الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1056 سنة 24 ق – جلسة 20 /10 /1958 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة التاسعة – صـ 832

جلسة 20 من أكتوبر سنة 1958

برياسة السيد المستشار حسن داود، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومحمود محمد مجاهد، وأحمد زكي كامل، وعادل يونس المستشارين.


الطعن رقم 1056 سنة 24 القضائية

نقض. طعن. أسباب الطعن. أسباب جديدة. إعلان. بطلان إجراءاته.تصحيح البطلان بحضور المتهم جلسة المحاكمة. م 334 أ. ج. عدم جواز إثارة هذا البطلان لأول مرة أمام محكمة النقض.
لا يقبل من المتهم أن يتمسك لأول مرة أمام محكمة النقض ببطلان إجراء إعلانه الذي صححه حضوره جلسة المحاكمة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: استعمل محررا مزورا هو مخالصة مؤرخة في أول سبتمبر سنة 1949 صادرة من حبيبة كامل تفيد تسليمها مبلغ ثلاثة وعشرين جنيها بقية ثمن منزل مباع منها له مزورة بإثبات هذه الواقعة الكاذبة فيها على اعتبار أنها واقعة صحيحة مع علمه بكذبها إضرارا بالمجني عليها وذلك بأن قدم هذا المحرر إلى محكمة الخليفة الجزئية وظل متمسكا به حتى تم الفصل في هذه القضية مع علمه بتزويره وطلبت عقابه بالمادتين 213 و215 من قانون العقوبات. ومحكمة الخليفة الجزئية قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام مع تطبيق المادتين 55/ 1 و56/ 1 من قانون العقوبات بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة عليه لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيا. فاستأنفت النيابة هذا الحكم كما استأنفه المتهم. ومحكمة مصر الابتدائية قضت حضوريا أولا- بعدم جواز استئناف النيابة. وثانيا – بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الوجه الأول من الطعن هو أن الحكم المطعون فيه بنى على إجراء باطل ذلك أن المحكمة بعد أن حجزت القضية للحكم لجلسة 28/ 2/ 1957 قررت إعادتها للمرافعة لجلسة 14/ 3/ 1957 وأمرت بإعلان المتهم إلا أنه لم يعلن للجلسة الأخيرة ولم يحضر لإبداء دفاعه وأصدرت المحكمة حكمها بالإدانة في غيبته.
وحيث إنه لما كانت المادة 334 من قانون الإجراءات الجنائية تقضى بأنه إذا حضر المتهم بنفسه في الجلسة أو بواسطة وكيل عنه فليس له أن يتمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور وإنما له أن يطلب تصحيح التكليف أو استيفاء أي نقض فيه وإعطاءه ميعادا لتحضير دفاعه قبل البدء في سماع الدعوى وعلى المحكمة إجابته إلى طلبه – وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية حجزت القضية للحكم لجلسة 28 فبراير سنة 1957 وفي الجلسة المذكورة أعادت الدعوى إلى المرافعة لجلسة 14 مارس سنة 1957 وكلفت النيابة بإعلان المتهم وقد حضر الطاعن في هذه الجلسة الأخيرة ولم يدفع بعدم إعلانه أو يطلب ميعادا لتحضير دفاعه قبل البدء في سماع الدعوى فإنه لا يقبل منه أن يتمسك لأول مرة أمام محكمة النقض ببطلان إجراء إعلانه الذي صححه حضوره جلسة المحاكمة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه لا يكون سديدا.
وحيث إن مبنى الوجه الثاني هو أن الحكم المطعون فيه جاء قاصرا في بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة قام يبين كيف وقع التزوير المعنوي في الإقرار المطعون فيه على الرغم مما ثبت في التحقيق من أن زوج المجني عليها الذي وقع معها على الإقرار ملم بالقراءة والكتابة ولا يستساغ أن يوقع على ورقة دون قراءتها والتحقق مما تضمنته مع ما بينهما من منازعات تقتضى منه الحيطة والحذر.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين الواقعة في قوله "إن المجني عليها السيدة حبيبة كامل باغت المتهم بعقد بيع مؤرخ أول سبتمبر سنة 1949 6ط شيوعا في المنزل رقم 6 بزقاق قادن شياخة الحلمية قسم الخليفة مقابل ثمن قدره 73 ج دفع منه في مجلس العقد 50 ج وتعهد بدفع الباقي وقدره 23ج عند التصديق على العقد النهائي خلال ثلاثة شهور وتراخى المتهم في إتمام إجراءات التصديق فأنذرته البائعة في 22 فبراير سنة 1950 بضرورة الوفاء بباقي ثمن المبيع ثم أقامت ضده الدعوى رقم 485 سنة 1950 مدني الخليفة بطلب فسخ العقد فدفع الدعوى بالتخالص وقدم للتدليل على صحة دفاعه إقرارا مؤرخا أول سبتمبر سنة 1949 على ظهر عقد تمليك المجني عليها الصادر لها من عبد الحافظ عابدين والمشهر برقم 1809 في 29 فبراير سنة 1948 نسب صدوره من المجني عليها يضمن تنازلها عما حواه العقد إلى المتهم وإقرارها باستلامها الثمن فطعنت عليه بالتزوير ومحكمة الخليفة الجزئية قضت برد الإقرار وبطلانه وفسخ عقد البيع وتأيد الحكم استئنافيا في الاستئناف رقم 682 سنة 1954 فلما سئل المتهم في تحقيقات النيابة أنكر التهمة وقرر أنه دفع الثمن للمجني عليها ووقعت هي وزوجها بما يفيد الاستلام وأنه أخر تاريخ الإقرار بجعله متفقا مع تاريخ عقد الشراء ليتفادى الحكم بفسخ العقد غير أن المجني عليها شهدت بأن المتهم استوقعها على الإقرار بمقولة إنه تنازل عن عقد تمليكها المسجل وشهد زوجها بأنه وقع على الإقرار بمقولة أنه يحوى استلام المتهم للعقد المسجل للكشف بموجبه بمكتب الشهر العقاري وقدمت النيابة المتهم للمحاكمة بتهمة أنه استعمل محررا مزورا مع علمه بتزويره بأن قدمه وتمسك به في الدعوى المدنية رقم 485 سنة 1950 مدني الخليفة…." ثم أورد الحكم الأدلة على ثبوت جريمتي التزوير والاستعمال في حق الطاعن وهى أقوال المجني عليها وزوجها والقرائن التي استند إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم قد بين الواقعة بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى في العقل إلى ما رتب عليها – وكان ما يثيره الطاعن في هذا الوجه لا يعدو أن يكون جدلا منه في وقائع الدعوى وتقدير أدلة الثبوت فيها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات