الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1176 لسنة 37 ق – جلسة 25 /03 /1995 

مجلس الدولة – المكتب الفني لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الأربعون – الجزء الثاني (من 7 مارس سنة 1995 إلى 26 أغسطس سنة 1995) – صـ 1479


جلسة 25 من مارس سنة 1995

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمد مجدي محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، وحسني سيد محمد، والسيد محمد العوضي – نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 1176 لسنة 37 القضائية

( أ ) مجلس الدولة – اعضاؤه – معاش – الحد الأقصى للمعاش.
المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 معدلاً بالقانون رقم 47 لسنة 1984 – الفقرة الأخيرة من المادة 20.
الحد الأقصى للمعاش عن الأجر الأساسي للوزير ومن يعامل معاملته هو مائتا جنيه – هذا المبلغ يمثل الحد الأقصى والسقف الأعلى لأية تسوية للمعاش – أساس ذلك: الفقرة الأخيرة من المادة 20 من قانون التأمين الاجتماعي – لا يجوز تجاوز هذا الحد مهما كان مقدار الأجر الأساسي الذي وصل إليه عضو مجلس الدولة عند انتهاء خدمته – الزيادات في المعاش المنصوص عليها في القوانين التالية تحسب على أساس معاش المؤمن عليه طبقاً للحد الأقصى المشار إليه – تطبيق.
(ب) مجلس الدولة – أعضاؤه – مكافأة نهاية الخدمة. المادة 30 من القانون رقم 79 لسنة 1975.
الأساس الذي تحسب عليه المكافأة هو المتوسط الشهري للأجر الذي أديت على أساسه الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين من مدة الاشتراك في التأمين – بغض النظر عن الأجر الذي يصرف للمؤمن عليه – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 27/ 2/ 1991 أودع الأستاذ/…… المحامي بصفته وكيلاً عن السيد المستشار/……….. نائب رئيس مجلس الدولة السابق قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1176 لسنة 37 ق. عليا طالباً في ختامه. وللأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعى عليه الأول بصفته بالآتي:
1- تقديم تسويتين للمعاش الأساسي احداهما طبقاً للمادة 31 والأخرى طبقاً للقواعد العامة تتضمن تفصيلاً لوجهة نظرها في تطبيق كل تسويه.
2- تعديل ربط المعاش الأساسي للطاعن على أساس التسوية طبقاً للمادة 31 لأنها أفضل له حسب التطبيق الصحيح لهذه المادة.
3- إعادة النظر في الزيادات والإعانات المقررة قانوناً وكذلك الزيادات التي تقررت اعتباراً من 1/ 7/ 1990.
4- إعادة حساب المكافأة وتعويض المدة الزائده طبقاً لأحكام القانون في هذا الشأن.
5- صرف الفروق المالية المترتبة على الطلبات المتقدمة.
وذلك كله في مواجهة وزارة المالية التي تؤدي إلى هيئة التأمين والمعاشات ما تتحمله الخزانة العامة من الفرق بين الحد الأقصى للمعاش الأساسي وبين المعاش المستحق له طبقاً للمادة 31 وذلك عملاً بحكم الفقرة الثانية من هذه المادة وغير ذلك من الزيادات والإعانات مما نص القانون على تحميل الخزانة العامة لها وقد تم إعلان تقرير الطعن قانوناً للمطعون ضدهما على الوجه الثابت بالأوراق. وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني – مسبباً – ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
وعين لنظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) جلسة 8/ 10/ 1994 وتداولت نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت بجلسة 4/ 2/ 1995 حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعة الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة الماثلة تخلص حسبما يبين من الأوراق المودعة ملف الطعن في أن الطاعن كان يشغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة منذ 11/ 9/ 1988وقبل ذلك منصب وكيل مجلس الدولة من 18/ 11/ 1984 أي أنه أمضى في هاتين الوظيفتين مدة 24 يوم 8 شهر 5 سنة ووصل راتبه الأساسي في 7/ 7/ 1987 مبلغ 400 جنيه وبلغ سن الإحالة للمعاش في 12/ 8/ 1990 حيث أنهيت خدمته وتم ربط معاشه على أساس أن الأجر الأساسي هو 250 جنيه وأبلغ بهذا الربط بخطاب التأمين والمعاشات رقم 2144 في 23/ 9/ 1990 فتظلم منه في 28/ 11/ 1990 بالمسجل رقم 2346 ولم يتلق رداً على تظلمه لذلك فقد أقام طعنه الماثل واستطرد المدعي قائلاً أنه وفقاً لقانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 وتعديلاته بالقانون رقم 47 لسنة 1984 والقانون رقم 107 لسنة 1987 يحسب المعاش عن الأجر الأساسي وفقاً للمادة 31 منه أو وفقاً للقواعد العامة أيهما أفضل فمن ثم يلزم إجراء تسويتين لبيان الأفضل لصالحه كما أن راتبه الذي كان يصرف له عند انتهاء الخدمة هو 400 جنيه شهرياً وهو ما يتعين تسوية معاشه عن الأجر الأساسي بنا ء عليه ولا يحتج ضده بأن التسوية تتم وفقاً للأجر الذي عنه الاشتراك عملاً بالمادة 19 لأن هناك استثناء على ذلك ورد في المادة 124 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وفي هذه الحالة تلزم الهيئة وفقاً للمادة 150 بالوفاء له بذلك ثم تطالب جهة عمله حسبما فعلت بالنسبة لمعاش الأجر المتغير كما أنه وفقاً للبنود 4.1 من المادة 12 من القانون رقم 47 لسنة 1984 فقد استحدث المشرع حداً أقصى لمجموع المعاشين الأساسي والمتغير ونسخ بذلك الحد الأقصى للمعاش الأساسي الوارد في المادة 31 وهذا القانون لاحق على القانون 61 لسنة 1981 ومن ثم يجوز أن يصل المعاش الأساسي إلى 120% من الأجر الأساسي ولا يحتج بالقول بأن الحد الأقصى للمعاشين الأساسي والمتغير يجب أن يتطابق مع مجموع الحد الأقصى لكل معاش، كما أن إعمال قاعدة الأفضلية الواردة في القانون 107 لسنة 1987 سالف الإشارة إليها تصبح بلا معنى إذا قيل بأن الحد الأقصى للمعاش في المادة 31 يساوي ذلك الحد طبقاً للقواعد العامة وتقرير الحد الأقصى للمعاش الأساسي قرر فقط كحد أقصى للالتزامات التي تتحمل بها ميزانية الهيئة وليس كحد أقصى لاستحقاق المؤمن عليه بدليل إن المادة 20 من القانون رقم 25 لسنة 1977 تنص على أن "……. وتتحمل الخزانة العامة بالفرق بين هذا الحد وأجر الاشتراك الأخير والحدود القصوى المشار إليها في الفقرتين السابقتين".
وخلص الطاعن من ذلك أن معاشه الأساسي المستحق وفقاً للمادة 31 يتعين حسابه كالأتي:
1 – 5 سنوات خدمة تقاعدية يستحق عنها معاش مقطوع قدره 150 جنيه شهرياً.
2 – 31 سنة خدمة تقاعدية يستحق عنها معاش طبقاً للقواعد العامة يحسب على النحو الآتي:
1/ 45 ×400 جنيه المرتب الشهري الأخير ×31 سنة خدمة =500 مليم و275 جنيه شهرياً ومجموع المعاشين 500 مليم و425 جنيه بدون حد اقصى لأنه يقل عن 120% من الأجر الأخير وهذا المعاش تتحمل منه الهيئة 200 جنيه والباقي تتحمله الخزانة العامة عملاً بالمادة 31/ 2 معدلة بالقانون 25 لسنة 1977 وأضاف الطاعن أنه يستحق علاوة على ما تقدم مكافأة عشرة شهور حسب المرتب الأساسي أي 4000 جنيه وفقاً للمادة 30 من القانون 79 لسنة 1975 معدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1987 كما يستحق تعويض الدفعة الواحدة وفقاً للمادة 26 بواقع 15% من الأجر السنوي عن كل سنة من السنوات الزائدة ويبلغ 2280 جنيه وانتهي الطاعن إلى طلباته سالفة الذكر.
وقد ردت الهيئة المطعون ضدها على هذه الطلبات بأن أودعت مذكرة دفاع طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى تأسيساً على أنه تم تسوية معاش الطالب وفقاً لحكم المادة 31 من القانون 79 لسنة 1975 وذلك عن الأجر الأساسي وربط له معاش عن مدة خدمته بدون تجاوز الحد الأقصى المنصوص عليه في المادة 20 من القانون 79 لسنة 1975 وهو 200 جنيه شهرياً ثم أضيفت له زيادة قدرها 35 جنيه والزيادتين المقررتين عامي 92.91 وفقاً لقرار التفسير رقم 3 لسنة 8 من المحكمة الدستورية العليا فقد تم تسوية معاش الطالب عن الأجر المتغير طبقاً للمادة 31 من القانون 79 لسنة 1975 وطبقاً للقواعد العامة فاستحق معاشاً يساوي 50% من أقصى أجر اشتراك للمعاش المتغير وهو750 جنيه بقيمة قدرها 375 جنية طبقاً للمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 ثم حسبت له الزيادات التالية لخروجه من الخدمة على المعاش الأساسي كما أنه بالنسبة لحساب المكافأة وتعويض المدة الزائدة فقد تم حسابها على أساس متوسط السنتين الأخيرتين عن الأجر الأساسي الخاضع للاشتراك وفقاً للمادة 30 من القانون 79 لسنة 1975 وقد بلغ إجمالي معاش الطالب على النحو المتقدم 180 مليم و789 جنيه وانتهت جهة الإدارة إلى طلب رفض الدعوى لعدم قيامها على سند يبررها.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن حساب معاشه المستحق له عن الأجر الأساسي على أساس المرتب الذي وصل إليه ومقداره 400 جنيه فإن المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 والقانون رقم 47 لسنة 1984 تنص على أن (يسوى معاش المؤمن عليه الذي شغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس آخر أجر تقاضاه وذلك وفقاً للآتي أولاً: يستحق الوزير معاشاً مقداره 150 جنيهاً شهرياً ونائب الوزير معاشاً مقداره 120 جنيهاً في الحالات الآتية: 1- إذا بلغت مدة اشتراكه في تاريخ انتهاء خدمته كوزير أو نائب وزير عشرين سنة وكان قد قضى سنة متصلة على الأقل في أحد المنصبين أو فيهما معاً…. ثانياً: يسوى له معاشاً عن مدة اشتراكه في التأمين التي تزيد على المدد المنصوص عليها في البند أولاً ويضاف إلى المعاش المستحق وفقاً للبند المذكور على ألا يتجاوز مجموع المعاشين الحد الأقصى المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة 20 وقد نصت هذه الفقرة على أنه (في جميع الأحوال يتعين ألا يزيد الحد الأقصى للمعاش الشهري على مائتي جنيه).
