الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2 لسنة 4 قضائية “منازعة تنفيذ” – جلسة 07 /05 /1983 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثانى
من أكتوبر 1981 حتى ديسمبر 1983 – صـ 258

جلسة 7 من مايو سنة 1983

برئاسة السيد المستشار فاروق سيف النصر رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ د. فتحى عبد الصبور ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقس أعضاء، وحضور السيد المستشار د. محمد إبراهيم أبو العينين المفوض، وحضور السيد/ أحمد على فضل الله أمين السر.


القضية رقم 2 لسنة 4 قضائية "منازعة تنفيذ"

1- تنازع تنفيذ – طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين – مناط قبوله.
2- تنازع – التناقض بين الأحكام النهائية – صدور أحد الحكمين فى الشق العاجل من النزاع – وصدور الحكم الآخر فى النزاع الموضوعى حاسما لهذا النزاع – لا يتحقق به التناقض بين هذين الحكمين بالمعنى الذى يقصده المشرع فى المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا.
1- إن مناط طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر أحدهما من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها – طبقاً للبند "ثالثاً" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن يكون الحكمان قد حسما النزاع وتناقضا تناقضاً من شأنه أن يجعل تنفيذهما معاً أمراً متعذراً.
2- أن الحكمين مثار النزاع فى الدعوى الماثلة قد صدر أحدهما من محكمة الإسكندرية الابتدائية فى الدعوى رقم 423 لسنة 1972 مستأنف مستعجل الإسكندرية يكف تعرض الشركة المدعى عليها للمدعى فى استعماله للعين محل الدعوى وهو حكم وقتى عاجل لا يمس أصل موضوع النزاع ولا يعتبر فاصلا فيه، فى حين أن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعويين رقمى 92 لسنة 27 قضائية و405 لسنة 35 قضائية هو وحده الذى حسم النزاع الموضوعى وقضى فيه باعتبار الترخيص الصادر من الشركة المدعى عليها للمدعى بالانتفاع بالعين محل النزاع منتهيا، وبذلك لا يكون هنالك تناقض بين هذين الحكمين بالمعنى الذى قصده المشرع فى البند "ثالثاً" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ 31 أكتوبر سنة 1982 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الابتدائية بتاريخ 2 ديسمبر سنة 1972 فى الدعوى رقم 423 لسنة 1972 مستأنف مستعجل الإسكندرية دون الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالاسكندرية بتاريخ 10 يونيو سنة 1982 فى الدعويين رقمى 92 لسنة 27 قضائية و405 لسنة 35 قضائية.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 1794 لسنة 1972 أمام محكمة الإسكندرية للأمور المستعجلة طالباً الحكم بوقف تنفيذ قرار الشركة المدعى عليها الصادر فى 28 فبراير سنة 1972 بإلزامه بتسليمها العين المؤجرة وكف تعويضاً له. وبتاريخ 3 يونيو سنة 1972 قضت المحكمة بصفه مستعجلة بمنع تعرض الشركة المدعى عليها للمدعى فى انتفاعه بالعين محل التداعى بوقف تنفيذ قرارها المشار إليه، فاستأنفت الشركة هذا الحكم وقيد استئنافياً برقم 423 لسنة 1972 مستأنف مستعجل الإسكندرية، وفى 2 ديسمبر سنة 1972 قضت محكمة الإسكندرية الابتدائية برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. لجأت الشركة المدعى عليها بعد ذلك إلى محكمة القضاء الادارى بالإسكندرية فأقامت الدعوى رقم 92 لسنة 27 قضائية طالبة الحكم باعتبار الترخيص الصادر منها إلى المدعى بالانتفاع بالعين محل النزاع منتهياً، بيد أن المحكمة قضت فى أول مايو سنة 1974 بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائياً بنظر الدعوى، فطعنت الشركة فى هذا الحكم وقيد طعنها برقم 851 لسنة 20 قضائية وفى 21 يونيو سنة 1980 قضت المحكمة الإدارية العليا بإلغاء الحكم المطعون فيه وباختصاص محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بنظر الدعوى وإعادتها إليها الفصل فيها، وكانت الشركة قد أقامت دعوى أخرى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية برقم 2969 لسنة 1973 مدنى كلى مساكن طالبة الحكم باعتبار الترخيص الصادر منها منتهياً بانتهاء مدته وبإلزام المنتفع بتسليمها العين موضوع النزاع، فأحالت المحكمة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية للاختصاص حيث قيدت برقم 405 لسنة 35 قضائية وقررت المحكمة ضم هذه الدعوى إلى الدعوى رقم 92 لسنة 27 قضائية ليصدر فيهما حكم واحد. وبجلسة 10 يونيو سنة 1982 قضت تلك المحكمة باعتبار الترخيص الصادر للمدعى من الشركة المدعى عليها بالانتفاع بالعين محل الدعوى منتهيا. وإذ ارتأى المدعى أن هناك تناقضا فيما قضت به كل من جهتى القضاء العادى والإدارى على نحو يتعذر معه تنفيذ الحكمين معاً، فقد أقام دعواه الماثلة طالبا الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الابتدائية بتاريخ 2 ديسمبر سنة 1972 فى الدعوى رقم 423 لسنة 1972 مستأنف مستعجل الإسكندرية دون الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالإسكندرية بتاريخ 10 يونيو سنة 1982 فى الدعويين رقمى 92 لسنة 27 قضائية و405 لسنة 35 قضائية.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر أحدهما من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها – طبقاً للبند "ثالثا" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن يكون الحكمان قد حسما النزاع وتناقضا تناقضاً من شأنه أن يجعل تنفيذهما معاً أمراً متعذراً.
وحيث إنه يبين مما تقدم، أن الحكمين مثار النزاع فى الدعوى الماثلة قد صدر أحدهما من محكمة الإسكندرية الابتدائية فى الدعوى رقم 423 لسنة 1972 مستأنف مستعجل الإسكندرية يكف تعرض الشركة المدعى عليها للمدعى فى استعماله للعين محل الدعوى وهو حكم وقتى عاجل لا يمس أصل موضوع النزاع ولا يعتبر فاصلاً فيه، فى حين أن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعويين رقمى 92 لسنة 27 قضائية و405 لسنة 35 قضائية هو وحده الذى حسم النزاع الموضوعى وقضى فيه باعتبار الترخيص الصادر من الشركة المدعى عليها للمدعى بالانتفاع بالعين محل النزاع منتهيا، وبذلك لا يكون هنالك تناقض بين هذين الحكمين بالمعنى الذى قصده المشرع فى البند "ثالثاً" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

لهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات