الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1832 لسنة 44 ق – جلسة 26 /01 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 26 – صـ 83

جلسة 26 من يناير سنة 1975

برئاسة السيد المستشار/ محمود كامل عطيفة، وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى الأسيوطى، وعادل مرزوق، وصلاح الرشيدى، وأحمد فؤاد جنينة.


الطعن رقم 1832 لسنة 44 القضائية

(1، 2) رشوة. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". جريمة "أركانها". قصد جنائى.
حق محكمة الموضوع فى تكوين عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر الدعوى. مثال تسبيب غير معيب؟
الجدل الموضوعى أمام محكمة النقض. غير جائز.
إبانة الحكم واقعة الدعوى بما يتحقق به معنى حمل الموظف على الإخلال بواجبات وظيفته. كفايته تدليلا على توافر جريمة الرشوة فى حق الطاعن.
1- لما كان لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر الدعوى وكانت المحكمة قد استخلصت من الادلة السائغة التى أوردتها أن المبلغ الذى عرضه الطاعن على المبلغ كان على سبيل الرشوة للإخلال بواجبات وظيفته وأطرحت فى حدود سلطتها التقديرية دفاع الطاعن فى هذا الشأن فإن ما يثيره فى وجه طعنه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى مسائل واقعية تملك محكمة الموضوع التقدير فيها بلا معقب عليها من محكمة النقض.
3- لما كان الحكم قد دلل على أن العطية عرضت من الطاعن على المبلغ وهو ساع بمأمورية الضرائب مقابل حصوله على ملف الضرائب الخاص بالطاعن وتسليمه له لإتلافه ولكنها لم تقبل منه فإنه ذلك مما يتحقق معه معنى حمل الموظف على الإخلال بواجبات وظيفته وإن العطاء كان ثمناً لاستغلاله لها وهو ما يتوافر به القصد الجنائى فى تلك الجريمة كما هو معرف به فى القانون ولا يشترط أن يستظهر الحكم هذا الركن على استقلال ما دامت الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد بذاتها توفره..


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم عابدين محافظة القاهرة: عرض رشوة على مستخدم عمومى للاخلال بواجبات وظيفته بأن قدم …. الساعى بمأمورية ضرائب حلوان مبلغ عشرة جنيهات على سبيل الرشوة مقابل تسليم ملف الضرائب المستحقة عليه وإتلافه ولكن المستخدم العمومى لم يقبل الرشوة وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 104 و109 مكرر فقرة أول و 110 و111 من قانون العقوبات والمادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه خمسمائة جنيه وبمصادرة مبلغ الرشوة المضبوط. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ….. إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة عرض رشوة لم تقبل منه قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه أطرح دفاعه بأن ما انقده إلى المبلغ كان مبلغاً على سبيل القرض ودون أن يكشف عن المأخذ الذى استقى منه الدليل المرجح لصدق قول المجنى عليه دون أن يستظهر توافر القصد الجنائى لدى الطاعن وإن ما قدمه من عطاء للمجنى عليه كان عطاء آثماً قصد به أنه ثمن اتجار الأخير بوظيفته، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة عرض رشوة لم تقبل التى دان الطاعن بها وأقام عليها فى حقه أدلة مستمدة من شهادة.. … و.. … و.. …. و.. … و…… وهى أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر الدعوى وكانت المحكمة قد استخلصت من الأدلة السائغة التى اوردتها أن المبلغ الذى عرضه الطاعن على المبلغ كان على سبيل الرشوة للإخلال بواجبات وظيفته وأطرحت فى حدود سلطتها التقديرية دفاع الطاعن فى هذا الشأن فإن ما يثيره فى وجه طعنه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى مسائل واقعية تملك محكمة الموضوع التقدير فيها بلا معقب عليها من محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم قد دلل على أن العطية عرضت من الطاعن على المبلغ وهو ساع بمأمورية الضرائب، مقابل حصوله على ملف الضرائب الخاص بالطاعن وتسليمه له لإتلافه، ولكنها لم تقبل منه فإن ذلك مما يتحقق معه حمل الموظف على الإخلال بواجبات وظيفته وإن العطاء كان ثمناً لاستغلاله لها وهو ما يتوفر به القصد الجنائى فى تلك الجريمة كما هو معرف به فى القانون، ولا يشترط أن يستظهر الحكم هذا الركن على استقلال ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد بذاتها توفره. لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات