طعن رقم 305 سنة 28 ق – جلسة 17 /06 /1958
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة التاسعة – صـ 681
جلسة 17 من يونيه سنة 1958
برئاسة السيد حسن داود المستشار, وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل, ومحمود محمد مجاهد, وأحمد زكي كامل, ومحمود حلمي خاطر المستشارين.
طعن رقم 305 سنة 28 ق
(أ) نقض. طعن. لا يصح أن يوجه إلا للحكم النهائي الصادر من آخر
درجة. تعديه إلى حكم محكمة أول درجة. غير جائز. م 420 أ. ج
(ب) معارضة. عدم جوازها في الحكم الصادر في غيبة المتهم والمعتبر في نظر القانون حضورياً
متى كان استئنافه جائزاً. م 239 إجراءات.
1- الطعن بطريق النقض طبقاً للمادة 420 من قانون الإجراءات الجنائية لا يصح أن يوجه
إلا للحكم النهائي الصادر من آخر درجة, وإذن فالطعن بهذا الطريق على الحكم الصادر استئنافياً
بتأييد الحكم الابتدائي بعدم جواز المعارضة لا يحوز أن يتعداه إلى حكم محكمة أول درجة.
2- أوجبت المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية اعتبار الحكم حضورياً بالنسبة إلى
من يحضر إحدى الجلسات ثم يتخلف عن حضور باقي الجلسات كما نصت الفقرة الثانية من المادة
241 على أن المعارضة في الحكم الصادر في هذه الحالة لا تقبل إلا إذا أثبت المحكوم عليه
قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطيع تقديمه قبل الحكم وكان استئنافه غير جائز وإذن
إذا كان المتهم حضر إحدى الجلسات ثم تخلف عن حضور باقيها وكان الحكم الصادر حضورياً
اعتبارياً بمعاقبته بالحبس سنة مع الشغل هو من الأحكام التي يجوز له استئنافها فإن
الحكم الاستئنافي إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي بعدم جواز المعارضة يكون قد طبق القانون
تطبيقاً سليماً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن مع آخرين حكم عليهما بأنهم (المتهم الطاعن): 1- أحرز سلاحاً نارياً بندقية تطلق الرصاص (مششخنة) بندقية لي أنفيلد بدون ترخيص وصالحة للاستعمال. وثانياً – أحرز ذخائر مما تستعمل في الأسلحة النارية حالة كونه غير مرخص له بإحراز السلاح. وطلبت عقابه بالمواد 1 و5 و9/ 1 – 3 و10 و12 من القانون رقم 58 سنة 1949. نظرت المحكمة ملوي الجزئية هذه الدعوى وقضت حضورياً اعتبارياً عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بحبس المتهم (الطاعن) سنة مع الشغل وكفالة 10 جنيهات والمصادرة فعارض وقضى في معارضته بعدم جواز المعارضة. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة المنيا الابتدائية قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق
القانون وشاب إجراءاته البطلان ذلك بأن الطاعن كان في منزل مضيفه حين اقتحمه الهجانة
دون إذن قضائي من سلطة التحقيق مختلسين النظر من ثقوب الأبواب هذا ولم يحضر الطاعن
جلسات المحاكمة لأنه كان مجنداً وعدم حضوره يجعل الحكم غيابياً فضلا عن أن الحكم الصادر
في 31/ 5/ 1955 لم يعلن للطاعن إعلاناً صحيحاً كاملا وبذلك يظل حقه في المعارضة باقياً
للآن وقد ترتب على القضاء بعدم جواز المعارضة أن لم يسمع دفاع الطاعن حتى الآن.
وحيث إن الطعن بطريق النقض طبقاً للمادة 420 من قانون الإجراءات الجنائية لا يصح أن
يوجه إلا للحكم النهائي الصادر من آخر درجة وهو في صورة الدعوى الحالية الحكم الصادر
استئنافياً بتأييد الحكم الابتدائي بعدم جواز المعارضة. لا يجوز أن يتعداه إلى حكم
محكمة أول درجة ومن ثم فإن ما عرض له الطاعن من بطلان إجراءات التفتيش الذي قامت به
قوة الهجانة لا يكون مقبولاً, لما كان ذلك, وكان الثابت من محضر جلسة 22 فبراير سنة
1955 أن الطاعن حضر أمام محكمة وأجل نظر القضية إلى جلسة أخرى مع تنبيهه إلى الحضور
فيها ولكنه تغيب عن الحضور حتى رد الحكم دون أن يهدي لغيابه عذراً فقضت المحكمة بتاريخ
31 من مايو سنة 1955 حضورياً اعتبارياً بحبسه سنة مع الشغل والمصادرة. لما كان ذلك
وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة 239 منه اعتبار الحكم حضورياً بالنسبة
إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً وكانت
الفقرة الثانية من المادة 241 قد نصت على أن المعارضة في الحكم الصادر في هذه الحالة
لا تقبل إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطيع تقديمه قبل
الحكم وكان استئنافه غير جائز. ولما كان الواضح من الأوراق أن الطاعن حضر إحدى الجلسات
كما سلف البيان ثم تخلف عن حضور باقي الجلسات وكان الحكم الصادر حضورياً اعتبارياً
بمعاقبته بالحبس سنة مع الشغل هو من الأحكام التي يجوز له استئنافها فإن الحكم الاستئنافي
إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي بعدم جواز المعارضة يكون قد طبق القانون تطبيقاً سليماً
ولا خطأ فيه.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