ومن حيث إنه متى كان ذلك مما تقدم وكان الثابت من الأوراق وبلا منازعة من جانب الجهة الإدارية أن الطاعن قد تم تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس المعاملة الخاصة بالوزير تنفيذاً لقرار التفسير التشريعي رقم 3 لسنة 8 ق للمحكمة الدستورية العليا الصادر في 3/ 3/ 1990 ومن ثم فإنه يستحق عن الأجر الأساسي المعاشين المنصوص عليهما في البندين أولاً وثانياً من الفقرة الأولى من المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه مع مراعاة القيد الذي أورده البند ثانياً سالف الذكر وبالتالي يعتبر الحد الأقصى للمعاش عن الأجر الأساسي للوزير ومن يعامل معاملته من حيث المعاش – كحالة الطاعن – مائتا جنيه شهرياً، وقد جرى قضاء هذه المحكمة في هذا الخصوص على أن هذا المبلغ يمثل الحد الأقصى والسقف الأعلى لأية تسوية لهذا المعاش عن الأجر الأساسي بحيث لا يجوز تجاوزه إعمالاً للنصوص التشريعية السابق بيانها وبهذا الحد يتحدد المعاش المقرر للطاعن عن الأجر الأساسي وهو ما التزمت به الهيئة المطعون ضدها وبما يتفق مع التطبيق السليم لصحيح القانون.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن أن يكون مرتبه الاساسي ومقداره 400 جنيه شهرياً هو الأساسي في تسوية كافة حقوقه التأمينية فيسري على أساسه المعاش والزيادات التي طرأت عليه بمقتضى القوانين المتلاحقة، فإنه كما سبق القول فإن المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي التي يتحدد طبقاً لحكمها معاش الوزير ومن يعامل معاملته من حيث المعاش – كالطاعن – قد أحالت إلى الفقرة الأخيرة من المادة 20 من هذا القانون التي وضعت حداً أقصى لهذا المعاش ومقداره مائتا جنيه شهرياً وهذا المقدار يمثل الحد الأقصى لمعاش الوزير ومن يعاملون معاملته باعتباره السقف الأعلى لأي تسوية لهذا المعاش بحيث لا يجوز تجاوزه ويعد بحده الأقصى المذكور هو المعاش المقرر قانوناً وهو ما ينطبق على معاش الطاعن أياً كان الأجر الأساسي الذي بلعه عند التقاعد، إذ العبرة في هذا الخصوص هو بالحكم التشريعي الصريح الوارد في النصوص التشريعية السالفة التي وضعت للمعاش الأساسي حداً أقصى وسقفاً أعلى لا يجوز للطاعن تجاوزه مهما كان مقدار الأجر الأساسي الذي وصل إليه عند انتهاء خدمته وهذا القيد ما زال قائماً لم يلغ أو ينسخ صراحة أو ضمناً وترتيباً على ما تقدم يتعين رفض طلبه بتسوية معاشه الأساسي بما يجاوز الحد الأقصى المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة20 السالفة الذكر ومقداره 200 جنيه شهرياً لعدم قيام هذا الطلب على سند من القانون صحيح.
ومن حيث إنه بالنسبة لطلب الطاعن حساب الزيادات المقررة بالقوانين المتعاقبة المقررة لها وفقاً للتسوية الصحيحة للمعاش المقرر بالمادة 31 من القانون رقم 79 لسنة 1975 محسوبة على أساس 400 جنيه شهرياً وليس على أساس المعاش الحكمي 200 جنيه شهرياً فإن قضاء هذه المحكمة جرى على أنه بالنسبة لكيفية حساب الزيادات في المعاش المنصوص عليها في القوانين المتتالية المقررة لها، تحسب هذه الزيادات على أساس معاش المؤمن عليه عن الأجر الأساسي والمقصود به هو المعاش المقرر قانوناً وفق ما انتهت إليه تسوية هذا المعاش بالتطبيق لأحكام القانون المتعلقة به وفي الحالة المعروضة محل الطعن الماثل هو معاش الوزير ومن يعامل معاملته ويشمل ذلك بالضرورة وحكم اللزوم الحد الأقصى للمعاش المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة 20 من قانون التأمين الاجتماعي حيث تحسب الزيادة المئوية المقررة منسوبة إليه وبناء عليه يكون طلب الطاعن في هذا الشأن غير قائم على سند من القانون خليقاً بالرفض.