الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 981 لسنة 44 قضائية – جلسة 27 /01 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 26 – صـ 90

جلسة 27 من يناير سنة 1975

برئاسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن على المغربى، وعثمان مهران الزينى، وعادل برهان نور، وقصدى إسكندر عزت.


الطعن رقم 981 لسنة 44 قضائية

حكم. "بياناته. بيانات التسبيب". "تسبيبه. تسبيب معيب". تزوير. "أوراق عرفية". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
بيانات حكم الإدانة؟ مثال لتسبيب قاصر فى جريمتى تزوير سند عرفى واستعماله.
دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". محكمة ثانى درجة. تزوير.
طلب الطاعن. أمام ثانى درجة. استكتاب الجاويش الذى أشر على السند الحقيقى بالنظر. تدليلا على سلخ هذا المسند من الملف. واستبداله بالسند المزور. الذى دين بتزويره. دفاع جوهرى. إغفال التصدى له. يعيب الحكم.
1 – الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التى أستند إليها وأن يبين مؤداها بيانا كافيا يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة. ولما كان الحكم الابتدائى – المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه – اكتفى فى بيانه لواقعة الدعوى والدليل على مقارفة الطاعن لما أسند إليه منها، بقوله "وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى الذى انتهى إلى أن الإيصال المقدم من المتهم فى الدعوى مزور على المجنى عليه الأمر المعاقب عليه عملاً بمواد الاتهام، وإذ كانت التهمتان مرتبطتين ارتباطا لا يقبل التجزئة، ومن ثم وجب عملاً بنص المادة 22 عقوبات توقيع العقوبة المقررة لأشدهما، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يورد واقعتى تزوير السند العرفى واستعماله المسندتين إلى الطاعن وأدلة الثبوت التى يقوم عليها قضاؤه ومؤدى كل منها فى بيان كاف يكشف عن مدى تأييده واقعة الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور الذى يتسع له وجه الطعن.
2 – متى كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه دون أن يعنى بتحقيق دفاع الطاعن الذى ثبت من المفردات المضمومة أنه قد أورده فى مذكرته التى قدمها إلى محكمة ثانى درجة ومفاده طلب استكتاب جاويش الاستيفاء الذى أشر على السند الحقيقى بالنظر ليتبين أن هذا السند قد سلخ من ملف الدعوى ووضع بدلا منه السند المزور الذى دين عنه، وهو دفاع جوهرى فى واقعة الدعوى، إذ يترتب عليه لو صح انتفاء الجريمتين المسندتين إلى الطاعن، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباُ بما يعيبه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (أولاً) زور الإيصال المبين بالأوراق بأن اصطنع محررا ذيله بتوقيع نسبه إلى …….. يتضمن استلام الأخير منه مبلغ خمسة وخمسين جنيها على سبيل الأمانة. (ثانياً) استعمل المحرر العرفى المزور سالف الذكر بأن قدمه فى الشكوى رقم 12283 لسنة 1968 جنح شبرا مع علمه بتزويره. وطلبت عقابه بالمواد 40 و41 و215 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح شبرا الجزئية قضت غيابيا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات، بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لايقاف التنفيذ. عارض، وقضى فى معارضته بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف، ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التزوير قد شابه قصور فى التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه أيد الحكم الابتدائى لأسبابه ولم يرد على دفاع الطاعن الجوهرى الذى أثاره لأول مرة أمام محكمة ثانى درجة فى مذكرته التى صرحت المحكمة بتقديمها ومفاده أن ايصال الأمانة الحقيقى الذى قدمه قد نزع من ملف الدعوى وتم استبداله بالسند المزور وتدليلا على صحة دفاعه تمسك باستكتاب جاويش الاستيفاء الذى وقع على الإيصال الحقيقى بالنظر ومضاهاة توقيعه على التوقيع المنسوب له على الإيصال المزور.
وحيث إن البين من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه – أنه اكتفى فى بيانه لواقعة الدعوة والتدليل على مقارفة الطاعن لما أسند إليه فيها، بقوله "وحيث إن التهمتين ثابتتين قبل المتهم من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير لمصلحة الطب الشرعى الذى انتهى إلى أن الإيصال المقدم من المتهم فى الدعوى مزور على المجنى عليه الأمر المعاقب عليه عملا بمواد الاتهام، وإذ كانت التهمتان مرتبطتان ارتباطا لا يقبل التجزئة، ومن ثم وجب عملاٍ بنص المادة 32 عقوبات توقيع العقوبة المقررة لأشدهما". لما كان ذلك، وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والادلة التى استند إليها وأن يبين مؤداها بيانا كافيا يتضح منه مدى تأييده الواقعة كما اقتنعت بها المحكمة، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يورد واقعتى تزوير السند العرفى واستعماله المسندتين إلى الطاعن وأدلة الثبوت التى يقوم عليها قضاؤه ومؤدى كل منها فى بيان كاف يكشف عن مدى تأييده واقعة الدعوى فإنه يكون مشوبا بالقصور الذى يتسع له وجه الطعن هذا فضلا عن أن البين من الحكم المطعون فيه أنه قضى بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه – التى سلفت الإشارة إليه – دون أن يعنى بتحقيق دفاع الطاعن – الذى ثبت من المفردات المضمومة – أنه قد أورده فى مذكرته التى قدمها إلى محكمة ثانى درجة ومفاده طلب استكتاب جاويش الاستيفاء الذى أشر على السند الحقيقى بالنظر لتبين أن هذا السند قد سلخ من ملف الدعوى ووضع بدلا منه السند المزور الذى دين عنه وهو دفاع جوهرى فى واقعة الدعوى، إذ يترتب عليه لو صح انتفاء الجريمتين المستندتين إلى الطاعن، لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقى ما يثيره الطاعن فى طعنه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات