الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1112 سنة 28 ق – جلسة 03 /11 /1958 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة التاسعة – صـ 871

جلسة 3 من نوفمبر سنة 1958

برياسة السيد المستشار حسن داود، وبحضور السادة: مصطفي كامل، ومحمود محمد مجاهد، وأحمد زكى كامل، ومحمود حلمي خاطر المستشارين.


الطعن رقم 1112 سنة 28 القضائية

اختلاس أموال أميرية. جريمة اختلاس الأموال الأميرية المنصوص عليها في المادة 113 ع متى تتوافر؟ مثال.
الفارق بين نص المادتين 112، 113 ع. أوجه الخلاف بين نص المادة 113 ع والنص القديم للمادة 118 ع قبل تعديله بالقانون 69/ 53.
متى كانت الواقعة الثابتة في الحكم أن المتهم وهو عامل بمصلحة السكة الحديد استولى بغير حق على أدوات مملوكة للمصلحة قيمتها خمسة وعشرون جنيها، فإن الواقعة على هذه الصورة تكون جناية الاختلاس المنصوص عليها في المادة 113 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 69 لسنة 53، وهى استيلاء موظف عمومي "أو من في حكمه" بغير حق على مال مملوك للدولة إذ لا يشترط لتوافر هذه الجريمة صفات خاصة في الموظف العمومي كما اشترطت المادة 112 من قانون العقوبات، ولا أن يكون المال قد سلم إلى الجاني بسبب وظيفته بل يكفي لتوافرها أن يكون الجاني موظفا عموميا "أو من في حكمه" وأن يكون المال الذي استولى عليه بغير حق مملوكا للدولة وذلك بخلاف النص القديم للمادة 118 من قانون العقوبات قبل تعديلها بالقانون المذكور إذ كان يقتصر على عقاب من يأخذ نقودا للحكومة دون صور المال الأخرى كأوراق الحكومة وسنداتها وأمتعتها ثم جاء النص الجديد للمادة 113 من قانون العقوبات واختار لفظ المال فشمل بذلك النقود وغيرها من جميع صور المال.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بوصفه مستخدما عموميا "عامل بمصلحة السكة الحديد: استولى بغير حق على مال الدولة وهى الأدوات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر لمصلحة السكة الحديد، وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 111 و113 و118 و119 من قانون العقوبات، فقررت الغرفة بذلك. ومحكمة جنايات بنى سويف قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام سالفة الذكر بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنين وبعزله من الوظيفة ورد الأشياء التي استولى عليها وبتغريمه خمسمائة جنيه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو الخطأ في تطبيق القانون إذ أن واقعة الدعوى تكون جنحة السرقة البسيطة المنصوص عليها في المادة 317 من قانون العقوبات، وأن النيابة قيدت الأوراق بهذا الوصف – وهى بفرض صحتها لا تنطوي تحت مدلول أي من المواد الواردة في باب اختلاس الأموال الأميرية والغدر. وأن الطاعن لم يكن من مأموري التحصيل ولا من الأمناء على الودائع أو الصيارفة، وقد نصت المادة 118 من قانون العقوبات على معاقبة كل من أدخل في ذمته بأي كيفية كانت (نقوداً للحكومة). بينما لا يمت موضوع الدعوى بصلة إلى هذه الجرائم. هذا إلى أن الحكم المطعون فيه قد جاء قاصرا إذ أن الطاعن تمسك أمام المحكمة بأن الحقيبة سلمها إليه محمد سعيد وحنا جرجس، وقد شهد المخبر شوقي خليل في الجلسة بأن الطاعن ذكر للضابط بأن شخصا أعطاه له، كما شهد بأن محمد سعيد وحنا جرجس المذكورين لفقا التهمة على الطاعن، وأنه لم يكن يعرف ما بداخل الحقيبة، إلا أن المحكمة التفتت عن هذا الدفاع ولم ترد عليه.
وحيث إنه لما كانت واقعة الدعوى كما أثبتها الحكم المطعون فيه تتحصل في أن الطاعن وهو عامل بمصلحة السكة الحديد، استولى بغير حق على أدوات مملوكة للمصلحة قيمتها خمسة وعشرون جنيها، فإن الواقعة على هذه الصورة تكون جناية الاختلاس المنصوص عليها في المادة 113 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 69 لسنة 1953، وهى استيلاء موظف عمومي (أو من في حكمه) بغير حق على مال مملوك للدولة – وكان لا يشترط لتوفر هذه الجريمة صفات خاصة في الموظف العمومي، كما اشترطت المادة 112 من قانون العقوبات، ولا أن يكون المال قد سلم إلى الجاني بسبب وظيفته، بل يكفي لتوافرها أن يكون الجاني موظفا عموميا (أو من في حكمه)، وأن يكون المال الذي استولى عليه بغير حق مملوكا للدولة.
ولما كانت المادة 113 من قانون العقوبات بعد تعديلها بالقانون رقم 69 لسنة 1953. تقابل النص القديم للمادة 118 من قانون العقوبات قبل تعديلها بالقانون المذكور، إلا أن النص القديم كان يقتصر على عقاب من يأخذ نقودا للحكومة دون صور المال الأخرى كأوراق الحكومة وسنداتها وأمتعتها، ثم جاء النص الجديد للمادة 113 من قانون العقوبات واختار لفظ (المال)، فشمل بذلك النقود وغيرها من جميع صور المال، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن على أساس تطبيق المادة 113 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 69 لسنة 1953، يكون قد طبق القانون على الواقعة كما أثبتها الحكم تطبيقا صحيحا – لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها، وكانت المحكمة غير ملزمة بمتابعة الدفاع بالرد صراحة على كل ما يثيره من دفوع موضوعية إذ في حكمها بالإدانة التي أوردتها ما يكفي للرد عليها واطراحها، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات