الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 28 لسنة 45 ق – جلسة 16 /02 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 26 – صـ 151

جلسة 16 من فبراير سنة 1975

برئاسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود كامل عطيفه، ومصطفى محمود الأسيوطي، وصلاح الرشيدي، وصلاح عبد الحميد.


الطعن رقم 28 لسنة 45 القضائية

تسبب في حصول حادث لاحدى وسائل النقل العام. إصابة خطأ. جريمة. "أركانها".
مناط انطباق المادة 169 عقوبات. حصول حادث لإحدى وسائل النقل العام من شأنه تعريض حياة الموجودين بها للخطر أو حصول وفاة أو إصابة بالفعل.
العقوبة المقررة بالمادة 244 عقوبات أشد من تلك المقررة بالمادة 169/ 1 عقوبات. إنزال الحكم بالطاعن عقوبة الجريمة الأولى عند الارتباط. صحته.
من المقرر أن المادة 169 عقوبات لا تنطبق إلا على الحوادث التي من شأنها تعريض الأشخاص الموجودين في القطارات وغيرها من وسائل النقل العامة للخطر وأنه يشترط لانطباق الفقرة الثانية من هذه المادة أن تنشأ عن الحادث وفاه أو إصابة أحد الأشخاص الموجودين بوسيلة النقل – لما كان ذلك – وكان الحكم قد أورد أسباباً سائغة تفيد عدم اطمئنان المحكمة إلى أن إصابة المجني عليه قد حدث أثناء وجوده بالسيارة الأوتوبيس لدى حصول الحادث وكانت الطاعنة لا تجادل في أن ما ذهبت إليه المحكمة له معينة بالأوراق – لما كان ذلك – فإن الحكم المطعون فيه إذ طبق في حق المطعون ضده نص الفقرة الأولى من المادة سالفة البيان دون الفقرة الثانية منها وأعمل حكم المادة 32 من قانون العقوبات في شأن الجرائم الثلاث التي دانه بها وكانت العقوبة التي اوقعها على المطعون ضده تدخل في نطاق العقوبة المنصوص عليها في المادة 244 من ذلك القانون باعتبارها الجريمة الأشد فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ومن ثم فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بدائرة قسم العطارين محافظة الإسكندرية تسبب بغير عمد في حصول حادث لإحدى وسائل النقل العامة البرية من شأنه تعريض الأشخاص الذين بها للخطر بأن قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر فاصطدام بسياج منزل وحدثت إصابة…… تسبب خطأ في جرح المجني عليه سالف الذكر بالإصابات المبينة بالتقرير الطبي وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه بأن قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر فاصطدم بالمنزل مما أدى إلى إصابة المجني عليه قاد سيارة تعرض حياة الأشخاص للخطر وطلبت معاقبته بالمادتين 169/ 1 و2 و244/ 1 من قانون العقوبات والمراد 1 و81 و88 من القانون رقم 449 لسنة 1955 والمادة 2/ 1 من قرار وزير الداخلية. ومحكمة العطارين الجزئية قضت غياباً عملاً بمواد الاتهام والمادة 32 من قانون العقوبات بتغريم المتهم عشرة جنيهات عن التهم الثلاث. عارض وقضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فاستأنف ومحكمة الإسكندرية الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإدانة المطعون ضده بجرائم التسبب بغير عمد في حصول حادث لإحدى وسائل النقل العامة البرية فنشأت عنه إصابة بدنية والتسبب خطأ في جرح شخص وقيادة سيارة بحال تعرض حياة الأشخاص للخطر وقضى بتغريم المطعون ضده عشرة جنيهات عن الجرائم الثلاث المنسوبة إليه قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه كان يتعين على المحكمة أن تقضى بعقوبة الجريمة الأشد المقررة للجريمة الأولى المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 169 من قانون العقوبات وهي الحبس مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه وتصحيحه.
وحيث إنه يبين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه قد تحدث عن عدم انطباق الفقر الثانية من المادة 169 من قانون العقوبات بقوله "والمحكمة تشير بصدد الفقرة الثانية إلى أن المجني عليه عندما سئل عن كيفية إصابته قرار أنه عندما غيرت السيارة اتجاهها أقام لينظر ما حدث فوجد السيارة تدخل في العقار وأصيب ولم يوضح إن كان قد غادر السيارة قبل إصابته أم لا فإن كان قد تركها وأصيب رغم ذلك فإن الفقرة الأخيرة من المادة 169 عقوبات لا تطبق لأنه يشترط لانطباقها والقضاء بعقوبة الحبس وجوباً أن تكون الإصابات قد حدثت له داخل السيارة ويختلف الأمر بنزول المجني عليه الاختياري منها ليستطلع الأمر قبل إصابته ولما كان ذلك غير واضح فإن الشك يفسر لصالح المتهم ومن ثم فلا تطبق المحكمة الفقرة الأخيرة من المادة 169 عقوبات". لما كان ذلك وكان من المقرر أن المادة 169 عقوبات لا تنطبق إلا على الحوادث التي من شأنها تعريض الأشخاص الموجودين في القطارات أو غيرها من وسائل النقل العامة للخطر وكان يشترط لانطباق الفقرة الثانية من هذه المادة أن تنشأ عن الحادث وفاة أو إصابة أحد الأشخاص الموجودين بوسيلة النقل وكان الحكم قد أورد أسباب سائغة تفيد عدم اطمئنان المحكمة إلى أن إصابة المجني عليه قد حدثت أثناء وجوده بالسيارة الأتوبيس لدى حصول الحادث الطاعنة لا تجادل في أن ما ذهبت إليه المحكمة له معينة بالاوراق لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه إذا طبق في حق المطعون ضده نص الفقرة الأولى من المادة سالفة البيان دون الفقرة الثانية منها وأعمال حكم المادة 32 من قانون العقوبات في شأن الجرائم الثلاث التي دانه بها، وكانت العقوبة التي أوقعها على المطعون ضده تدخل في نطاق العقوبة المنصوص عليها في المادة 244 من ذلك القانون باعتبارها الجريمة الاشد، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ولا وجه للنعي عليه في هذا الخصوص ومن ثم فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات