الطعن رقم 16 لسنة 45 ق – جلسة 16 /02 /1975
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 26 – صـ 148
جلسة 16 من فبراير سنة 1975
برئاسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمود كامل عطيفة، ومصطفى الاسيوطي، ومحمد عادل مرزوق، ومحمد صلاح الدين عبد الحميد.
الطعن رقم 16 لسنة 45 القضائية
تبديد، جريمة. "أركانها". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. أسباب
الطعن. ما يقبل منها.
جريمة تبديد المحجوزات قوامها. أن يكون المتهم عالماً علماً حقيقياً باليوم المحدد
للبيع وأن يتعمد عدم تقديم المحجوزات فيه بقصد عرقلة التنفيذ.
من المقرر أنه يشترط للعقاب على جريمة تبديد المحجوزات أن يكون المتهم عالماً علماً
حقيقياً باليوم المحدد للبيع ثم يتعمد عدم تقديم المحجوزات في هذا اليوم بقصد عرقلة
التنفيذ – لما كان ذلك، وكان الحكم قد اقتصر في إطراح دفاع الطاعنة بعدم علمها بيوم
البيع على أن إعلانها به قد سلم لجهة الاداره لغلق مسكنها دون أن يجرى تحقيقاً للتثبيت
من قيام الطاعنة باستلام الأخطار الذي أرسله إليها المحضر بطريق البريد فإنه يكون مشوباً
بالقصور بما يستوجب نقضه والإحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها بدائرة قسم السيدة زينب بددت الأشياء والمنقولات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمحجوز عليها قضائياً لصالح… والتي لم تكن سلمت إليها إلا على سبيل الوديعة لحفظها وتقديمها في اليوم المحدد للبيع فاختلستها لنفسها إضراراً بالمجني عليه، وطلبت معاقبتها بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات، وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهمة بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة السيدة زينب الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهمة شهراً واحداً مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ وإلزامها بأن تدفع للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية. عارضت، وقضى بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من صيرورة هذا الحكم نهائياً. فاستأنفت، ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة
اختلاس أشياء محجوز عليها قضائياً قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنها دافعت بعدم
علمها بيوم البيع لأن إعلانها به وجه لجهة الإدارة ولم تخطر بذلك، غير أن الحكم أطرح
هذا الدفاع مع جوهريته دون أن يستظهر علم الطاعنة الحقيقي بهذا اليوم، مما يعيبه ويستوجب
نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي الصادر في المعارضة والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه عرض
لدفاع الطاعنة بأنها لم تعلم باليوم المحدد للبيع ورد عليه بقوله "إن مردود إذ الثابت
من أوراق التنفيذ أنها قد أعلنت باليوم المحدد للبيع في 2/ 11/ 1971 بالإعلان المؤرخ
23/ 1/ 1971 مع مندوب الإدارة لغلق مسكنها ثم أخطرت بخطاب مسجل ومن ثم يكون الإعلان
قد تم طبقاً للقانون" لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يشترط للعقاب على جريمة تبديد
المحجوزات أن يكون المتهم عالماً علماً حقيقياً باليوم المحدد للبيع ثم يتعمد عدم تقديم
المحجوزات في هذا اليوم بقصد عرقلة التنفيذ، وكان الحكم قد اقتصر في إطراح دفاع الطاعنة
بعدم علمها بيوم البيع على أن إعلانها به قد سلم لجهة الإدارة لغلق مسكنها دون أن يجرى
تحقيقاً للتثبت من قيام الطاعنة باستلام الاخطار الذي أرسله إليها المحضر بطريق البريد.
لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور بما يستوجب نقضه والإحالة
دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
