الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 7 لسنة 4 قضائية “تنازع” – جلسة 07 /05 /1983 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثانى
من أكتوبر 1981 حتى ديسمبر 1983 – صـ 263

جلسة 7 من مايو سنة 1983

برئاسة السيد المستشار فاروق سيف النصر رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ د. فتحى عبد الصبور ومحمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد وفوزى أسعد مرقس أعضاء، وحضور السيد المستشار د. محمد إبراهيم أبو العينين المفوض، والسيد/ أحمد على فضل الله أمين السر.


القضية رقم 7 لسنة 4 قضائية "تنازع"

1- تنازع اختصاص – دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص الإيجابى والسلبى – مناط قبولها.
2- تنازع الاختصاص الإيجابى – شرط تحققه – أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا. صدور حكم نهائى فى الخصومة من إحدى الجهتين – أثره – لا يكون هناك تنازع على الاختصاص بين الجهتين.
1 و2- إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص – وفقاً للبند "ثانياً" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى احداهما عن نظرها أو أن تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة 31 من قانون المحكمة على أنه يترتب على رفع دعوى التنازع على الاختصاص وقف تنفيذ "الدعاوى القائمة" المتعلقة به حتى الفصل فيه. أما إذا صدر حكم نهائى فى الخصومة من إحدى الجهتين فلا يكون ثمة مبرر لتعيين المحكمة المختصة إذ تكون هذه الجهة قد استنفذت ولايتها وخرجت الخصومة من يدها بصدور الحكم النهائى منها، ومن ثم لا تكون الدعوى قائمة إلا أمام جهة قضائية واحدة.


الإجراءات

بتاريخ 2 يونيه سنة 1982 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بتعيين جهة القضاء العادى جهة مختصة بالفصل فى نزاعه القائم مع الشركة المدعى عليها.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 1794 لسنة 1972 أمام محكمة الإسكندرية للأمور المستعجلة طالباً الحكم بوقف تنفيذ قرار الشركة المدعى عليها الصادر فى 28 فبراير سنة 1972 بإلزامه بتسليمها العين المؤجرة له وكف تعرضها له. وبتاريخ 3 يونيو سنة 1972 قضت المحكمة بصفة مستعجلة بمنع تعويض الشركة المدعى عليها للمدعى فى انتفاعه بالعين محل التداعى وبوقف تنفيذ قرارها المشار إليه، فاستأنفت الشركة هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 423 لسنة 1972 مستأنف مستعجل الإسكندرية، وفى 3 ديسمبر سنة 1972 قضت محكمة الإسكندرية الابتدائية برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. لجأت الشركة المدعى عليها بعد ذلك إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فأقامت الدعوى رقم 92 لسنة 27 قضائية طالبة الحكم باعتبار الترخيص الصادر منها إلى المدعى بالانتفاع بالعين محل النزاع منتهياً، بيد أن المحكمة قضت فى أول مايو سنة 1974 بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائياً بنظر الدعوى، فطعنت الشركة فى هذا الحكم وقيد طعنها برقم 851 لسنة 20 قضائية وفى 21 يونيو سنة 1980 قضت المحكمة الإدارية العليا بإلغاء الحكم المطعون فيه وباختصاص محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بنظر الدعوى واعادتها إليها للفصل فيها، وكانت الشركة قد أقامت دعوى أخرى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية برقم 2969 لسنة 1973 مدنى كلى مساكن طالبة الحكم باعتبار الترخيص الصادر منها منتهياً بانتهاء مدته وبإلزام المنتفع بتسليمها العين موضوع النزاع، فأحالت المحكمة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية للاختصاص حيث قيدت برقم 405 لسنة 35 قضائية وقررت المحكمة بجلسة 11 فبراير سنة 1982 ضم هذه الدعوى إلى الدعوى رقم 92 لسنة 27 قضائية ليصدر فيهما حكم واحد. وإذ ارتأى المدعى أن هناك تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بين جهتى القضاء العادى والإدارى، فقد أقام دعواه الماثلة طالباً الحكم بتعيين جهة القضاء العادى جهة مختصة بالفصل فى نزاعه القائم مع الشركة المدعى عليها.
وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص – وفقاً للبند "ثانياً" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد امام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى احداهما عن نظرها أو أن تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة 31 من قانون المحكمة على أنه يترتب على رفع دعوى التنازع على الاختصاص وقف تنفيذ "الدعاوى القائمة" المتعلقة به حتى الفصل فيه. أما إذا صدر حكم نهائى فى الخصومة من إحدى الجهتين فلا يكون ثمة مبرر لتعيين المحكمة المختصة إذ تكون هذه الجهة قد استنفدت ولايتها وخرجت الخصومة من يدها بصدور الحكم النهائى منها، ومن ثم لا تكون الدعوى قائمة إلا أمام جهة قضائية واحدة.
لما كان ذلك، وكانت جهة القضاء العادى على ما سلف بيانه قد فصلت نهائيا بمنع تعرض الشركة المدعى عليها للمدعى فى الانتفاع بالعين محل التداعى بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 423 لسنة 1972 مستأنف مستعجل الإسكندرية وذلك قبل رفع الدعوى الماثلة، ومن ثم لا يكون هناك تنازع على الاختصاص بينها وبين جهة القضاء الإدارى يقتضى تعيين الجهة المختصة، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

لهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات