الطعن 1354 لسنة 38 ق – جلسة 15 /04 /1995
مجلس الدولة – المكتب الفني لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الأربعون – الجزء الثاني (من 7 مارس سنة 1995 إلى 26 أغسطس سنة 1995) – صـ 1557
جلسة 15 من إبريل سنة 1995
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. محمد جودت أحمد الملط – نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: محمد مجدي محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، وحسني سيد محمد، والسيد محمد العوضي، نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن 1354 لسنة 38 القضائية
مسئولية إدارية – عناصرها – رفض المسئولية على أساس المخاطر – عدم
مسئولية الإدارة عن قرار الإحالة للنيابة العامة.
مناط مسئولية الإدارة عن قراراتها الإدارية توافر ثلاثة عناصر هي الخطأ والضرر وعلاقة
السببية بينهما – يشترط لتحقق الخطأ في جانب الإدارة أن يكون القرار غير مشروع مشوباً
بعيب من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة وهي مخالفة القانون أو الخطأ في
تطبيقيه أو تأويله أو تفسيره أو صدور القرار من غير مختص أو مشوباً بعيب إساءة استعمال
السلطة أو الانحراف بها – يجب أن يترتب على القرار أضرار مادية أو أدبية وأن تقوم علاقة
السببية بين عدم مشروعية القرار والضرر الذي أصاب ذوي الشأن – إذا صدر القرار سليماً
مطابقاً للقانون فلا تسأل الإدارة عن نتيجته مهما بلغت جسامة الضرر الذي نجم عن تنفيذه
– أساس ذلك: أن مسئولية جهة الإدارة لا تقوم كأصل عام على أساس تبعة المخاطر التي بمقتضاها
تقوم المسئولية على ركنين هما: الضرر وعلاقة السببية بين نشاط الإدارة والضرر – أساس
ذلك: أن نصوص قانون مجلس الدولة قاطعة الدلالة على قيام المسئولية على أساس الخطأ الذي
حددت النصوص صوره على النحو المشار إليه – لا يجوز مساءلة جهة الإدارة عن تصرفاتها
في مجال الكشف عن الأعمال غير المشروعة والمشروعة التي تقع من الأفراد – القول بغير
ذلك يؤدي إلى تحمل الإدارة المسئولة كاملة عن قرارات الإحالة إلى النيابة العامة التي
يثبت بعد إجرائها براءة من نسب إليهم ارتكاب تلك الأفعال وهو ما يغل يدها عن اتخاذ
مثل هذه القرارات – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 21/ 4/ 1992 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام برقم 1354 لسنة 38 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري "دائرة العقود والتعويضات" بجلسة 23/ 2/ 1992 في الدعوى رقم 4441 لسنة 40 ق الذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي للمدعي مبلغ 101 (مائة وواحد جنيه) على سبيل التعويض المؤقت وألزمت الجهة الإدارية المصروفات. وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) وبجلسة 20/ 12/ 1993 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) لنظره بجلسة 16/ 1/ 1994 وبجلسة 27/ 2/ 1994 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية – العليا لنظره بجلسة 15/ 3/ 1994 حيث تداولت نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 14/ 2/ 1995 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا وذلك للاختصاص وحددت لنظره جلسة 11/ 3/ 1995 حيث نظرته هذه المحكمة بجلسة 18/ 3/ 1995 وقررت في هذه الجلسة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة الماثلة تخلص – حسبما يبين من الأوراق المودعة ملف الطعن
في أنه بتاريخ 7/ 11/ 1983 أقام السيد/…….. الدعوى رقم 29 لسنة 31 ق ابتداء بإيداع
عريضتها قلم كتاب المحكمة الإدارية لوزارة التعليم طالباً في ختامها الحكم له بتعويض
مؤقت قدره 101 جنيه عن الأضرار المادية والأدبية التي نجمت عن إرجاء إعلان نتيجة امتحانه
في دبلوم المعلمين سنة 1973 حتى سنة 1975 وببطلان القرار رقم 294 الصادر في 26/ 2/
83 لسحب تسوية حالته باعتباره معيناً سنة 1973 وبأحقيته في أن يعامل المعاملة المالية
المقررة لدفعته سنة 1973.
وبجلسة 11/ 3/ 1986 قضت المحكمة الإدارية لوزارة التعليم في الشق الأول من الطلبات
بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الطلب وبإحالته إلى محكمة القضاء الإداري للاختصاص
وألغت الفصل في مصروفات هذا الطلب وبالنسبة للطلب الثاني بإلغاء قرار سحب التسوية قبوله
شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام المدعي مصروفات هذا الطلب.
وقد أحيل الطعن إلى محكمة القضاء الإداري "دائرة التعويضات" الطلب الأول من الدعوى
الخاص بالتعويض حيث قيد بجدولها العام تحت رقم 4441 لسنة 40 ق حيث أصدرت بجلسة 23/
2/ 1992 حكمها المطعون فيه المبين بصدر هذا الحكم وشيدت قضاءها على أنه في مقام بيان
ركن الخطأ فإن المستفاد من أوراق الدعوى أن المدعي كان قد التحق بدار المعلمين بالفيوم
ووصل إلى السنة الخامسة (الدبلوم) في سنة 1973 وأدى امتحان الدبلوم في هذا العام إلا
أنه نظر لأن شخصاً مجهولاً تقدم ضده بشكوى يتهمه فيها بتزوير أوراق التحاقه بدار المعلمين
بالفيوم فقد أحالت إدارة الجيزة التعليمية أوراق الموضوع إلى النيابة العامة للتحقيق
فيها وأرجأت جهة الإدارة إعلان نتيجة المدعي في الدبلوم من سنة 1973 حتى 1975 ولم تعلنها
إلا بعد أن انتهت النيابة العامة من التحقيقات ورأت سلامة الأوراق ولم تقدم الجهة الإدارية
أوراق التحقيقات التي أجريت مع المدعي عن الواقعة سالفة الذكر الأمر الذي يشكل نكولاً
عن تقديم أوراق هذه التحقيقات وقرينة لصالح المدعي مؤداها التسليم بما ذكره من انتهاء
النيابة العامة إلى سلامة وصحة أوراق التحاقه بدار المعلمين بالفيوم وبراءته مما نسب
إليه من تزوير هذه الأوراق الأمر الذي جعل قرار جهة الإدارة بإرجاء إعلان نتيجته في
الدبلوم عام 1973 إلى عام 1975 فاقداً لركن السبب مما يشكل ركن الخطأ في جانب هذه الجهة
كما أن إرجاء إعلان نتيجة المدعي على النحو السابق قد أصابه بأضرار مادية تمثلت في
حرمانه من شغل الوظيفة العامة مع أقرانه من دبلوم المعلمين سنة 1973وما ترتب على ذلك
من حرمانه من مرتب هذه الوظيفة في المدة من سنة 1973 حتى سنة 1975 ومن شغله لذات الدرجة
الوظيفية التي شغلها أقرانه وهذه الأضرار هي نتيجة مترتبة على خطأ جهة الإدارة المتمثل
في إرجاء إعلان نتيجة المدعي دون سبب حقيقي الأمر الذي تتوافر معه الأركان المتطلبة
لانعقاد مسئولية الجهة الإدارية عن تلك الأضرار مما يتعين معه الحكم بإجابة المدعي
إلى طلبه وإلزام تلك الجهة بأن تؤدي للمدعي مبلغ 101 جنيه على سبيل التعويض المؤقت
وانتهت المحكمة إلى قضائها متقدم الذكر.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على هذا الحكم مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك
أن الحكم المطعون فيه خالف مقتضى التطبيق الصحيح للقانون حين قضى للمطعون ضده بتعويض
مؤقت 101 جنيه عن إرجاء إعلان نتيجة امتحانه في دبلوم المعلمين سنة 1973 حتى سنة 1975
ولما كان إرجاء إعلان نتيجة المطعون ضده لم يكن مرجعه خطأ الجهة الإدارية وإنما كان
بسبب الشكوى التي قدمت ضده والتي كان لزاماً على الجهة الإدارية أن تحيلها للنيابة
العامة وهي جهة التحقيق المختصة لبيان ما ورد بها من اتهام المطعون ضده بتزوير أوراق
التحاقه بالمعلمين وهو إجراء سليم يتفق وصحيح القانون وبذلك يكون إرجاء إعلان النتيجة
قائماً على سببه المبرر له وبذلك ينتفي ركن الخطأ من جانب الإدارة ومتى كان القرار
الإداري محل المنازعة قد صدر بالمطابقة لصحيح القانون فلا تسأل الإدارة عنه مهما كانت
الأضرار التي سببها إذ لا مندوحه من أن يتحمل الأفراد نشاط الإدارة المشروع كما أن
علاقة السببية غير متوافرة بين قرار جهة الإدارة في إرجاء إعلان النتيجة والضرر الذي
أصاب المطعون ضده إذ أن العلاقة المباشرة بين الضرر الذي أصاب المطعون ضده بإرجاء إعلان
نتيجة امتحانه في الدبلوم إلى سنة 1975 وبين تصرف النيابة العامة الذي انتهى إلى سلامة
أوراقه وهي سلطة التحقيق المختصة قانوناً ولها ولاية مستقلة لا سلطة عليها من جهة الإدارة
وبذلك يتخلف أحد أركان المسئولية الإدارية الموجه للتعويض مما يكون الحكم الصادر بتعويض
المدعي على خلاف القانون حرياً بإلغاء.
وأثناء تداول الطعن بالجلسات قدم المطعون فيه مذكرة بدفاعه طلب في ختامها الحكم برفض
الطعن كما قدمت الجهة الإدارية الطاعنة حافظة مستندات طويت على البيانات المتعلقة بالتحقيق
مع المطعون ضده بمعرفة النيابة العامة ومذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم لها بطلباتها
المنوه عنها بتقرير الطعن.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى بأن مناط مسئولية جهة الإدارة عن قراراتها الإدارية
أن تتوافر ثلاثة عناصر تتمثل في ركن الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما، ويتحقق الخطأ
في جانب جهة الإدارة بأن يكون القرار غير مشروع مشوباً بعيب من العيوب المنصوص عليها
في قانون مجلس الدولة بأن يكون قد صدر مخالفاً للقانون أو تأويله أو تفسيره أومن غير
مختص أو مشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها وأن يترتب على هذا القرار
أضرار مادية أو أدبية وأن تقوم علاقة السببية بين عدم مشروعية القرار وبين الضرر الذي
أصاب الفرد فإذا كان القرار الإداري سليماً مطابقاً للقانون فلا تسأل الإدارة عن نتيجته
مهما بلغت جسامة الضرر الذي يلحق الفرد من تنفيذه إذ لا تقوم مسئولية الجهة الإدارية
كأصل عام على أساس تبعة المخاطر التي بمقتضاها تقوم المسئولية على ركنين هما الضرر
وعلاقة السببية بين نشاط الإدارة والضرر، ذلك أن نصوص قانون مجلس الدولة قاطعة في الدلالة
على أنها عالجت المسئولية على أساس قيام الخطأ فحددت أوجه الخطأ في القرار الإداري
على النحو المشار إليه.
ومن حيث إنه عن ركن الخطأ فالثابت بالأوراق ومن حافظة المستندات المقدمة من الجهة الإدارية
بجلسة 22/ 11/ 1994 أن المطعون ضده إبان التحاقه بدار المعلمين بالفيوم وفي سنة 1973
وردت شكوى لمديرية التعليم بالجيزة تفيد وجود تزوير في أوراق التحاقه بالمعهد المذكور
حيث التحق بالصف الخامس بدار المعلمين خطأ على أنه من المهجرين في حين أنه من أبناء
الواحات البحرية وأدى السنوات الأربع التي ادعى أنه كان خلالها بالدراسة بدار المعلمين
بالفيوم كان بالصفوف الثلاثة بمدرسة مطروح الثانوية في الأعوام من سنة 67 حتى سنة 1970
ثم رسب بالصف الثالث الثانوي أعوام 1970، ,1971 1972 ثم ادعى أنه حصل على دبلوم المعلمين
عام 1973، وبناء على هذه الشكوى أحالت الجهة الإدارية المطعون ضده إلى النيابة العامة
ببندر الفيوم للتحقيق معه بمعرفتها فيما نسب إليه حسبما ورد بالشكوى المشار إليها وقيدت
القضية برقم 54 لسنة 1973، وقد باشرت النيابة العامة التحقيق مع المطعون ضده وبناء
على هذه الإحالة أرجأت الجهة الإدارية إعلان نتيجة امتحان الدبلوم منذ إحالته للتحقيق
سنة 1973 حتى انتهت النيابة العامة من التحقيق في هذه القضية إلى سلامة أوراق التحاقه
بدار المعلمين وعدم وجود شبهة تزوير فيها وكان ذلك في سنة 1975 حيث صدر قرار تعيينه
مدرساً للمرحلة الأولى اعتباراً من 4/ 9/ 1975 بالقرار رقم 374 لسنة 1975 ولما كان
الثابت مما تقدم أن جهة الإدارة عندما أرجأت إعلان نتيجة امتحان المطعون ضده في دبلوم
دار المعلمين الذي أداه سنة 1973 وإنما كان ذلك بسبب الشكوى التي قدمت ضده في هذا الشأن
ثم إحالة الأمر إلى النيابة العامة حتى صدر قرارها بحفظ الشكوى سنة 1975 فتم الإعلان
عن نتيجته وتعيينه في ذات الوقت بمديرية التعليم بمحافظة الجيزة وهذا الإجراء لا يشكل
خطأ من جانب الجهة الإدارية إذا أنه ما كان يجوز للجهة الإدارية إعلان نتيجة المطعون
ضده في امتحان الدبلوم قبل الوقوف على حقيقة التهمة المسندة إليه بناء على الشكوى التي
قدمت ضده وذلك بإحالة الأمر لجهة التحقيق المختصة وهي النيابة العامة التي باشرت التحقيق
والجهة الإدارية لا تملك أن تضع مدة للانتهاء من التحقيق حيث لا توجد لها سلطة على
النيابة العامة التي تعتبر جزءاً من السلطة القضائية المستقلة عن سلطة الجهات التنفيذية
بالدولة والتي يمثلها في الطعن الماثل الطاعن بصفته وبالتالي يكون قرار إرجاء إعلان
نتيجة امتحان المطعون ضده في دبلوم دار المعلمين صدر مشروعاً وقائماً على السبب المبرر
لصدروه بما لا تسأل معه الإدارة عن أية أضرار يمكن أن يسببها هذا الإرجاء إذ أنه لا
مندوحه من أن يتحمل الأفراد الأضرار الناتجة عن نشاط الإدارة المشروع أي المطابق للقانون
ولا يغير من ذلك انتهاء تصرف النيابة العامة إلى سلامة موقف المطعون ضده وبراءته من
الاتهامات المنسوبة إليه إذ لا يجوز مساءلة الجهة الإدارية عن تصرفاتها في مجال الكشف
عن الأعمال غير المشروعة والمشروعة التي تقع من الأفراد وإلا أدى ذلك إلى تحمل الجهة
الإدارية المسئولية كاملة عن قرارات الإحالة إلى النيابة العامة والتي يثبت بعد إجرائها
براءة من نسب إليهم ارتكابها الأمر الذي يغل يدها عن اتخاذ مثل هذه القرارات أو التصرفات
وبناء على ما تقدم فإن ركن الخطأ يكون منتفياً في جانب الجهة الإدارية عن قرارها بإرجاء
إعلان نتيجة المطعون ضده في دبلوم المعلمين من عام 1973 حتى عام 1975 استناداً إلى
سلامة الإجراءات التي اتخذتها حيال الواقعة المسببة لهذا الإرجاء وذلك بإحالة الشكوى
المقدمة في هذا الشأن إلى النيابة العامة لإجراء التحقيقات اللازمة وبيان مدى صحتها
من عدمه وعلى فرض أنه ثمة ضرر مادي حاق بالمطعون ضده فإن ذلك لم ينشأ عن خطأ الجهة
الإدارية على النحو السابق ذكره ولكنه ضرر نشأ عن فعل الغير وهو مقدم الشكوى في الطعن
الماثل فمن الطبيعي أن يتعرض أي فرد لمثل هذه الشكاوى والاتهامات التي لا بد من التحقيق
فيها خاصة إذا كانت تشكل شبهة أي عمل يقع تحت طائلة قانون العقوبات وأن أي إجراء يتم
اتخاذه في مثل هذه الحالة من جانب الجهة الإدارية هو إجراء صحيح يتفق مع التطبيق السليم
لحكم القانون رغم الضرر الذي قد يلحق بالشكوى في حقه.
ومن حيث إنه وقد انتفى ركن الخطأ في جانب الجهة الإدارية فإن المسئولية الإدارية تنتفي
تبعاً لذلك لتخلف أحد عناصرها القانونية ولا يكون ثمة محل للحكم المطعون ضده بأي تعويض.
ومن حيث إنه قد أخذ الحكم المطعون فيه بغير ذلك وقضى للمطعون ضده بتعويض مؤقت مقدر
101 جنيه فإنه يكون قد خالف القانون ويتعين لذلك الحكم بإلغائه وبقبول دعوى التعويض
شكلاً وبرفضها موضوعاً مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي طبقاً للمادة
184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات.
