الطعن رقم 1856 لسنة 44 ق – جلسة 02 /02 /1975
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 26 – صـ 105
جلسة 2 من فبراير سنة 1975
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود كامل عطيفة، ومصطفي الأسيوطي، ومحمد عادل مرزوق، ومحمد صالح عبد الحميد.
الطعن رقم 1856 لسنة 44 القضائية
إخفاء أشياء مسروقة. محكمة النقض. "سلطتها في نظر الطعن". حكم.
"تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
لمحكمة النقض الفصل في الطعن على ما يتفق وحقيقة العيب الذي شاب الحكم متى اتسع وجه
الطعن. مثال.
تأسيس الحكم قضاءه برفض الدفع المبدى من الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل
فيها على دعويين غير اللتين أسس عليهما الطاعن دفعه يعيبه بالفساد في الاستدلال.
لمحكمة النقض أن تفصل على ما تراه متفقا وحقيقة العيب الذي شاب الحكم متى اتسع له وجه
الطعن – لما كان ذلك – وكان يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل
بالحكم المطعون فيه أن محكمة أول درجة اطلعت على الدعويين رقمي 1261 سنة 1972، 2083
سنة 1972 جنح النزهة المضمومتين خطأ لهذه الدعوى وإذ تبين لها مغايرة الخصوم والموضوع
فيهما عنه في الدعوى المعروضة رفضت الدفع المبدى من الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة
الفصل فيها في الدعويين رقمي 1261 لسنة 1971، 2083 لسنة 1971 جنح النزهة على ذلك الأساس
– لما كان ذلك – فإن الحكم يكون قد استند في قضائه برفض الدفع المبدى من الطاعن على
دعويين غير اللتين أسس عليهما دفعه الامر الذي يعيبه بعيب الفساد في الاستدلال – وهو
ما يتسع له وجه الطعن – ويتعين نقضه والإحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما بدائرة قسم المطرية:
(المتهم الأول) سرق المنقولات المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمملوكة لـ…… وذلك
من مسكنه بطريق الكسر والتسور من الخارج، (المتهم الثاني) (الطاعن) أخفى المسروقات
المبينة بالمحضر وصفا وقيمة والمملوكة للمجني عليه – سالف الذكر مع علمه بأمر سرقتها،
وطلبت معاقبتهما بالمادتين 316 مكررا ثالثاً/ 2 و44 مكررا من قانون العقوبات، ومحكمة
المطرية الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم الأول ستة أشهر مع الشغل
والنفاذ وبحبس المتهم الثاني (الطاعن) اربعة أشهر مع الشغل. فاستأنفا، ومحكمة القاهرة
الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه
وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الاستاذ…… عن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق
النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
إخفاء أشياء مسروقة قد انطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأنه دفع بعدم جواز نظر الدعوى
لسابقة الفصل فيها في الدعويين 1261 و2083 سنة 1971 جنح النزهة غير أن المحكمة اطلعت
على دعويين مغايرتين ورفضت الدفع وإدانته دون أن تجيبه إلى طلبه بما يعيب الحكم ويستوجب
نقضه.
وحيث إنه لما كان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة وعلى محاضر جلسات المحاكمة
أن المدافع عن الطاعن دفع أمام محكمة أول درجة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها
في الدعويين رقمي 1261 سنة 1971 و2083 سنة 1971 جنح النزهة فأمرت المحكمة بضمهما غير
أنه أرفق بها خطأ بدلا منهما القضيتان رقمي 1261 سنة 1972 و2083 سنة 1972 جنح النزهة،
وإذ تبين للطاعن أنهما غير اللتين قررت المحكمة ضمهما طلب من المحكمة أثناء فترة حجز
الدعوى للحكم فتح باب المرافعة لضم القضيتين الصحيحتين فرفضت طلبه وقضت برفض الدفع
تأسيسا على مغايرة الخصوم والموضوع في الدعويين المضمومتين عنه في الدعوى المعروضة،
وأيدا لحكم المطعون فيه هذا الحكم معتنقا أسبابه في رفض الدفع. لما كان ذلك، وكان من
المقرر أن لمحكمة النقض أن تفصل في الطعن على ما تراه متفقا وحقيقة العيب الذي شاب
الحكم متى اتسع له وجه الطعن. وكان يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه
والمكمل بالحكم المطعون فيه أن محكمة أول درجة أطلعت على الدعويين رقمي 1261 سنة 1972
و2083 سنة 1972 جنح النزهة المضمومتين خطأ لهذه الدعوى – وإذ تبين لها مغايرة الخصوم
والموضوع فيهما عنه في الدعوى المعروضة رفضت الدفع بقولها: "وحيث إنه عن الدفع بعدم
جواز نظر الدعوى فإن المحكمة تبين لها أنه غير سديد إذ أن الجنحتين رقمي 1261 سنة 1972
و2083 سنة 1972 جنح النزهة تختلفان عن الدعوى الراهنة في الخصوم والاتهام ومن ثم تلتفت
المحكمة عن هذا الدفع" فإن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي لأسبابه – في
هذا الشأن وقد استند في قضائه برفض الدفع على دعوتين غير اللتين أسس الطاعن عليهما
دفعه بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها يكون قد أقام قضاءه على ما لا يؤدي إليه
الأمر الذي يعيب الحكم المطعون فيه بعيب الفساد في الاستدلال – وهو ما يتسع له وجه
الطعن – ويتعين نقضه والاحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
