الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1195 لسنة 44 ق – جلسة 17 /02 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 26 – صـ 158

جلسة 17 من فبراير سنة 1975

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم أحمد الديواني، وحسن علي المغربي، وعادل برهان نور، وقصدي إسكندر عزت.


الطعن رقم 1195 لسنة 44 القضائية

حجز.
توقيع عدة حجوزات على شئ واحد. يوجب تقديمه للمحضر لبيعه تنفيذا لأي منها.
(2 و3) قصد جنائي. تبديد. جريمة. "أركانها". حجز. مسؤولية جنائية.
القصد الجنائي في جريمة التبديد. توافره بنقل المحجوزات بنية إخفائها عن الدائن الحاجز.
نقل المحجوزات بأمر من المحكمة. عدم رفعه عن الحارس. مسؤولية إحضارها إلى مكان الحجز يوم البيع. أو ارشاد المحضر عن مكانها.
1- من المقرر أن توقيع عدة حجوزات على شئ واحد يوجب تقديمه للمحضر لبيعه تنفيذاً لأي حجز.
2- يتوافر ركن القصد الجنائي في جريمة التبديد متى نقل الشيء المحجوز عليه من مكانه بنية إخفائه عمن تعلق حقهم به من الدائنين.
3- إن نقل المحجوزات ولو كان بموجب أمر من المحكمة، فلا يترتب عليه انتهاء الحراسة بل تظل قائمة ويكون على عاتق الحارس إرشاد المحضر في يوم البيع إلى مكان وجود المحجوزات إذ لم يستطع إحضارها إلى المكان الذي توقع فيه الحجز عليها وليس على المحضر أن يبحث عن الشيء المحجوز بنفسه لأن وقته لا يتسع لمثل ذلك.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة بندر المحلة الكبرى محافظة الغربية: رد المحجوزات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر، المحجوز عليها قضائياً لصالح الشركة الشرقية للكتان والقطن والتي لم تكن سلمت إليه إلا على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فبددها إضراراً بالدائنة الحاجزة وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. وادعت الشركة الشرقية للكتان والقطن مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة المحلة الكبرى الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ وألزمته بأن يدفع للمدعية بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف، ومحكمة طنطا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت في الدعوى حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم، مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها المصروفات. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض. وبتاريخ 15 مارس سنة 1971 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. ومحكمة طنطا الابتدائية بهيئة استئنافية اخرى قضت في الدعوى من جديد حضورياً بتاريخ 8 مايو سنة 1973 بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم المصروفات المدنية الاستئنافية. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية، وبجلسة 15 من يناير سنة 1974 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر الموضوع وعلى النيابة إعلان المتهم والمدعية بالحقوق المدنية.


المحكمة

حيث إن وقائع الدعوى – حسبما تبينتها المحكمة – تخلص في أنه بتاريخ 25 من فبراير سنة 1967 أوقعت الشركة الشرقية للكتان والقطن حجزاً تنفيذياً على ماكينات نسيج وكميات من خيط القطن والأغطية المبينة الوصف والقيمة بمحضر الحجز وفاء لمبلغ 1767 ج و790 م بمصنع المتهم………. والمملوكة له وقد عين حارساً على المحجوزات، وفى اليوم المحدد للبيع – 27 من أغسطس سنة 1968 – انتقل المحضر لإجرائه فلم يجد الحارس وبحث عن المحجوزات فلم يجدها بموقع الحجز فحرر محضراً بالتبديد.
وحيث إن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية ضد المتهم عن اختلاسه الأشياء المحجوز عليها وادعت الشركة – المجني عليها – مدنياً قبله بمبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت وقدم الطرفان دفاعهما ومستنداتهما في الدعوى وقضت محكمة المحلة الكبرى الجزئية حضورياً اعتبارياً في 29 من أكتوبر سنة 1969 بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة عشرة جنيها لإيقاف التنفيذ وألزمته بأن يدفع للمدعية بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية.
وحيث إن المتهم أنكر بجلسة اليوم التهمة المسندة إليه وقدم مذكرة بدفاعه في الدعوى، كما قدم الحاضر عن الشركة المدعية بالحقوق المدنية مذكرة بدفاعها ومستندات.
وحيث إن المتهم دفع بسقوط الحجز واعتباره كأن لم يكن لعدم إتمام البيع خلال ستة أشهر من تاريخ آخر إجراء واقف للتنفيذ وانحصر دفاعه الموضوعي في أنه لم يمتنع عن تقديم المحجوزات في اليوم المحدد لبيعها إذ نقلت بأمر من القاضي فضلاً عن أن حراسته للمحجوزات انتهت ببيعها جبرياً نفاذ الحكم قضائي بما ينفي عنه ركن القصد الجنائي وتنتهي معه مسئوليته.
وحيث إن الدفع بالسقوط لم يثبت صحته وأن إجراءات التنفيذ ظلت مستمرة حتى اليوم المحدد للبيع في 27 أغسطس سنة 1968 ومن ثم يتعين رفضه، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن المتهم عين حارساً على المحجوزات وبعد أن أعلن باليوم المحدد لبيعها أوقع والده حجزاً تنفيذياً ثانياً عليها ثم استصدر المتهم أمراً بنقلها من القاضي ثم قام بإخطار – أحد الدائنين الحاجزين – وهو والده بأمر النقل دون باقي الدائنين الآخرين – ومنهم الشركة المدعية بالحق المدني – طالبة التنفيذ وفي اليوم المحدد للبيع تغيب المتهم عن الحضور بمكان الحجز ولم يرشد المحضر عن مكان المحجوزات التي تم نقلها بمعرفته، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن توقيع عدة حجوزات على شئ واحد يوجب تقديمه للمحضر لبيعه تنفيذاً لأي حجز وأن ركن القصد الجنائي في جريمة التبديد يتوافر متى نقل الشيء المحجوز عليه من مكانه بنية إخفائه عمن تعلق حقهم به من الدائنين وأن نقل المحجوزات ولو كان بموجب أمر من المحكمة فلا يترتب عليه انتهاء الحراسة بل تظل قائمة ويكون على عاتق الحارس إرشاد المحاضر في يوم البيع إلى مكان وجود المحجوزات اذا لم يستطع إحضارها إلى المكان الذي توقع فيه الحجز عليها وليس على المحضر أن يبحث عن الشيء المحجوز بنفسه لأن وقته لا يتسع لمثل ذلك، لما كان ذلك وكان الثابت أن المتهم لم يخطر الشركة الحاجزة طالبة التنفيذ بأمر النقل ولم يرشد المحضر عن مكان وجود المحجوزات فضلاً عن أن البيع الذي يزعم أنه أنهى حراسته قد تم يوم 3 سبتمبر سنة 1968 أي بعد تاريخ وقوع الجريمة المسندة إليه فإن دفاع المتهم يكون على غير أساس من الواقع أو القانون وتكون التهمة المسندة إليه ثابتة في حقه والحكم المستأنف في محله مما يتعين معه تأييده ورفض الاستئناف مع الزام التهم المصاريف المدنية الاستئنافية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات