الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 346 لسنة 2 ق – جلسة 09 /06 /1956 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الأولى – العدد الثالث (من يونيه سنة 1956 إلى آخر سبتمبر سنة 1956) – صـ 890


جلسة 9 من يونيه سنة 1956

برئاسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة بدوي إبراهيم حمودة والإمام الإمام الخريبي وعلي إبراهيم بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.

القضية رقم 346 لسنة 2 القضائية

اختصاص – القرار المطعون فيه يمس مراكز موظفين من الفئة العالية – دخوله في اختصاص محكمة القضاء الإداري دون المحاكم الإدارية.
إن الفقرة الأولى من المادة 13 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة نصت على اختصاص محكمة القضاء الإداري بالفصل في الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بالطعن في القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة أو بالترقية أو بمنح علاوات وذلك ما يتعلق منها بالموظفين الداخلين في الهيئة من الفئة العامة أو بالضباط. فإذا كان الثابت أن القرارين المطعون فيهما يمسان مراكز موظفين من الفئة العالية (بالكادر الإداري) فهما بهذه المثابة يدخلان في اختصاص محكمة القضاء الإداري.


إجراءات الطعن

في 18 من فبراير سنة 1956 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة طعناً في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لمصالح الحكومة بالإسكندرية بجلسة 20 من ديسمبر سنة 1955 في الدعوى رقم 1278 لسنة 2 القضائية المرفوعة من أنطون أنيس نمور ضد وزارة العدل، والقاضي: "بإلغاء قرار السيد وزير العدل رقم 3442 الصادر في 17 من مايو سنة 1954 فيما تضمنه من عدم اعتبار المدعي شاغلاً لوظيفة من الدرجة السادسة، وقراره رقم 3567 لسنة 1954 الصادر في 30 من مايو سنة 1954 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى الدرجة الخامسة الإدارية، واستحقاقه للترقية بالأسبقية على السيدين/ محمد عبد الوهاب عبد الحميد وعلي كمال علي سليمان وذلك اعتباراً من أول مايو سنة 1954 وما يترتب على ذلك من آثار، وصرف الفروق اعتباراً من أول يونيه سنة 1954، مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومبلغ 300 قرش مقابل أتعاب المحاماة". وطلب السيد رئيس هيئة المفوضين للأسباب التي استند إليها في عريضة الطعن "الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص المحكمة الإدارية بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري المختصة بنظرها". وأعلن الطعن إلى الجهة الإدارية في 6 من مارس سنة 1956 وإلى الخصم في 10 منه، ثم عين لنظره جلسة 19 من مايو سنة 1956، وأرجئ إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة، حسبما يستفاد من أوراق الطعن، تتحصل في أن المطعون عليه أقام هذه الدعوى أمام المحكمة الإدارية لعموم مصالح الحكومة بالإسكندرية أبان في صحيفتها أنه كان بين الموظفين الذين نقلوا إلى المحاكم الوطنية بعد إلغاء المحاكم المختلطة وفي 17 من مايو سنة 1954 صدر قرار وزاري باعتبار بعض موظفي محاكم الاستئناف من عداد موظفي الكادر الإداري وأغفل القرار ذكر المطعون عليه مع أنه كان يشغل وظيفة إدارية في المحاكم المختلطة، وترتب على ذلك تخطيه في الترقية إلى الدرجة الخامسة الإدارية بالقرار الوزاري الصادر في 30 من مايو سنة 1954، وانتهى إلى طلب إلغاء هذين القرارين فيما تضمناه من عدم اعتباره في الكادر الإداري ومن تخطيه في الترقية إلى الدرجة الخامسة الإدارية.
وقد قضت المحكمة الإدارية بحكمها الصادر في 20 من ديسمبر سنة 1955 "بإلغاء قرار السيد وزير العدل رقم 3442 الصادر في 17 من مايو سنة 1954 فيما تضمنه من عدم اعتبار المدعي شاغلاً لوظيفة من الدرجة السادسة، وقراره رقم 3567 لسنة 1954 الصادر في 30 من مايو سنة 1954 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى الدرجة الخامسة الإدارية، واستحقاقه للترقية بالأسبقية على السيدين/ محمد عبد الوهاب عبد الحميد وعلي كمال علي سليمان وذلك اعتباراً من أول مايو سنة 1954 وما يترتب على ذلك من آثار، وصرف الفروق اعتباراً من أول يونيه سنة 1954، مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومبلغ 300 قرش مقابل أتعاب المحاماة".
وأسست المحكمة قضاءها على أن المطعون عليه كان يشغل قبل نقله إلى المحاكم الوطنية وظيفة إدارية.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن المطعون عليه يختصم في دعواه القرار الوزاري الصادر في 30 من مايو سنة 1954 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى الدرجة الخامسة الإدارية، والمناط في تحديد المحكمة المختصة بالفصل في الدعوى يكون بالنظر إلى فحوى القرار المطلوب إلغاءه، ولما كان من شأن سحب هذا القرار إدارياً أو إلغائه قضائياً المساس بمراكز موظفين بالكادر الإداري، فطبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 13 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة تكون الدعوى من اختصاص محكمة القضاء الإداري دون المحكمة الإدارية التي أصدرت الحكم.
ومن حيث إن الفقرة الأولى من المادة 13 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة نصت على اختصاص محكمة القضاء الإداري بالفصل في الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بالطعن في القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة أو بالترقية أو بمنح علاوات وذلك ما يتعلق منها بالموظفين الداخلين في الهيئة من الفئة العامة أو بالضباط، وغني عن البيان أن القرارين المطعون فيهما يمسان مراكز موظفين من الفئة العالية (بالكادر الإداري) فهما بهذه المثابة من اختصاص محكمة القضاء الإداري.
ومن حيث إنه يبين من كل ما تقدم أن المحكمة قد أخطأت في تطبيق القانون، ومن ثم يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بعدم اختصاص المحكمة الإدارية بنظر الدعوى، وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري للفصل فيها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم اختصاص المحكمة الإدارية لوزارات ومصالح الحكومة بمدينة الإسكندرية بنظر الدعوى، وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري للفصل فيها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات