الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 8 لسنة 4 قضائية “تنازع” – جلسة 19 /03 /1983 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثاني
من أكتوبر 1981 حتى ديسمبر 1983 – صـ 254

جلسة 19 من مارس سنة 1983

برئاسة السيد المستشار فاروق سيف النصر – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ د. فتحي عبد الصبور ومصطفى جميل مرسي وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادي ومنير أمين عبد المجيد وفوزي أسعد مرقس أعضاء، وحضور السيد المستشار محمد كمال محفوظ المفوض، والسيد/ أحمد علي فضل الله أمين السر.


القضية رقم 8 لسنة 4 قضائية "تنازع"

1- تنازع تنفيذ – طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين – قبوله.
2- تنازع – التناقض بين الأحكام النهائية – اقتصار جهة القضاء الإداري على الحكم مؤقتاً بوقف تنفيذ حكم المحكمة العسكرية في دعوى تأديبيه على أنه قرار إداري دون الفصل في موضوعها – لا يتحقق به التناقض مع الحكم الصادر من المحكمة العسكرية في موضوع الدعوى التأديبية أياً كان الرأي في شأن طبيعته.
1- إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر أحدهما من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى منها – طبقاً للبند "ثالثاً" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن يكون الحكمان قد حسما النزاع وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً.
2- إن محكمة القضاء الإداري لم تتعرض لموضوع الدعوى المطروحة عليها بطلب إلغاء حكم المحكمة العسكرية الصادر في الدعوى التأديبية المقامة على ابن المدعى عليه ولم يصدر منها قضاء في شأنه، إنما اقتصر ما فصلت فيه على طلب وقف تنفيذ ذلك الحكم مؤقتاً استناداً إلى أنه قرار إداري، وإذ قضت محكمة القضاء الإداري بذلك فإن حكمها في هذا الشطر العاجل من الدعوى – والذي لا يقيدها عند نظر الموضوع – لا يكون قد حسم النزاع الموضوعي المعروض عليها وهو على هذا الأساس لا يناقض الحكم الصادر من المحكمة العسكرية في موضوع الدعوى التأديبية – أياً ما كان وجه الرأي في شأن طبيعته – تناقضا بالمعنى الذي يقصده المشرع في البند "ثالثاً" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا، ومن ثم تكون الدعوى غير مقبولة.


الاجراءات

بتاريخ 8 يونيو سنة 1982 أودع المدعون بصفاتهم صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة العسكرية في 10 نوفمبر سنة 1981 فيما قضى به من فصل ابن المدعى عليه من قوة كلية الشرطة دون حكم محكمة القضاء الإداري الصادر في 20 أبريل سنة 1982 في الدعوى رقم 666 لسنة 36 ق.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً أبدت فيه الرأي بعدم قبولها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المحكمة العسكرية كانت قد قضت في 10 نوفمبر سنة 1981 بفصل الطالب….. من قوة طلبة كلية الشرطة لسلوكه المغاير والمضر بقواعد الضبط والربط ومقتضيات النظام العسكري، فأقام والده بصفته ولياً طبيعياً عليه الدعوى رقم 666 لسنة 36 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري طالباً الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ "القرار" الصادر بفصل ولده وفى الموضوع بإلغائه وما ترتب عليه من آثار مؤسساً دعواه على أن ما صدر من المحكمة العسكرية لا يعدو أن يكون قراراً إدارياً أقيم على غير ما سند من واقع أو قانون. وبجلسة 20 أبريل سنة 1982 قضت محكمة القضاء الإداري في الشق المستعجل من الدعوى بوقف تنفيذ "القرار المطعون فيه" وساقت بأسباب حكمها أن الحكم الصادر من المحكمة العسكرية هو في حقيقته قرار إداري صادر من هيئة تأديبية، وأن طلب وقف تنفيذه قد تحقق فيه الركنان اللازمان لإجابته وهما الجدية والاستعجال. وإذ ارتأى المدعون أن هذا الحكم يناقض الحكم الصادر من المحكمة العسكرية فقد أقاموا دعواهم الماثلة بطلب الاعتداد بحكم المحكمة العسكرية قولاً بأن الحكم بوقف تنفيذه صدر من محكمة القضاء الإداري في نزاع يخرج عن ولايتها.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر أحدهما من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى منها – طبقاً للبند "ثالثاً" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن يكون الحكمان قد حسما النزاع وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً.
وحيث إنه يبين مما تقدم أن محكمة القضاء الاداري لم تتعرض لموضوع الدعوى المطروحة عليها بطلب إلغاء حكم المحكمة العسكرية الصادر في الدعوى التأديبية المقامة على ابن المدعى عليه ولم يصدر منها قضاء في شأنه، إنما اقتصر ما فصلت فيه على طلب وقف تنفيذ ذلك الحكم مؤقتاً استناداً إلى أنه قرار إداري، وإذ قضت محكمة القضاء الإداري بذلك فإن حكمها في هذا الشطر العاجل من الدعوى – والذي لا يقيدها عند نظر الموضوع – لا يكون قد حسم النزاع الموضوعي المعروض عليها وهو على هذا الأساس لا يناقض الحكم الصادر من المحكمة العسكرية في موضوع الدعوى التأديبية – أياً ما كان وجه الرأي في شأن طبيعته – تناقضاً بالمعنى الذي يقصده المشرع في البند "ثالثاً" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا، ومن ثم تكون الدعوى غير مقبولة.

لهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات