الطعن رقم 1047 لسنة 28 ق – جلسة 20 /10 /1958
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة التاسعة – صـ 826
جلسة 20 من أكتوبر سنة 1958
برياسة السيد مصطفي فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة: مصطفي كامل، وفهيم يسى جندي، والسيد أحمد عفيفي، ومحمد عطيه إسماعيل المستشارين.
الطعن رقم 1047 لسنة 28 القضائية
حكم. ضوابط التدليل.
قضاء محكمة الموضوع في الدعوى يكون بناء على الأوراق المطروحة عليها.
مثال. في جريمة عدم توريد المتهم لنصيب الحكومة من القمح.
إذا كانت النيابة لا تدعى في طعنها ما يخالف ما أثبته الحكم من خلو أوراق الدعوى من
استمارة تفيد حيازة المتهم للأرض التي يتحقق بها تكليفه بتوريد نصيب الحكومة من محصول
قمح سنة 1952 ولم تطلب من محكمة الدرجة الأولى التأجيل لتقديمها ولم تتقدم لمحكمة ثاني
درجة بما يفيد وجود هذه الاستمارة وإنما اكتفت بطلب "الحكم بالطلبات" فإن قضاء محكمة
الموضوع في الدعوى بناء على الأوراق المطروحة أمامها بحالتها يكون صحيحا في القانون.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: لم يورد نصيب الحكومة من محصول قمح سنة 1952 وطلبت عقابه بالمواد 1 و9 و10 و49 و56 و57 و61 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1954 المعدل بالقانون 139 لسنة 1951 والمرسوم بالقانون رقم 250 لسنة 1952 و412 لسنة 1953 والقرارات 92 و167 و173 لسنة 1953 وقرار وزير الزراعة الصادر في 24 من أبريل سنة 1952 والقانون 216 لسنة 1956. ومحكمة جنح نجع حمادي الجزئية قضت حضوريا عملا بالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم بلا مصروفات. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة قنا الابتدائية قضت فيها غيابيا بتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الطعن هو القصور والخطأ في تطبيق القانون فقد
استند حكم محكمة أول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه تبرئه المطعون ضده – إلى
خلو أوراق الدعوى من دليل الحيازة التي هي أساس التكليف بتوريد القمح للحكومة دون أن
يحقق هذه الواقعة، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه قد انزلق في "خطأ قانوني إذ انتهى
إلى أن قرارات وزارة التموين اللاحقة قد أسقطت عن الفعل وصف الجريمة حين أفسحت الأجل
للمتهم ويسرت له البدل النقدي ذلك بأن الأمر لا يعدو مجرد ترك الخيار للحائزين توريد
القمح المطلوب أو أداء البدل فإذا لم يقم بأي الأمرين استحق العقاب.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن المتهم دفع أمام محكمة أول درجة بأنه "لم تحرر استمارة
حيازة ولا يعلم أنه مكلف بتوريد قمح" فقضت المحكمة ببراءته وقالت في أسباب حكمها التي
أخذ بها الحكم المطعون فيه "إنه لم يتضح للمحكمة من محضر جمع الاستدلالات أن المتهم
مكلف بتوريد قمح للحكومة إذ لم ترفق النيابة استمارة حيازة باسم المتهم" لما كان ذلك،
وكانت النيابة لا تدعى في طعنها ما يخالف ما أثبه الحكم من خلو أوراق الدعوى من استمارة
تفيد حيازة المتهم للأرض التي يتحقق بها التكليف وهى لم تطلب من محكمة الدرجة الأولى
التأجيل لتقديمها ولم تتقدم لمحكمة ثاني درجة بما يفيد وجود هذه الاستمارة واكتفت بطلب
"الحكم بالطلبات" لما كان ما تقدم، فإن محكمة الموضوع إذ قضت في الدعوى بناء على الأوراق
المطروحة أمامها بحالتها لا تكون قد خالفت القانون في شيء، ولما كان ما استند إليه
الحكم من ذلك يكفي وحده لحمل النتيجة التي انتهى إليها، فإنه لا جدوى من بحث وجه الطعن
الآخر الذي تعرض له الحكم تزيدا ومن ثم فإنه يتعين رفض الطعن موضوعا.
