الطعن رقم 93 لسنة 40 قضائية عليا – جلسة 30 /03 /1997
مجلس الدولة – المكتب الفني لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والأربعون – الجزء الثاني (من أول مارس سنة 1997 إلى آخر سبتمبر1997)
– صـ 789
جلسة 30 من مارس سنة 1997
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم – رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: رائد جعفر النفراوي، وإدوارد غالب سيفين، وسامي أحمد محمد الصباغ، وأحمد عبد العزيز أبو العزم – نواب رئيس مجلس الدولة
الطعن رقم 93 لسنة 40 قضائية عليا
طرق عامة – الترخيص بإشغال الطرق العامة – أحكامه.
المواد 1، 2، 8، 9، 17 من القانون رقم 140 لسنة 1956 بشأن أشغال الطرق العامة ولائحته
التنفيذية.
لا يجوز إشغال الطرق العامة على اختلاف أنواعها بأية إشغالات أيا كان نوعها ومن أمثلتها
المظلات والسقائف إلا بترخيص من السلطة المختصة – هذا الترخيص إنما يرد على خلاف الأصل
في استعمال الطرق التي يكون استعمالها للكافة ويغير عوائق – أثر ذلك – جعل المشرع سكوت
الإدارة على تقديم طلب الترخيص مدة خمسة عشر يوماً بمثابة رفض الطلب – للسلطة المختصة
رفض طلب الترخيص أو إلغائه بعد صدور أو إنقاص مدته أو مساحة الإشغال – يتعين صدور الترخيص
مبيناً فيه مدته والشروط التي يجب على المرخص له إتباعها والرسم المستحق والتأمين ونوع
الإشغال – الترخيص شخصي ينتهي بالوفاة، ولا يجوز التنازل عنه إلا بموافقة السلطة المختصة
– تطبيق.
إجراءات الطعن
في يوم الثلاثاء الموافق 26/ 10/ 1993 أودع الحاضر عن هيئة قضايا
الدولة نائباً عن الطاعنين بصفاتهم قلم كتاب تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 93
لسنة 40 ق. ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ببور سعيد في الدعوى رقم 699
لسنة 1ق بجلسة 31/ 8/ 1993 والقاضي بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك
من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – قبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
عن درجتي التقاضي – وقد أعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى، مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن
درجتي التقاضي.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 17/ 1/ 1994 والتي نظرته بهذه الجلسة وبالجلسات
التالية، وبجلسة 18/ 3/ 1996 قررت إحالته إلى هذه المحكمة حيث نظر بجلسة 26/ 5/ 1996
وبالجلسات التالية على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت المحكمة بجلسة 17/ 11/
1996 إصدار الحكم بجلسة 26/ 1/ 1997 ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم 30/ 3/ 1997
ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم 20/ 3/ 1997 وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده أقام
الدعوى رقم 335 لسنة 8 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالمنصورة طالباً
في ختامها الحكم: أولاً: بصفة مستعجلة بإصدار الترخيص للسقيفة الكائنة بجوار الواجهة
البحرية للعمارة رقم تقسيم الشرق بمحافظة بور سعيد. ثانياً: وفى الموضوع بإلغاء
قرار المجلس الشعبي المحلى لمحافظة بور سعيد فيما تضمنه من إلغاء قرار المجلس الشعبي
المحلي لحي الشرق ببور سعيد مع ما يترتب على ذلك من أثار قانونية، وإلزام المدعى عليهم
المصروفات، وقال شرحاً لدعواه أنه تقدم في 1/ 12/ 1982 بطلب لرئيس حي الشرق بمدينة
ببور سعيد للحصول على ترخيص لإقامة سقيفة من الصاج على الحائط البحري للعمارة رقم طريق النصر لحماية السيارات التي تتعامل مع محله، وقد أرفق بهذا الطلب كافة المستندات
المؤيدة لطلبه بما في ذلك موافقة اتحاد ملاك العمارة والرسومات الهندسية، إلا أن رئيس
الحي أخطره بعدم اختصاص الحي في إصدار هذا الترخيص وبإحالة طلبه إلى المجلس الشعبي
المحلى وعرض الأمر على المجلس الشعبي المحلى لحى الشرق الذي وافق على إصدار الترخيص
بعد سداد الرسوم المقررة فقام بسداد الرسوم في 1/ 12/ 1984 بالقسيمة رقم 167519 وعليه
فقد أقام تلك السقيفة إلا أنه فوجئ بخطاب رئيس حي الشرق متضمناً منعه من إقامة السقيفة
تأسيساً على أن المجلس الشعبي المحلى للمحافظة لم يوافق على قرار المجلس الشعبي لحى
الشرق، ونظراً لأن قرار المجلس الشعبي لمحافظة بور سعيد صدر بالمخالفة للقانون لانتهاء
المدة المقررة للاعتراض على قرار المجلس الشعبي المحلى للحى وهو ما انتهت إليه إدارة
الشئون القانونية لمحافظة بور سعيد وأخذت به اللجنة الدائمة القانونية للمجلس الشعبي
المحلى لمحافظة بور سعيد حيث قررت في 4/ 8/ 1985 الموافقة على قرار المجلس المحلى الشعبي
لحى الشرق بالموافقة على منحه الترخيص بإقامة السقيفة وعليه أخطر المجلس الشعبي المحلى
لمحافظة بورسعيد – رئيس حي الشرق بوقف أية إجراءات ضده نظراً لأن الموضوع معروض على
المجلس إلا أن السيد رئيس الحي امتنع عن إصدار الترخيص وطالبه بإزالة السقيفة وقد أحيلت
هذه الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري ببورسعيد وقيدت بالأوراق المشار إليها.
وقد سبق للمدعى بتاريخ 7/ 11/ 1985 أن أقام الدعوى رقم 177 لسنة 1985 أمام محكمة ميناء
بورسعيد الجزئية طالباً الحكم بوقف إزالة السقيفة المقامة بقرار مجلس شعبي محلى حي
الشرق وعدم التعرض لها مع إلزام المدعى عليهم من الأول للثالث بالمصروفات ومقابل أتعاب
المحاماة. وبجلسة 15/ 4/ 1986 حكمت محكمة ميناء بورسعيد الجزئية في منازعة تنفيذ بعدم
اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة
بالمنصورة وأبقت الفصل في المصروفات حيث قيدت لدى المحكمة برقم 1389 لسنة 8 ق وضم ملف
هذه الدعوى إلى الدعوى الأولى تحت رقم 699 لسنة 1 ق حتى صدر فيها الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 31/ 8/ 1993 صدر الحكم المطعون فيه بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على
ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وأقامت المحكمة قضاءها على أن إنشاء
السقايف أعلى مداخل العمارات أو المحال التجارية يخضع لشروط معينة أوضحتها المادة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 140 لسنة 1956 في شأن إشغال الطرق العامة الصادرة
بقرار وزير الدولة للشئون البلدية والقروية رقم 395 لسنة 1956 من هذه الشروط ألا يزيد
بروزها من مساقط الواجهة عن نصف عرض الرصيف أمام المبنى وألا يجاوز هذا البروز ثلاثة
أمتار كما يجب ألا يقل ارتفاع أدنى نقطة فيها من سطح الرصيف عن ثلاثة أمتار وألا يجاوز
طولها فتحة المدخل الرئيسي للمبنى مضافاً إليه متر واحد على الأكثر من كل جانب، ولما
كان الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 22/ 9/ 1984 تقدم المدعى بوصفه صاحب المحل رقم بالعمارة رقم 27 طريق النصر بطلب للموافقة له بعمل سقيفة من الصاج شمال العمارة رقم
بطريق النصر المواجهة لهذا المحل بمساحة 4.5X 7.5م2 وذلك لحماية السيارات التي
يقوم بتركيب الأجهزة الكهربائية لها وأرفق بطلبه موافقة مأمور العمارة رقم من
السكان بأنهم يوافقون على عمل تلك السقيفة بالحائط البحري.
وأنه بتاريخ 28/ 9/ 1984 تقدم مدير إدارة الإشغالات بمذكرة عرض فيها أن طلب المدعى
بعمل السقيفة ينطبق عليه كافة الشروط من حيث الارتفاع والعرض وأنها لا تسبب أي إعاقة
لحركة المرور في الخروج أو الدخول للمنطقة وعليه فقد وافق المجلس الشعبي المحلى لحى
الشرق على إقامة السقيفة محل النزاع ومنح المدعى الترخيص رقم 414 لسنة 1984، إلا أن
المجلس الشعبي المحلى لمحافظة بور سعيد قرر بجلسته المنعقدة بتاريخ 14/ 3/ 1985 رفض
الموضوع وهو ما يعنى إلغاء الترخيص المشار إليه. وإذ بينت المادة من القانون رقم
140/ 1956 المشار إليه على سبيل الحصر الحالات التي لا يجوز معها للسلطة المختصة إلغاء
الترخيص وهى مقتضيات التنظيم أو الأمن العام أو الصحة أو حركة المرور أو الآداب العامة
أو جمال تنسيق المدينة ولم تبين الأوراق أن أحد هذه الأسباب قد توافرت وحملت الجهة
الإدارية على إلغاء الترخيص السابق منحه للمدعى بإقامة السقيفة محل النزاع، بل على
العكس من ذلك فإن الجهة الإدارية قد ألغت هذا الترخيص دون أن تبين سبباً لذلك، الأمر
الذي يغدو معه هذا القرار قد وقع باطلاً ومخالفاً للقانون – وهو ما يتعين معه القضاء
بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله
فما حصله الحكم المطعون فيه وجعله أساساً لقضائه يخالف الثابت بالأوراق وواقع الدعوى
كما يخالف القانون على النحو التالي: أولاً: الثابت بالأوراق أن المدعى كان قد تقدم
بطلب للترخيص له بإقامة سقيفة من الصاج أمام واجهة محله فصدر الترخيص له بها في 20/
12/ 1981، ثم تقدم بطلب تجديد لذلك الترخيص في 1/ 12/ 1984 وتم منحه الترخيص رقم 414
لسنة 1984 الذي ينتهي في 30/ 11/ 1985 وإذ تقدم المدعى بطلب جديد بتاريخ 22/ 9/ 1984
للترخيص له بإقامة سقيفة أخرى غير تلك المرخص بها فعلاً، فجهة الإدارة لم تقم بإلغاء
الترخيص السابق منحه للمدعى برقم 414 لسنة 1984 ومن ثم لا يغدو صحيحاً ما ساقه الحكم
في هذا الصدد.
ثانياً: لم يصدر أي ترخيص للمدعى لإقامة السقيفة الجديدة وإنما كل ما صدر هو قرار المجلس
الشعبي المحلى لحى الشرق ببور سعيد بالموافقة على إقامتها، وعند عرض الأمر على المجلس
الشعبي المحلى للمحافظة اعترض الأخير على الموافقة وأوصى برفض طلب الترخيص وهو ما أخطر
به المدعى في حينه، ولما كان توصية المجلس المشار إليه ليست بقرار إداري نهائي فلا
يجوز للمدعى التمسك بهذه التوصية وصولاً إلى القول بصدور الترخيص له بإقامة السقيفة
المطلوبة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وخالف الثابت
بالأوراق وأخطأ في تحصيل الواقع على نحو يستوجب إلغاؤه.
من حيث إن المادة من القانون رقم 140 لسنة 1956 في شأن إشغال الطرق العامة تنص
على أن "تسرى أحكام هذا القانون على الميادين والطرق العامة على اختلاف أنواعها أو
صفتها الداخلة في حدود البلاد التي لها مجالس بلدية". وتنص المادة على أنه لا يجوز
بغير ترخيص من السلطة المختصة إشغال الطريق العام في اتجاه أفقي أو رأسي وعلى الأخص
بما يلي: 1 – ……….. 2 – وضع أرفف وحاملات للبضائع ومظلات (تندات) وسقائف وما
شابه ذلك. 3 – ……….، وتنص المادة على أنه "على السلطة المختصة أن تبدى رأيها
في الطلب في ميعاد لا يجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ تقديمه وإلا اعتبر الطلب مرفوضاً
ولها أن ترفض الترخيص في إشغال كل أو بعض المساحة المطلوب إشغالها وفقا لمقتضيات التنظيم
أو الأمن العام أو الصحة أو حركة المرور أو الآداب العامة أو جمال تنسيق المدينة".
وتنص المادة على أن يبين في الترخيص مدته والشروط التي يجب على المرخص له إتباعها
وهذا الترخيص شخصي وينتهي بوفاة المرخص له – ولا يجوز التنازل عنه إلا بموافقة السلطة
المختصة وتنص المادة على أنه للسلطة المختصة وفقاً لمقتضيات التنظيم أو الأمن العام
أو الصحة أو حركة المرور أو الآداب العامة أو جمال تنسيق المدينة أن تصدر قراراً بإلغاء
الترخيص أو إنقاص مدته أو المساحة المرخص في إشغالها….. وتنص المادة على أنه
"لوزير الشئون البلدية والقروية بناء على اقتراح المجالس البلدية المختصة استثناء بعض
البلاد أو الأحياء أو الطرق من تطبيق بعض أو كل أحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة
له لاعتبارات تاريخية أو تجارية أو محلية مع بيان الأحكام الخاصة بالأشغال فيها…..
وتنص المادة من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور والصادرة بقرار وزير الشئون
البلدية والقروية رقم 395 لسنة 1956 على أن "يجوز إنشاء سقايف في أعلى مداخل العمارات
أو المحال التجارية بشرط ألا يزيد بروزها من ساقط الواجهة على نصف عرض الرصيف أمام
المبنى وبشرط ألا يجاوز هذا البروز ثلاثة أمتار ويجب ألا تقل ارتفاع أدنى نقطة فيها
من سطح الرصيف عن ثلاثة أمتار وألا يجاوز طولها فتحة المدخل الرئيسي للمبنى مضافاً
إليه متر واحد على الأكثر من كل جانب. أما السقائف المخالفة لهذه الشروط والتي تم إنشاؤها
قبل صدور القانون فيجب حصرها وتحصيل الرسوم عنها.
ومن حيث إن مفاد هذه النصوص أنه لا يجوز إشغال الطرق العامة على اختلاف أنواعها بأية
إشغالات أيا كان نوعها ومن أمثلتها المظلات والسقائف إلا بترخيص من السلطة المختصة،
وهذا الترخيص إنما يرد على خلاف الأصل في استعمال الطرق التي يكون استعمالها للكافة
وبغير عوائق ومن ثم جعل المشرع من سكوت الإدارة على تقديم طلب الترخيص مدة خمسة عشر
يوماً بمثابة رفض الطلب، وللسلطة المختصة رفض طلب الترخيص أو إلغائه بعد صدوره أو إنقاص
مدته أو مساحة الإشغال، ومن ثم يتعين صدور الترخيص مبيناً فيه مدته والشروط التي يجب
على المرخص له إتباعها والرسم المستحقة والتأمين، ونوع الإشغال والترخيص ينتهي بالوفاة
ولا يجوز التنازل عنه إلا بموافقة السلطة المختصة، وقد أجازت المادة من اللائحة
إنشاء سقائف بالشروط الواردة بها: وهى أن تكون السقيفة في أعلى مداخل العمارات أو المحال
التجارية وألا يزيد بروزها من ساقط الواجهة على نصف عرض الرصيف أمام المبنى، وألا يجاوز
هذا البروز ثلاثة أمتار وألا يقل ارتفاع أدنى نقطة فيها من سطح الرصيف عن ثلاثة أمتار،
وألا يجاوز طولها فتحة المدخل الرئيسي للمبنى مضافاً إليه متى واحد على الأكثر من كل
جانب. والبادى من هذه الشروط أن تلك السقائف إنما تكون فقط على مداخل العمارات ومداخل
المحال التجارية، بل إن المشرع في المادة سالفة الذكر استخدم عبارة المدخل الرئيسي
للمبنى حين احتساب
مساحة السقيفة، وإذ يبين من الأوراق أن المطعون ضده سبق له الترخيص بتاريخ 20/ 12/
1981 لإقامة سقيفة صاج أمام واجهة محله الكائن برقم 1 عمارة 27 طريق النصر وتقدم بطلب
تجديد بتاريخ 1/ 12/ 1984 ومنح الترخيص رقم 414 لسنة 1984 وينتهي في 30/ 11/ 1985،
وحين تقدم في غضون شهر سبتمبر 1984 لإقامة سقيفة أخرى أمام الواجهة المقابلة لمحله
مجاورة للحائط البحري للعقار رقم 13 بنفس الموقع وعلى الجدار الجانبي لهذا العقار،
وذلك نظراً لأنه تبين عدم إمكانية إقامتها أمام محله نظراً لأنها بذلك تعوق المرور
لأن محله في العقار رقم 27 يقع على ممر داخلي عرضه 12م، وذلك حسب المعاينة التي أجرتها
إدارة الإشغالات بحي الشرق حسبما يبين من كتابها المؤرخ 28/ 9/ 1984 وطلب الكتاب لإمكان
عمل سقيفة على الواجهة المقابلة بالعقار رقم 13 العرض على المجلس المحلى لحى الشرق
للاستثناء مما تتطلبه المادة سالفة الذكر من ضرورة أن تكون السقيفة أمام المحلات،
ولما كان المجلس المذكور لم يخوله المشرع الاستثناء من تطبيق أحكام القانون المشار
إليه إذ أجازت المادة من القانون الاستثناء من هذا القانون في صورة قواعد قواعد
تنظيمية عامة وللسلطة المحددة في قانون إشغالات الطرق بإقامة السقيفة إذ ليس هو السلطة
المختصة المحددة في النص والتي تصدر الترخيص بالإجراءات المحددة بالقانون المذكور ولائحته
التنفيذية محدداً فيه المدة والشروط اللازمة لتنفيذه، وعليه فإن المجلس المحلى لمحافظة
بور سعيد إذ أوصى بعدم الموافقة فإنها توصية تتفق وصحيح أحكام القانون خاصة وأنه أجريت
معاينة بتاريخ 3/ 11/ 1985 تبين منها مزاولة المطعون ضده ميكانيكا السيارات بأسفل هيكل
المظلة المقامة أمام محله وهو نشاط يخالف الترخيص الممنوح لمزاولة مهنة كهربائي سيارات
وبيع قطع غيار ومن ثم فإن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من منحة الترخيص رقم 414 لسنة
1984 بموافقة المجلس المحلى الشعبي لحى شرق مما لا يجوز سحبه، فإنه يكون أخطأ في تحصيل
الواقع إذ إن الترخيص بسقيفة أخرى بالعقار رقم 13 مواجهة لمحله المشار إليه وبجوار
الحائط البحري لهذا العقار ومن ثم لا ينطبق عليه المادة والشروط الواردة في المادة
من اللائحة سالفة الذكر ويكون امتناع الجهة الإدارية عن الترخيص له بهذه السقيفة
متفقاً وأحكام القانون ويكون الحكم الطعون إذ خالف هذا النظر مخالف للقانون جديراً
بالإلغاء.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات.
