1991 أودع الأستاذ/………… المحامى
بصفته وكيلاً عن السيد/……….. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد
بجدولها العام برقم 1196 لسنة 37 ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى
بجلسة 3/ 1/ 1991 في الدعوى رقم 2678 لسنة 42 ق المقامة من الطاعن ضد المطعون ضدهم
والقاضي بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعى المصروفات، وانتهى تقرير
الطعن إلى طلب قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من
رفض دعوى الطاعن وإلزامه بالمصروفات والحكم بإلغاء القرار رقم 1675 لسنة 87 في 10/
10/ 1987 الصادر من رئيس مجلس الوزراء فيما تضمنه من ترقية السيد/……….. وآخرين
إلى وظيفة مدير عام وترقية الطاعن إلى درجة المدير العام بفئتها المالية من 10/ 10/
1987 وما يترتب على ذلك من آثار.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة التي قررت بجلسة 25/ 11/ 1996 إحالة الطعن
إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية – لنظره بجلسة 4/ 1/ 1997 حيث نظر الطعن
على النحو المبين بمحاضر الجلسات وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر
الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية المقررة
ومن حيث إن عناصر المنازعة الماثلة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المدعى الطاعن
– أقام الدعوى رقم 2678 لسنة 42 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بإيداع عريضتها قلم كتاب
تلك المحكمة بتاريخ 23/ 2/ 1988 طالباً في ختامها إلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم
1675 لسنة 1987 الصادر في 10/ 10/ 1987 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى وظيفة من
درجة مدير عام وترقيته إليها من تاريخ صدور القرار الطعين وما يترتب على ذلك من آثار،
وقال الطاعن شرحاً لدعواه أنه صدر قرار رئيس الإدارة المركزية للتنمية الإدارية في
28/ 10/ 1987 تنفيذاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1675 لسنة 1987 فعلم بترقية بعض
العاملين بالوزارة إلى وظائف مدير عام منهم…… و…….. و……. وذلك بالتخطي
له حيث إنه يسبقهم في أقدمية الدرجة الأولى حيث ترجع أقدميته فيما إلى 7/ 5/ 1981 بينما
ترجع أقدمية المطعون على ترقيتهم إلى 30/ 12/ 1981 كما أنه يسبقهم في تاريخ الحصول
على المؤهل وفى الالتحاق بالخدمة ويتساوى معهم في مرتبه الكفاية وأضاف أن موازنة الوظائف
العليا مدرجة جميعها بموازنة وزارة القوى العاملة والتدريب وليس هناك فصل بين هذه الدرجات
في الوزارة والمحليات.
وبجلسة 3/ 1/ 1991 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعى المصروفات،
وشيدت المحكمة حكمها على أن الثابت من الأوراق أن المدعى يعمل مديراً لمنطقة قوى عاملة
وسط القاهرة وإن الوظائف المرقى إليها مدرجة بموازنة وزارة القوى العاملة والتدريب
وإن المطعون على ترقيتهم يشغلون وظائف بديوان عام الوزارة ومن ثم فإن المدعى والمطعون
على ترقيتهم لا تنظمهم أقدمية واحدة ولا مجال للتنافس بينهم على شغل هذه الوظائف الأمر
الذي يؤدى في النهاية إلى انتفاء أي تخط للمدعى في الترقية إلى هذه الوظيفة.
ومن حيث إن المادة من قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة
1979 والمعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 تنص على أن "يكون لكل مديرية من مديريات المحافظة
هيكل تنظيمي مستقل يشمل جميع العاملين في مجال اختصاصها في نطاق المحافظة ويكون العاملون
في كل مديرية من هذه المديريات وحدة وظيفية واحدة مع مراعاة تخصصاتهم وذلك طبقاً للقواعد
التي تحددها اللائحة التنفيذية" وتنص المادة من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور
الصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنة 1979 على أن "يعتبر العاملون بالدواوين
العامة لوحدات الإدارة المحلية وحدة واحدة في نطاق المحافظة كما يعتبر العاملون في
كل مديرية وحدة واحدة وذلك فيما يتعلق بالأقدمية والترقية والنقل مع مراعاة تخصصاتهم"
وتنص المادة من اللائحة على أن "يكون شغل وظائف مديري ووكلاء المديريات بقرار
من الوزير المختص بالاتفاق مع المحافظ وتدرج وظائفهم بموازنة الوزارة المختصة على سبيل
التذكار على أن تدرج الاعتمادات المالية اللازمة لمرتباتهم ومخصصاتهم بموازنة وحدات
الإدارة المحلية المختصة ولا يجوز نقل أى من هؤلاء أو ترقيتهم إلا بعد أخذ رأى المحافظ
المختص" ومفاد هذه النصوص إن العاملين في كل مديرية في نطاق المحافظة يعتبرون وحدة
واحدة فيما يتعلق بالأقدمية والترقية وهو ما يستتبع أن تكون الترقية للوظائف الأعلى
لكل مديرية من العاملين بها الذين يشغلون الوظيفة التي تسبقها مباشرة، إلا أن ثمة حكماً
خاصاً بالنسبة لوظائف مديري المديريات ووكلاء المديريات وغيرها من الوظائف العليا المدرجة
بموازنة المختصة، إذ تعتبر الوزارة المختصة هي الوحدة التي تجمعهم في مجال الأقدمية
والترقية ومن مقتضى ذلك أن شاغلي الدرجة الأولى في المديريات وفى ديوان عام الوزارة
المختصة وما دامت هذه الموازنة لم تخصص هذه الدرجات لمجموعة من العاملين من شاغلي الدرجة
الأولى دون غيرهم من العاملين شاغلي هذه الدرجة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أنه صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1675 لسنة 1987 بالتعيين
في وظائف بدرجة مدير عام بوزارة القوى العاملة والتدريب وقد تضمن هذا القرار تعيين
السيد/………… إلى وظيفة مدير الإدارة العامة لعلاقات العمل بالديوان العام، والآنسة/……………
لوظيفة مدير الإدارة العامة لمراكز الوثائق بالديوان العام، والسيدة/……….. لوظيفة
مدير الإدارة العامة للإحصاء بالديوان (المطعون على ترقيتهم) وكان الثابت أيضاً أن
المدعى يشغل وظيفة من الدرجة الأولى بمديرية القوى العاملة بالقاهرة (مدير منطقة قوى
عاملة وسط القاهرة) ويشغل الدرجة الأولى اعتباراً من 7/ 5/ 1981 وحاصل على تقريري كفاية
بمرتبة ممتاز عن عامي 85، 1986 السابقين لصدور القرار المطعون عليهم ولم تنكر جهة الإدارة
طوال نظر الدعوى والطعن ما أورده المطعون على ترقيتهم في شغل الدرجة الأولى إذ هم يشغلونها
اعتباراً من 30/ 12/ 1981 فإن المدعى يكون قد توافر في شأنه شروط الترقية بالاختيار
للكفاية طبقاً للمادتين 36، 37 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة ويكون تخطى
المدعى في الترقية بالقرار المطعون عليه وترقية من يلونه في الأقدمية ويتساوون معه
في الكفاية غير قائم على سبب صحيح ومن ثم يكون جديراً بالإلغاء فيما تضمنه من تخطى
المدعى في الترقية إلى وظيفة من درجة مدير عام بوزارة القوى العاملة والتدريب وإذ ذهب
الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون متعين الإلغاء.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1675 لسنة 1987 فيما تضمنه من تخطى المدعى في الترقية إلى وظيفة من درجة مدير عام بوزارة القوى العاملة والتدريب ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
