الطعن رقم 1705 لسنة 38 ق – جلسة 18 /03 /1995
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الأربعون – الجزء الثانى (من 7 مارس سنة 1995 إلى 26 أغسطس سنة 1995) – صـ
جلسة 18 من مارس سنة 1995
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمد مجدى محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، وحسنى سيد محمد، والسيد محمد العوضى – نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 1705 لسنة 38 القضائية
الجهاز المركزى للمحاسبات – العاملون به – عدم إفادتهم من أحكام
القانون رقم 11 لسنة 1975.
المادة الأولى من القانون رقم 31 لسنة 1975 بشأن تنظيم علاقة الجهاز المركزى للمحاسبات
بمجلس الشعب – قرار مجلس الشعب فى 6/ 7/ 1975 بلائحة العاملين بالجهاز.
يتبع الجهاز المركزى للمحاسبات مجلس الشعب لمعاونته فى مباشرة مهامه فى الرقابة على
الاموال العامة – قرر المشرع بعض الحصانات للعاملين بالجهاز حتى يمكنهم مباشرة أعمالهم
– نظمت لائحة العاملين بالجهاز قواعد للتعيين والترقية والعلاوات والبدلات والحوافز
والنقل والإعارة والتقارير السنوية والأجازات والتأديب وإنهاء الخدمة – يلحق بهذه اللائحة
جدول يوضح وظائف الجهاز وفئاتها المالية والمجموعات الوظيفية التى تتدرج تحت هذه الوظائف
– فى حالة خلو اللائحة من نص يحكم موضوعاً معيناً فإنه يتعين تطبيق الأحكام المعمول
بها فى شأن العاملين المدنيين بالدولة أو القوانين أرقام 129 لسنة 1964 و44 لسنة 1965
ولائحة العاملين بمجلس الشعب – المقصود بذلك هو تطبيق الأحكام العامة التى تضمنها نظام
العاملين المدنيين بالدولة والتى تتسم بالاستمرار بصفتها الشريعة العامة. أما الأحكام
الوقتية مثل قواعد الرسوب الوظيفى أو أحكام قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة
الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 فإنها لا تسرى إلا على المخاطبين بها دون غيرهم –
القانون رقم 11 لسنة 1975 انحسر تطبيقه على العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات اعتبارا
من تاريخ العمل بلائحة العاملين بالجهاز في1/ 1/ 1976 – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 14/ 5/ 1992 أودعت الدكتورة/…….. المحامية بصفتها وكيلة
عن السيد رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن
قيد بجدولها برقم 1705 لسنة 38 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بجلسة
19/ 3/ 1992 فى الدعوى رقم 3251 لسنة 42 ق المقامة من السيد/…….. ضد الطاعن والذى قضى (أولاً) بقبول الطلب الأول شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعى فى إرجاع أقدميته فى الفئة الثالثة إلى 1/ 3/ 1977 طبقاً لقانون تصحيح أوضاع العاملين الصادر بالقانون رقم
11 لسنة 1975 وما يترتب على ذلك من آثار (ثانياً) بإلزام الجهاز المركزى للمحاسبات
بأن يدفع للمدعى قرشاً واحداً كتعويض مؤقت وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وطلب الطاعن
للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون
فيه وبرفض الدعوى بشقيها وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث قررت بجلسة 28/ 2/ 1994 إحالته
إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائره الثانية – وحددت لنظره أمامها جلسة2/ 4/ 1994
وقد تدوول نظره على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 11/ 2/ 1995 وبعد أن استمعت
المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوى الشأن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم
وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 26/ 3/
1988 أقام السيد/…. الدعوى رقم 3251/ 42 ق أمام محكمة القضاء الإدارى ضد رئيس الجهاز
المركزى للمحاسبات طالباً الحكم (أولاً) بإلغاء قرار الجهاز رقم 434 لسنة 1987 الصادر
فى 2/ 6/ 1987 فيما تضمنه من عدم تدرجه فى أقدمية الدرجة والمرتب والترقية وما يترتب
على ذلك من آثار (ثانياً) إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعى مبلغاً مقداره قرش صاغ
واحد على سبيل التعويض المؤقت عما فاته من كسب وما لحقه من خسارة من جراء امتناعه عن
تنفيذ حكم دائرة التسويات وترقية من هم دونه فى تاريخ التعيين وأقدمية الدرجة الأولى
التى يستحقها.
وقال المدعى شرحاً لدعواه إنه صدر لصالحة حكم بجلسة 22/ 1/ 1986 فى الدعوى رقم1122
لسنة 35 ق. قضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيته فى حساب مدة خدمته من 1/ 3/
1954 حتى 31/ 1/ 1949 التى قضاها بمدرسة المعادى الحديثة والجهاد الإسلامية ضمن مدة
خدمته الكلية بالجهاز المركزى للمحاسبات طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 وما يترتب
على ذلك من آثار وبإلغاء القرار الإدارى رقم 385 لسنة 1978 الصادر من المدعى عليه فى 30/ 7/ 1978 مع ما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذاً لهذا الحكم صدر القرار رقم 434 لسنة
1987 بتسوية حالته إلا أنه أغفل تطبيق القانون رقم 11 لسنة 1975 على النحو الذى قضى
به الحكم مما أدى إلى تأخير ترقيته إلى الدرجة الأولى كأثر من آثار ذلك الحكم وترقية
من هم دونه فى ترتيب الأقدمية ومنهم السادة/…..، ……، …..، …..، ……، ……
وأضاف المدعى أن القرار المشار إليه قد أهدر الحقوق المكتسبة له فى ظل قوانين سابقة
بدءاً بالقانون رقم 210 لسنة 1951 ذلك لأن حكم محكمة القضاء الإدارى الصادر لصالحه
فى الدعوى رقم 1122 لسنة 35 ق المشار إليه لم يأت بجديد سوى ضم المدتين السابقين على
المدة التى تمت استناداً إلى التسوية الصادرة بالقرار رقم 116 لسنة 1970 ولما كان القرار
المطعون فيه قد ألحق أضراراً مادية وأدبية تتمثل فيما فاته من كسب وما لحق به من خسارة
مما يحق له طلب التعويض عن هذه الأضرار.
وردت الجهة الإدارية على الدعوى بإيداع حافظتى مستندات ومذكرة بدفاعها طلبت فى ختامها
الحكم برفض الدعوى والزام المدعى المصرفات.
وبجلسة 19/ 3/ 1992 حكمت محكمة القضاء الإدارى – دائرة الترقيات – (أولاً): بقبول الطلب
الأول شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعى فى إرجاع أقدميته فى الفئة الثالثة إلى 1/ 3/
1977 طبقاً لقانون تصحيح أوضاع العاملين الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 وما يترتب
على ذلك من آثار (ثانياً): بإلزام الجهاز المركزى للمحاسبات بأن يدفع للمدعى قرشاً
واحداً كتعويض مؤقت وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وأقامت قضاءها بالنسبة للشق الأول
من الدعوى – على أنه لما كانت المدة اللازمة للترقية للفئة الثالثة (684/ 1440) طبقاً
للجدول الرابع الملحق بالقانون رقم 11 لسنة 1975 بعد تخفيضها – أصبحت اثنان وثلاثين
عاماً ومن ثم فإن المدعى يكون قد أكمل هذه المدة فى نهاية فبراير سنة 1977 وبالتالى فإنه يستحق الترقية إلى الفئة الثالثة 684/ 1440 اعتباراً من 1/ 3/ 1977 وإذ كانت ترقية
المدعى للفئة المذكورة بناء على التعديل الوارد بالقانون رقم 7 لسنة 1984 بتخفيض المدد
الكلية اللازمة للترقية بالجدول الرابع وعلى ذلك فإن الفروق المالية الناشئة عن هذه
الترقية لا تصرف إلا اعتباراً من أول يناير سنة 1984 عملاً بحكم المادة السابقة من
القانون المذكور وأما عن الشق الثانى من الدعوى فقد أقامت المحكمة قضاءها على أنه لما
كان الثابت أن القرار رقم 434/1987 الصادر بتسوية حالة المدعى غير مطابق لصحيح أحكام
القانون على النحو المشار إليه وبذلك يتوافر ركن الخطأ وترتب على ذلك عدم إرجاع أقدميته
فى الفئة الثالثة والتى تعادل الفئة الثانية بلائحة الجهاز إلى 1/ 3/ 1977 بدلاً من
6/ 11/ 1985 مما فوت عليه فرصة الترقى إلى وظيفة أعلى وذلك يمثل ضرراً يوجب التعويض
الذى طلبه المدعى.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أسباب حاصلها أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله إذ أن العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات لا يسرى فى شأنهم قواعد الإصلاح
الوظيفى الصادر بها القانون رقم 11 لسنة 1975 وذلك اعتباراً من1/ 1/ 1976 تاريخ العمل
بلائحة العاملين بالجهاز الصادرة بقرار مجلس الشعب بجلسته المنعقدة فى 6/ 7/ 1975 وعلى
ذلك فإنه عند إعمال الآثار المترتبة على ضم مدة الخدمة السابقه للمطعون ضده والتى قضى
بضمها الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1122 لسنة 35 ق وتطبيق الجدول الرابع المرفق بالقانون
رقم 11 لسنة 1975 الذى ينطبق على حالته تنفيذاً لهذا الحكم وهى عدم امتداد هذه الآثار
إلى ما بعد 1/ 1/ 1976 موعد انتهاء العمل بقواعد الإصلاح الوظيفى بالنسبة للعاملين
بالجهاز وإذ قضى الحكم المطعون فيه بأحقية المدعى فى شغل الفئة الثالثة (الثانية) طبقاً
للائحة العاملين بالجهاز – اعتباراً من1/ 3/ 1977 تطبيقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975
أى فى تاريخ لاحق لسريان العمل بلائحة العاملين بالجهاز فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق
القانون إذ قضى للمطعون ضده بأكثر مما يستحق مما يتعين القضاء بإلغائه أما عن طلب المدعى بالتعويض فإنه لما كان الطاعن قد أبان التسوية التى أجريت للمدعى بمقتضى الحكم المطعون
فيه لا تتفق والتطبيق الصحيح لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 ولائحة العاملين بالجهاز
الأمر الذى ينتفى معه ركن الخطأ الذى أقام الحكم المطعون فيه على أساسه التعويض مما
يتعين معه القضاء برفض هذا الطلب.
ومن حيث إن حقيقة ما يهدف إليه المدعى فى الشق الأول من الدعوى هو طلب إعادة تسوية
حالته وترقيته إلى الفئة الثالثة اعتباراً من 1/ 3/ 1977 وذلك بعد حساب مدة خدمته من
1/ 3/ 1945 حتى 31/ 1/ 1949 ضمن مدة خدمته الكلية بالتطبيق لأحكام القانون رقم 11 لسنة
1975 تنفيذاً للحكم الصادر لصالحه فى الدعوى رقم1122 لسنة 35 ق بينما تنازعه الجهة
الإدارية فى ذلك وترى أن أثر هذا الضم يتوقف عند تاريخ العمل بلائحة نظام العاملين
بالجهاز في1/ 1/ 1976 وعلى ذلك فإن مقطع النزاع فى الطعن الماثل يدور حول مدى تطبيق
القانون رقم11/ 1975 على الحالة الوظيفية للمدعى وهل يستمر تطبيقه وتسوية حالته بمقتضاه
بعد تاريخ العمل بهذه اللائحة.
ومن حيث إن المادة من مواد إصدار القانون رقم 11 لسنة 1975 بشأن تصحيح اوضاع العاملين
المدنيين بالدولة والقطاع العام تنص على أن "تسرى أحكام القانون المرافق على ( أ )
العاملين الخاضعين لأحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 58 لسنة
1971…".
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 31 لسنة 1975 بشأن تنظيم علاقة الجهاز المركزى للمحاسبات بمجلس الشعب تنص على أن "يلحق الجهاز المركزى للمحاسبات بمجلس الشعب كهيئة
مستقلة تعاونه فى القيام بمهامه فى الرقابة على الأموال العامة" وتنص المادة الخامسة
على أن "يضِع مجلس الشعب بناء على اقتراح رئيس الجهاز لائحة بالأحكام والقواعد المنظمة
لشئون العاملين بالجهاز وتكون لها قوة القانون" وبتاريخ 6/ 7/ 1975 أصدر مجلس الشعب
قراره بلائحة العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات ونص فى المادة الأولى على أن "تسرى أحكام لائحة العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات المرفق على العاملين بالجهاز وبإدارات
مراقبة حسابات المؤسسات والهيئات العامة والشركات والجمعيات والمنشآت التابعة لها وتكون
لهذه اللائحة قوة القانون".
وتنص المادة الثانية منها على أن "تنص الأحكام المعمول بها بشأن العاملين المدنيين
بالدولة فيما لم يرد بشأنه نص خاص باللائحة المرفقة أو بالقوانين أرقام 129/ 1964،
44/ 1965، 31/ 1975 المشار إليها أو بلائحة نظام العاملين بمجلس الشعب، وقد عمل بأحكام
هذه اللائحة اعتباراً من تاريخ الموافقة عليها في1/ 1/ 1976.
ومن حيث إن المستفاد من النصوص المتقدمة أن الجهاز المركزى للمحاسبات قد نقلت تبعيته
إلى مجلس الشعب بهدف معاونته فى مباشرة مهامه فى الرقابة على الأموال العامة مع تقرير
بعض الحصانات الخاصة للعاملين به حتى يمكنهم مباشرة أعمالهم المتعلقة بهذه الرقابة
فى حيدة واطمئنان وفى سبيل تحقيق ذلك قررت لهم لائحة خاصة تتولى تنظيم شئونهم الوظيفية
وقد اشتملت هذه اللائحة على نصوص تتعلق بالتعيين فى وظائف الجهاز وأخرى تنظيم ترقياتهم
وعلاوتهم وبدلاتهم وحوافزهم وتنقلاتهم وتقاريرهم السنوية وأجازاتهم وتأديبهم وإنهاء
خدمتهم كما ألحق بهذه اللائحة جدول يوضح وظائف الجهاز وفئاتها المالية والمجموعات الوظيفية
التى تندرج تحت هذه الوظائف وعلى الرغم من أن هذه اللائحة تضمنت تنظيما شاملا متكاملا
للشؤون الوظيفة للعاملين بالجهاز إلا أنها تضمنت نصاً عاماً مقتضاه أنه فى حالة خلو
اللائحة من نص يحكم موضوعاً معيناً تطبق فى هذه الحالة الاحكام المعمول بها فى شأن
العاملين المدنيين بالدولة أو القوانين أرقام 129 لسنة 1964، 44 لسنة 1965، 31 لسنة
1975 أو لائحة العاملين بمجلس الشعب وغنى عن البيان أن المقصود بتطبيق الأحكام المعمول
بها بشأن العاملين بالدولة فيما لم يرد بشأنه نص خاص باللائحة تطبيق الأحكام العامة
التى تضمنها نظام العاملين المدنيين بالدولة والتى تتسم بالاستمرار بصفتها الشريعة
العامة أمام الأحكام الوقتية مثل قواعد الرسوب الوظيفى أو أحكام قانون تصحيح أوضاع
العاملين المدنيين بالدولة الصادر به القانون رقم 11 لسنة 1975 فإنها لا تسرى إلا على
العاملين المخاطبين بها ولا تمتد إلى غيرهم من فئات العاملين إلا إذا تضمنت نصاً جرى
بهذا وعلى ذلك كانت أحكام قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة لا تسرى إلا
على العاملين المخاطبين به طبقاً لنص المادة الأولى من مواد إصدار هذا القانون دون
غيرهم من العاملين المدنيين التى تنظم شئونهم الوظيفة لوائح خاصة.
ومن حيث إن الثابت من مطالعة الأوراق أن المدعى صدر لصالحه حكم من محكمة القضاء الإدارى – دائرة التسويات ب – بجلسة 22/ 1/ 1986 فى الدعوى رقم 1122 لسنة 35 ق المقامة منه
ضد رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات قضى بأحقيته فى حساب مدة خدمته من1/ 3/ 1945 حتى
31/ 1/ 1949 التى قضاها بمدرستى المعادى الحديثة، والجهاد الإسلامية ضمن مدة خدمته
الكلية بالتطبيق لأحكام القانون رقم11 لسنة 1975 مع ما يترتب على ذلك من آثار وقد صار
هذا الحكم نهائياً حائز لقوة الأمر المقضى وتنفيذاً لذلك أصدرت الجهة الإدارية القرار
رقم 434 لسنة 1987 بتاريخ 2/ 6/ 1987 بإعادة تسوية حالة المدعى حيث أصبح بالفئة الخامسة
من 1/ 3/ 1970 أول الشهر التالى لانقضاء 25 سنة على تاريخ دخوله الخدمة. وإذ كان الثابت
أن خدمة المدعى بدأت 1/ 3/ 1945 بعد حساب مدة خدمته السابقة ضمن مدة خدمته الكلية فى الجهاز تنفيذاً للحكم المشار إليه وعلى ذلك فإنه بتطبيق أحكام القانون رقم 11 لسنة
1975 على حالته فإنه يكون مستحقاً للترقية إلى الفئة الرابعة (540/ 1440) اعتباراً
من 1/ 3/ 1973 أول الشهر التالى لمضى 27 سنة على التحاقه بالخدمة بعد خفض المدد الكلية
اللازمة للترقية للفئات المختلقة الواردة بالجدول الرابع من الجداول الملحقة بهذا القانون
بمقدار ثلاث سنوات عملاً بحكم الفقرة (ح) من ا لمادة 20 من القانون المذكور ومتى كان
ذلك وكان القانون رقم 11 لسنة 1975 قد انحسر تطبيقه على العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات
اعتباراً من تاريخ العمل بلائحة العاملين بالجهاز فى 1/ 1/ 1976 ومن ثم يصبح من غير
الجائز قانوناً ترقية المدعى إلى الفئة الثالثة (648/ 1440) طبقاً لأحكام القانون المشار
إليه إذ إن استحقاق الترقية إلى الفئة المذكورة يكون اعتباراً من أول الشهر التالى لمضى 32 سنة على التحاقه بالخدمة أى فى 1/ 3/ 1977 وهو تاريخ لاحق على تاريخ العمل
باللائحة وترتيباً على ما تقدم فإن القرار رقم 434 لسنة 1987 المشار إليه بإعادة تسوية
حالة المدعى على النحو المتقدم يكون قد جاء على خلاف حكم القانون متعيناً إلغائه وإعادة
تسوية حالة المدعى على النحو السالف البيان وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر
فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله.
ومن حيث إنه عن طلب المدعى الحكم له بتعويض مقداره قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت
لما فاته من كسب وما لحقه من خسارة نتيجة عدم تنفيذ الحكم المشار إليه تنفيذاً صحيحاً
وما يترتب على ذلك من ترقية من هم أحدث منه إلى الدرجة الأولى، فإنه لما كانت المحكمة
قد قضت بإعادة تسوية حالة المدعى على مقتضى صحيح حكم القانون تنفيذاً للحكم الصادر
لصالحه وهو الأمر الذى من شأنه جبر الأضرار المادية والادبية التى تكون قد جاءت به
وتبعاً لذلك لا يكون للمدعى أصل حق فى المطالبة بتعويض نقدى عن هذه الأضرار بعد أن
تم جبرها على النحو المتقدم ومن المقرر قانونا أن التعويض لابد وأن يكون بقدر الضرر
حتى لا يثرى المضرور على حساب المسئول دون سبب ومن ثم يكون طلب المدعى بالتعويض على
غير سند صحيح من القانون جديراً بالرفض.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد قضى بغير هذا النظر الأمر الذى يتعين معه القضاء بقبول
الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية المدعى فى إعادة تسوية
حالته وترقيته إلى الفئة الرابعة (540/ 1440) اعتباراً من 1/ 3/ 1972 مع ما يترتب على
ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام طرفى الخصومة
المصروفات مناصفة.
فلهذه الأسباب:
حكمة المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية المدعى فى إعادة تسوية حالته وترقيته إلى الفئة الرابعة (540/ 1440) اعتباراً من 1/ 3/ 1972 مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت طرفى الخصومة المصروفات مناصفة.