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن حساب مقدار تعويض الدفعة الواحدة ومكافأة العشرة أشهر منسوبة إلى أجره الأساسي المشار إليه ومقداره 400 جنيه شهرياً فإن الثابت من الحالة المعروضة أن معاش الأجر الأساسي المقرر للطاعن في حده الأقصى هو مبلغ 200 جنيه شهرياً حسبما سلف ولما كانت المادة 26 من قانون التأمين الاجتماعي تنص على أنه (إذا زادت مدة الاشتراك في التأمين على ست وثلاثين سنه أو القدر المطلوب لاستحقاق الحد الأقصى للمعاش الذي يتحمل به الصندوق أيهما أكبر استحق المؤمن عليه تعويضاً من دفعه واحدة يقدر بواقع 15% من الأجر السنوي كل سنة من السنوات الزائدة ويقصد بالأجر السنوي المتوسط الشهري للأجر الذي سدد عنه الاشتراك خلال السنتين الاخيرتين مضروباً في اثنى عشر) وتطبيقاً لحكم المادة 20 من قانون التأمين الاجتماعي فإنه لا يجوز أن يتجاوز أجر الاشتراك الشهري عن المعاش الأساسي في حده الأقصى مبلغ 250 جنيهاً شهرياً باعتبار أن هذه المادة حددت العلاقة بين أجر الاشتراك والمعاش المستحق عنه ووضعت سقفاً أعلى للمعاش الشهري لا يجوز تجاوزه هو مبلغ مائتا جنيه وعلي ذلك يكون قد تحدد طبقاً لمقتضى نص المادة 20 الحد الأقصى لأجر الاشتراك بما لا يجاوز 250 جنيهاً شهرياً، ولما كان تعويض الدفعة الواحدة طبقاً للمادة 26 سالفة الذكر يحسب على أساس المتوسط الشهري للأجر الذي سدد عنه الاشتراك وفقاً لصريح نص هذه المادة وكان أجر الاشتراك لا يجوز أن يتجاوز 250 جنيهاً شهرياً طبقاً لما سلف وهو ما تسدد عنه الاشتراك فعلاً في الحالة الماثلة فإنه يتعين حساب تعويض الدفعة الواحدة على هذا الأساس المطابق للقانون ورفض طلب الطاعن بأن يكون حساب هذا التعويض على أساس الأجر الشهري الذي كان يتقاضاه قبل إحالته إلى المعاش لعدم استناد هذا الطلب على أساس من صحيح القانون.
ومن حيث إنه عن مكافأة العشرة أشهر فقد نصت المادة 30 من قانون التأمين الاجتماعي على أن( يستحق المؤمن عليه مكافأة متى توافرت إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة وتحسب المكافأة بواقع أجر شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك في نظام المكافأة ويقدر أجر حساب المكافأة بأجر حساب معاش الأجر الأساسي المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 19….) ونصت المادة 19 المشار إليها على أن (يسوى معاش الأجر الأساسي في غير حالات العجز والوفاة على أساس المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين من مدة اشتراكه في التأمين أو خلال مدة اشتراكه في التأمين إن قلت عن ذلك….)
ومن حيث إن مفاد هذه النصوص أن الأساس الذي يجرى عليه حساب مكافأة العشرة أشهر وهو المتوسط الشهري لأجر المؤمن عليه الذي أديت على أساسه الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين من مدة اشتراكه في التأمين أو خلال مدة اشتراكه في التأمين إن قلت عن ذلك فالعبرة وفقاً للحكم التشريعي الصريح هو بالأجر الذي أديت عنه الاشتراكات بغض النظر عن الأجر الذي يصرف للمؤمن عليه ومن ثم ينطبق في هذا الشأن ما سبق ذكره بخصوص الدفعة الواحدة فيجرى حسابهما على أساس الأجر الذي أدى على أساسه الاشتراك في المعاش الأساسي وهو لا يجاوز 250 جنيهاً شهرياً في الحالة المعروضة وهو ما طبقته الجهة الإدارية في شأن حالة الطاعن حسبما أشارت في مذكرة دفاعها ولم يناقضها الطاعن وعلى ذلك فإنه يتعين رفض طلبه بأن يكون أساس حساب مكافأة العشرة أشهر المشار إليها على أساس الأجر الأساسي الشهري المنصرف له وهو 400 جنيه دون الأجر المسدد عنه الاشتراك وهو 250 جنيهاً شهرياً لعدم استناد هذا الطلب على أساس قانوني صحيح.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات