الطعن رقم 2409 لسنة 34 قضائية عليا – جلسة 25 /03 /1997
مجلس الدولة – المكتب الفني لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والأربعون – الجزء الثاني (من أول مارس سنة 1997 إلى آخر سبتمبر1997)
– صـ 723
جلسة 25 من مارس سنة 1997
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة،وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ فاروق علي عبد القادر، ود. حمدي محمد أمين الوكيل، والصغير محمد محمود بدران، ومحمد إبراهيم قشطة – نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 2409 لسنة 34 قضائية عليا
إصلاح زراعي – اللجان القضائية – اختصاصها – الأراضي الخاضعة للحراسة.
(ما يدخل في اختصاص المحكمة القضاء الإداري).
المادة الثالثة عشر من القانون رقم 187 لسنة 1952 المعدل بالقانون رقم 69 لسنة 1971.
اختصاص اللجان القضائية للإصلاح الزراعي يقتصر على تحقيق الإقرارات والديون العقارية
وفحص ملكية الأراضي المستولى عليها أو التي تكون محلاً للاستيلاء طبقاً للإقرارات المقدمة
من الملاك وفقاً لأحكام هذا القانون – تختص اللجان بالفصل في المنازعات الخاصة بتوزيع
الأراضي المستولى عليها على المنتفعين – اللجان القضائية للإصلاح الزراعي لا تختص بنظر
المنازعة حول الأرض الخاضعة للحراسة والتي لم يتم الاستيلاء عليها بموجب أي من أحكام
قوانين الإصلاح الزراعي – إذا خضعت الأرض للحراسة ثم سلمت للإصلاح الزراعي بالتطبيق
للقانون رقم 150 لسنة 1964 برفع الحراسة عمن فرضت عليه وفق قانون الطوارئ فإن المنازعة
حولها تخرج عن اختصاص اللجان القضائية للاصلاح الزراعي وينعقد الاختصاص بنظرها لمحكمة
القضاء الإداري – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 22/ 6/ 1988 أودع الأستاذ/ ……… المحامى نيابة عن الطاعن
بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً قيد برقم 2409 لسنة 34 ق اختصم فيه
المطعون ضده الأول ……. وذلك طعنا على القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح
الزراعي بجلسة 24/ 4/ 1988 في الاعتراض رقم 271 لسنة 1976 الذي قضى بقبول الاعتراض
شكلاً وإلغاء الاستيلاء على الأرض محل الاعتراض البالغ مساحتها 18 سهماً و 14 قيراطاً
و35 فداناً الموضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير والإفراج عنها وطلب الطاعن للأسباب
الواردة بتقرير الطعن الحكم له بصفته بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون
فيه وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار ورفض الاعتراض والزام المطعون ضدهما المصروفات.
وقد أعلن الطعن للمطعون ضدهما على الوجه المبين بالأوراق وبعد تحضير الطعن أعدت هيئة
مفوضي الدولة تقريراً في موضوعه انتهى لأسبابه إلى قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع إلى
إلغاء القرار المطعون فيه والحكم بعدم اختصاص اللجنة بالفصل في الاعتراض محل الطعن
مع إلزام المطعون ضدهما المصروفات وقد نظرت دائرة فحص الطعون الطعن على الوجه المبين
بمحاضر الجلسات وبجلسة 6/ 4/ 1994 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة
الثالثة موضوع وحددت لنظره أمامها جلسة 7/ 6/ 1994 وقد نظرت الدائرة الأخيرة الطعن
على الوجه المبين بمحاضر الجلسات وأثناء المرافعة إمامها ثبت وفاة عبد الظاهر السيد
الفقى بتاريخ 11/ 2/ 1995 وبجلسة 1/ 8/ 1995 قضت بانقطاع سير الخصومة في الطعن لهذا
السبب وبعد إعلان ورثته ……….. عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر ………..
