الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 105 لسنة 45 ق – جلسة 09 /03 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 26 – صـ 217

جلسة 9 من مارس سنة 1975

برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوي رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمود كامل عطيفه، ومصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد عادل مرزوق، ومحمد صلاح الرشيدي.


الطعن رقم 105 لسنة 45 القضائية

تقرير التلخيص. إجراءات المحاكمة. حكم. "بطلانه". "بطلان. محكمة استئنافية". الإجراءات أمامها. معارضة. "نظرها والحكم فيها".
وضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم في الاستئناف. تقريراً متضمناً ملخص وقائع الدعوى وظروفها والأدلة فيها والمسائل الفرعية التي رفعت والإجراءات التي تمت. واجب. المادة 141 إجراءات.
وجوب تلاوة تقرير التلخيص قبل أي إجراء آخر. ولو كان قد سبق تلاوته إبان المحاكمة الغيابية وإلا كان الحكم باطلاً. أساس ذلك؟
المعارضة في الحكم الغيابي. تعيد القضية لحالتها الأولى. بالنسبة إلى المعارض.
أوجب القانون في المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية أن يضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم في الاستئناف تقريراً موقعاً عليه منه يشمل ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الإثبات والنفي وجميع المسائل الفرعية التي رفعت والإجراءات التي تمت، وأوجبت تلاوته قبل أي إجراء آخر، حتى يلم القضاة بما هو مدون بأوراق الدعوى تهيئة لفهم ما يدلي به الخصوم من أقوال ولتيسير مراجعة الأوراق قبل إصدار الحكم، وإلا فإن المحكمة تكون قد أغفلت إجراء من الإجراءات الجوهرية اللازمة لصحة حكمها، وإذ كان يبين من محضري جلستي المعارضة الاستئنافية ومن الحكم المطعون فيه أنها خلت جميعها مما يفيد تلاوة تقرير التلخيص. فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلاً نتيجة هذا البطلان في الإجراءات، وليس يغني الحكم عن هذا الإجراء ويعصمه من هذا البطلان سبق تلاوة تقرير التلخيص إبان المحاكمة الاستئنافية الغيابية، ذلك لأن المعارضة في الحكم الغيابي من شأنها أن تعيد القضية لحالتها الأولى بالنسبة إلى المعارض مما يستلزم إعادة الإجراءات، ومن ثم يكون الحكم متعيناً نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز أخميم محافظة سوهاج: بدد المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح الأموال الأميرية والتي كان قد سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها في اليوم المحدد لبيعها فاختلسها لنفسه إضراراً بالجهة الحاجزة. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة أخميم الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً واحد مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ. فعارض. وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة سوهاج الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بعدم بقبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. فعارض. وقضى في معارضته بقبولها شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وقبول الاستئناف شكلاً، وفي موضوعه برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قد دانه على الرغم مما ألم بإجراءات المحاكمة من بطلان يتمثل في مخالفته حكم المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية، فيما يوجب من تلاوة التلخيص بجلسة المحاكمة الاستئنافية قبل نظر الدعوى.
وحيث إنه يبين من محضري جلستي المعارضة الاستئنافية ومن الحكم المطعون فيه أنها خلت جميعها مما يفيد تلاوة تقرير التلخيص، لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب في المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية أن يضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم في الاستئناف تقريراً موقعاً عليه منه يشمل ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الإثبات والنفي وجميع المسائل الفرعية التي رفعت والإجراءات التي تمت وأوجبت تلاوته قبل أي إجراء آخر، حتى يلم القضاة بما هو مدون بأوراق الدعوى تهيئة لفهم ما يدلي به الخصوم من أقوال ولتيسير مراجعة الأوراق قبل إصدار الحكم، وإلا فإن المحكمة تكون قد أغفلت إجراء من الإجراءات الجوهرية اللازمة لصحة حكمها، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه يكون باطلاً نتيجة هذا البطلان في الإجراءات، وليس يغني الحكم عن هذا الإجراء أو يعصمه من هذا البطلان سبق تلاوة تقرير التلخيص إبان المحاكمة الاستئنافية الغيابية، ذلك لأن المعارضة في الحكم الغيابي من شأنها أن تعيد القضية لحالتها الأولى بالنسبة إلى المعارضة، مما يستلزم إعادة الإجراءات، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه متعيناً نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات