الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1508 لسنة 34 ق – جلسة 28 /03 /1995 

مجلس الدولة – المكتب الفني لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الأربعون – الجزء الثاني (من 7 مارس سنة 1995 إلى 26 أغسطس سنة 1995) – صـ 1489


جلسة 28 من مارس سنة 1995

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ فاروق علي عبد القادر، والصغير محمد محمود بدران، ومحمد إبراهيم قشطة، ومحمد الشيخ علي أبو زيد – المستشارين

الطعن رقم 1508 لسنة 34 القضائية

إصلاح زراعي – الاستيلاء الابتدائي – متي يصير نهائياً. القانون رقم 3 لسنة 1986 في شأن تصفية بعض الأوضاع المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعي.
الأراضي التي تم الاستيلاء عليها طبقاً لأحكام القوانين أرقام 178 لسنة 1952 و137 لسنة 1961 و15 لسنة 1963 ومضى على الاستيلاء الابتدائي عليها 15 سنة تعتبر مستولى عليها نهائياً – يشترط لذلك أن يكون الاستيلاء الابتدائي قد تم صحيحاً بمراعاة الإجراءات التي تطلبتها تلك القوانين وهي الإعلان واللصق وغيرهما – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 5/ 4/ 1988 أودع الأستاذ/………. المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعنين بموجب التوكيل الرسمي العام رقم 318 لسنة 1988 توثيق كفر صقر سكرتارية هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1508 لسنة 34 ق. عليا في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي دائرة طنطا بجلسة 7/ 2/ 1988 في الاعتراض رقم 105/ ط لسنة 1986 القاضي بعدم قبول الاعتراض.
وطلب الطاعنان للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والحكم بقبول الاعتراض واعادته إلى اللجنة القضائية لتفصل فيه من جديد.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده.
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوض الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بطنطا ليندب أحد الخبراء للقيام بالمأمورية الموضحة بالتقرير وإبقاء الفصل في المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التي قررت بجلسة 3/ 8/ 1994 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة – موضوع وحددت لنظره أمامها جلسة 11/ 10/ 1994.
وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 6/ 12/ 1994 قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم 28/ 3/ 1995 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن مرافعات النزاع في الطعن تخلص حسبما يبين من الاطلاع على الأوراق في أن الطاعنين كانا قد أقاما الاعتراض رقم 105/ ط لسنة 1986 ضد المطعون ضده بأن أودعا بتاريخ 31/ 12/ 1986 صحيفة سكرتارية اللجان القضائية للإصلاح الزراعي طالبين إلغاء الاستيلاء الواقع على مساحة خمسة قراريط وقالا شرحاً لاعتراضهما أنهما بموجب عقد البيع المؤرخ 8/ 5/ 1952 اشتريا من المرحوم/…….. مساحة قدرها – س، 5 ط، – ف وهي من الأراضي الزراعية الكائنة بزمام تلراك بحوض الشيخ الكبير نمرة 6 قسم خاص السعدات قطعة نمرة 53 وقد وضعا اليد على هذه الأرض بنية التملك وإن البائع لهما قد أقر بأن الأرض آلت إليه بالشراء من/……….. بموجب عقد البيع المراجع بالمساحة تحت رقم 453 لسنة 1945.
وأضافا أن الإصلاح الزراعي قد استولى على الأرض محل العقد المؤرخ 8/ 5/ 1952 على الرغم من أنهما تملكا هذه الأرض بوضع يدهما عليها المدة الطويلة دون منازعة من أحد. واختتما عريضة اعتراضهما بطلب الحكم لهما بطلباتهم أنفة الذكر.
وبجلسة 7/ 2/ 1988 أصدرت الجنة القضائية للإصلاح الزراعي قرارها المطعون فيه والذي قضى بعدم قبول الاعتراض. وقد شيدت اللجنة قرارها المطعون فيه على أساس أن المادة الأولى من القانون رقم 3 لسنة 1986 قد نصت على أن الأراضي التي مضى خمسة عشر سنة على الاستيلاء الابتدائي عليها وفقاً لأحكام قوانين الاصلاح الزراعي ولم تقدم عنها اعتراضات أو طعون أو قدمت عنها ورفضت بصفة نهائية حتى تاريخ العمل بهذا القانون تعتبر مستولى عليها بصفة نهائية وفقاً لأحكام هذه القوانين وأضافت اللجنة أن الثابت أن الأرض محل النزاع في الاعتراض قد تم الاستيلاء الابتدائي عليها بموجب محضر الاستيلاء المؤرخ 24/ 3/ 1963 طبقاً لأحكام القانون رقم 15 لسنة 1963 قبل الخاضع/……. وقد عدل محضر الاستيلاء بتاريخ 25/ 6/ 1966 ولما كان المعترضان قد أقاما اعتراضهما على هذا الاستيلاء في 31/ 12/ 1986 أي بعد مضي أكثر من خمسة عشرة سنة على تاريخ الاستيلاء الابتدائي على الأرض محل النزاع ومن ثم يكون من المتعين التقرير بعدم قبول الاعتراض.