وتعجيل الطعن على الوجه المبين بالأوراق عادت المحكمة إلى نظر الطعن على الوجه المبين
بمحاضر الجلسات إلى أن قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إنه لما كان القرار المطعون فيه قد صدر بجلسة 24/ 4/ 1988 وكان الطعن قد أقيم
في 22/ 6/ 88 فإنه يكون مقاماً خلال الميعاد المحدد بالمادة 3 مكرراً من القانون رقم
178 لسنة 1952 المعدل بالقانون رقم 69 لسنة 1971 وإذ استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية
فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص وفقاً للثابت بالأوراق في أنه بتاريخ 6/ 4/ 1976 أقام
المطعون ضده الأول ومورث المطعون ضده الثانية الاعتراض رقم 271 لسنة 1976 بطلب الاعتداد
بالعقد المشهر برقم 5285 لسنة 1941 مختلط الإسكندرية بمساحة 17 سهماً و18 قيراطاً و14
فداناً بناحية شبرا ريس مركز كفر الزيات الصادر من شركة ولدى جربوعة وشركاهم وأوضحا
أن الإصلاح الزراعي استولى على تلك المساحة بالتطبيق للقانون رقم 127 لسنة 1961 قبل………
و………. رغم أن التصرف ثابت التاريخ وأثناء نظر اللجنة الاعتراض أوضح المعترضان
أن مساحة العقد رقم 5285 لسنة 1941 مختلط الإسكندرية تبلغ 18 سهماً و14 قيراطاً و30
فداناً بناحية شبراريس مركز كفر الزيات مكلفة (750.719) وأنها مشتراة من جاك موسى ليفى
الشهير بجربوعة وأن الإصلاح الزراعي استولى عليها قبل (……..) و(………) وأن
البيع لم يصدر من المستولى لديهم وأنه صادر من أجنبي بعقد مشهر إلى المعترضين اللذين
لم يخضعا لقانون الإصلاح الزراعي وقدم المعترضان عقد البيع الذي تضمن بيع المساحة سالفة
الذكر للمعترضين المشمولين بولاية والديهما وذلك مناصفة بينهما وأن المساحة تقع بحوض
الباقة الكبيرة والصغيرة قسم أول 1 قطعة رقم 40 وحدودها – البحري حدود ناحية الدعاوى
والشرقي مسقاة خصوصية والقبلي قطعة رقم والغربي فاصل قطعة رقم وقد أوضح الإصلاح
الزراعي أمام اللجنة بأنه وفقاً لمحضر تحديد المساحة المؤرخ 19/ 2/ 1977 فإن القطعة
40 حوض الباقة الكبيرة والصغيرة رقم قسم أول أصبحت بعد مرور المشروعات بها قطعتين
الأولى 161/ 40 ومساحتها 4 سهماً و10 قيراطاً و22 فداناً والثانية 147/ 40 ومساحتها
23 سهماً و22 قيراطاً و3 أفدنة وأن حدود القطعتين أصبحت البحري فاصل زمام ناصية منشأة
الكردي والشرقي مشروع رقم 10811 ري والقبلي قطعتين 159 و158 من 42 والغربي قطعة 6 بذات
الحوض وأن الإصلاح الزراعي لم يستول على أي من القطعتين طبقاً لأحكام قوانين الإصلاح
الزراعي وأنهما خضعتا للحراسة بالأمر رقم 138 لسنة 1961 وسلمتا للإصلاح الزراعي بموجب
القانون رقم 150 لسنة 1964 وتم توزيعهما بالتمليك ولم يتم الإفراج عنهما بالتطبيق لأحكام
القانون رقم 69 لسنة 1974 لتوزيعهما بالتمليك.
وبجلسة 21/ 4/ 1977 قررت اللجنة إحالة الاعتراض إلى مكتب الخبراء بمحافظة الغربية لمباشرة
المأمورية المحددة بمنطوق القرار وقد ورد تقرير الخبير متضمناً ما يلي:
في ص : –
1- أن أرض النزاع الواردة بالعقد رقم 5285 لسنة 1941 مختلط فرضت عليها الحراسة بالأمر
العسكري رقم 138 لسنة 1961 وأنها سلمت للإصلاح الزراعي الذي تولى توزيعها بالتمليك
طبقاً لأحكام القانون رقم 150 لسنة 1964.
2 – وأن المعترضين لا يخضعان لأحكام قوانين الإصلاح الزراعي.
3 – أن الحراسة فرضت في مواجهة ……….و……….. على أساس أن الأرض مملوكة لهما
في حين أنها مملوكة للمعترضين.
وبجلسة 24/ 4/ 1988 قررت اللجنة إلغاء قرار الاستيلاء على أرض النزاع والإفراج عنها
على أساس أن العقد سند الاعتراض ثابت التاريخ منذ عام 1941 وأن المعترضين لم يخضعا
لقوانين الإصلاح الزراعي.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الاعتراض اقيم دون توكيل رسمي من المعترضين لمن أقام
الاعتراض وأن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي لا تختص بنظر النزاع لأن الأرض خضعت
للحراسة بالأمر رقم 138 لسنة 1961 ثم للقانون رقم 150 لسنة 1964 ثم القانون رقم 69
لسنة 1974 بتسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة وأن الأرض التي وردت بالعقد الذي
يستند إليه الاعتراض تختلف في مساحتها وموقعها عن الأراضي التي استولى عليها الإصلاح
قبل …… و………
ومن حيث إنه لما كان الثابت بمحاضر جلسات اللجنة القضائية حضور فاروق أحمد الفقى جلسة
16/ 4/ 1980 وحضور عبد الله الفقى المحامى عن مورث باقي المطعون ضدهم بالتوكيل رقم
611 ب لسنة 1980 طنطا فإن الخصومة تكون قد انعقدت في الاعتراض.
ومن حيث إنه لما كان الثابت بتقرير الخبير وبتقرير لجنة المساحة بطنطا المؤرخ 19/ 2/
1977 – أن أرض النزاع خضعت للحراسة بموجب الأمر رقم 138 لسنة 1961 الصادر في 25/ 11/
1961 بفرض الحراسة على بعض المواطنين من الأفراد استناداً إلى قانون الطوارئ رقم 162
لسنة 1958 وأنها خضعت لأحكام القانون رقم 150 لسنة 1964 الذي قضى برفع الحراسة عن الأشخاص
الطبيعيين الذين سبق وضعهم تحت الحراسة وفق قانون الطوارئ وبأيلولة أموال هؤلاء الأشخاص
إلى الدولة وتسليم أراضيهم الزراعية إلى الإصلاح الزراعي ثم خضعت لأحكام القانون رقم
69 لسنة 1974 بتسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة وكان اختصاص اللجان القضائية للإصلاح
الزراعي يقتصر وفقاً لنص المادة الثالثة عشر من القانون رقم 187 لسنة 1952 المعدل بالقانون
رقم 69 لسنة 1971 على تحقيق الإقرارات والديون العقارية وفحص ملكية الأراضي المستولى
عليها أو التي تكون محلا للاستيلاء طبقاً للإقرارات المقدمة من الملاك وفقاً لأحكام
هذا القانون وذلك لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه منها كما تختص بالفصل في المنازعات
الخاصة بتوزيع الأراضي المستولى عليها على المنتفعين فإن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي
لا تختص بنظر المنازعة حول الأراضي الخاضعة للحراسة والتي لم يتم الاستيلاء عليها بموجب
أي من أحكام قوانين الإصلاح الزراعي وإذ خضعت أرض النزاع للحراسة على الوجه السالف
ذكره ثم سلمت للإصلاح الزراعي بالتطبيق لأحكام القانون رقم 150 لسنة 1964 المشار إليه
فإن المنازعة حولها تخرج عن اختصاص اللجان القضائية للإصلاح الزراعي وينعقد الاختصاص
بنظرها سواء تعلقت بقرار فرض الحراسة رقم 138 لسنة 1961 أو بإعمال القانون رقم 150
لسنة 1964 أو القانون رقم 69 لسنة 1964 لمحكمة القضاء الإداري عملاً بنص المادة 13
من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972.
ومن حيث إن القرار المطعون فيه قد انتهى إلى غير ذلك فإنه يكون من المتعين الحكم بإلغائه
وإحالة النزاع إلى محكمة القضاء الإداري للاختصاص.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبعدم اختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بنظر الاعتراض رقم 271 لسنة 1976 واحالة النزاع إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات.