وإذ لم يلق القرار المطعون فيه قبولاً لدى الطاعنين فقد أقاما طعنهما الماثل ناعيين عليه أنه صدر على خلاف أحكام القانون وذلك للأسباب التي تخلص في الآتي: أولاً: أنه يتطلب لإعمال ما قصد إليه المشرع في المادة الأولى من القانون رقم 3 لسنة 1986 من اعتبار الاستيلاء الابتدائي استيلاء نهائياً بمضي خمسة عشرة سنة دون اعتراض من أصحاب الشأن أن يكون الاستيلاء الابتدائي قد وقع سليماً وفقاً لإجراءات قانونية سليمة من لصق ونشر ولما كانت اللجنة القضائية لم تتثبت من صحة إجراء لصق ونشر قرار الاستيلاء على أرض النزاع فإن قرارها الصادر بعدم قبول الاعتراض يكون قد صدر على خلاف أحكام القانون.
ثانياً: أن الطاعنين يضعان اليد على أرض النزاع المدة الطويلة المكسبة كما أن سلفهما الذي اشتريا منه أرض النزاع قد وضع اليد على هذه الأرض منذ عام 1945 وبذلك فإنه في تاريخ العمل بالقانون رقم 15 لسنة 1963 المطبق في الاستيلاء يكونان قد تملكا أرض النزاع ويكون استيلاء الإصلاح الزراعي عليها مخالفاً لاحكام القانون.
ثالثاً: أنه سبق وأن أقيم الاعتراض رقم 943 لسنة 1966 أمام اللجان القضائية للإصلاح الزراعي حول جزء من العقد الصادر من الخاضع للسلف الذي اشتريا منه أرض النزاع والذي باعها لمشتري آخر أقام الاعتراض المشار إليه بموجب عقد مؤرخ 16/ 2/ 1960 وعلى ذلك فإن المساحة المشتراة بمعرفة سلفهما من الخاضع والتي من بينها أرض النزاع قد أثير في شأنها نزاع أمام اللجان القضائية في عام 1966 وهذه المساحة قدرها – س/ 1 ط/ 1 ف فإنه يكون قد توافر في هذه المساحة كافة الشروط المنصوص عليها في القانون رقم 50 لسنة 1979 ويتعين لذلك إلغاء الاستيلاء عليها.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 3 لسنة 1986 في شأن تصفية بعض الأوضاع المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعي تنص على أنه: الأراضي التي مضى خمس عشرة سنة على الاستيلاء الابتدائي عليها وفقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 138 لسنة 1952 والقانون رقم 137 لسنة 1961، والقانون رقم 15 لسنة 1963 بحظر تملك الأجانب للأرضي الزراعية وما في حكمها والقانون رقم 50 لسنة 1969 بتعيين حد أقصى لملكية الأسرة والفرد ولم تقدم عنها اعتراضات أو طعون أو قد قدمت عنها ورفضت بصفة نهائية حتى تاريخ العمل بهذا القانون تعتبر مستولى عليها نهائياً وفقاً لأحكام هذه القوانين وتتخذ الإجراءات اللازمة لشهر الاستيلاء النهائي عليها والتوزيعات التي تمت بشأنها على صغار الفلاحين بمراعاة أحكام المواد التالية:
ومن حيث إنه يستفاد من النص المتقدم أن المشرع قد ربط بين انقضاء المدة المشار إليها وبين اعتبار الاستيلاء نهائياً على تلك الأراضي بضرورة أن يكون الاستيلاء الابتدائي قد تم وفقاً لأحكام القوانين المشار إليها واشترط المشرع أن يكون الاستيلاء قد تم وفقاً لأحكام القوانين المشار إليها يفترض بداهة أن يكون هذا الاستيلاء قد تم صحيحاً وبمراعاة الإجراءات التي استوجبتها تلك القوانين سواء ما يتعلق منها بضرورة الإعلان عن الاستيلاء واللصق والعلم اليقيني بهذا الاستيلاء فضلاً عن باقي الشروط الأخرى الواردة في القوانين المشار إليها بحيث يتعين على اللجان القضائيه ضرورة التحقق من صحة الاستيلاء بما في ذلك تمام إجراءات الإعلان واللصق فإذا ما تحقق ذلك وثبت أن الاستيلاء قد تم صحيحاً وبمراعاة توافر كافة الإجراءات والشروط المنصوص عليها في القوانين السابق بيانها.
ومن حيث إنه وعلى هدي ما تقدم ولما كان قرار اللجنة الطعون فيه قد صدر بعدم قبول الاعتراض استناداً إلى أحكام المادة الأولى من القانون رقم 3 لسنة 1986 بغير التحقق من أن الاستيلاء الابتدائي على أرض النزاع قد تم صحيحاً وفقاً للشروط والإجراءات الواردة بالقوانين المشار إليها فإن القرار المطعون فيه يكون تبعاً لذلك قد صدر مخالفاً لأحكام القانون خليقاً بالإلغاء.
ومن حيث إن الاعتراض الصادر فيه القرار المطعون فيه غير مهيأ للفصل فيه ومن ثم يكون من المتعين إعادة الاعتراض إلى اللجنة القضائية لتفصل فيه مجدداً على الوجه السابق بيانه من هيئة أخرى.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه وإعادة الاعتراض إلى اللجان القضائية للإصلاح الزراعي للفصل فيه مجدداً من هيئة أخرى وألزمت الجهة الادارية المطعون ضدها المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات