الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2 لسنة 4 قضائية “تنازع” – جلسة 01 /01 /1983 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثاني
من أكتوبر 1981 حتى ديسمبر 1983 – صـ 250

جلسة أول يناير سنة 1983

برئاسة السيد المستشار فاروق سيف النصر – رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ د. فتحي عبد الصبور ومحمد علي راغب بليغ ومصطفى جميل مرسي وممدوح مصطفى حسن ورابح لطفي جمعة وفوزي أسعد مرقس أعضاء، وحضور السيد المستشار د. محمد إبراهيم أبو العينين المفوض، والسيد/ أحمد علي فضل الله أمين السر.


القضية رقم 2 لسنة 4 قضائية "تنازع"

1- تنازع تنفيذ – طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين – مناط قبوله.
2- تنازع تنفيذ – التناقض بين حكمين نهائيين – طلب تغليب مؤدى حيثية واردة بأحد الحكمين على حيثية تضمنها الحكم الأخر – التعارض بين الحيثيتين – على فرض قيامه – لا يشكل تناقضاً بين الحكمين في مجال التنفيذ بالمعنى الذي يقصده المشرع في المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا مما يستنهض ولايتها للفصل فيه.
1- إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين والذي تنعقد للمحكمة الدستورية العليا ولاية الفصل فيه طبقاً للبند ثالثاً من المادة 25 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن يكون النزاع قائماً بشأن تنفيذ حكمين نهائيين حسما النزاع وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً.
2- إذا كانت المدعية لا تقوم بقيام تناقض فيما انتهى إليه قضاء الحكمين مثار النزاع في منطوقهما، ولكنها تبني طلبها إلى هذه المحكمة على أن ثمة تعارضاً يقوم بين ما ورد بأسبابهما، ولا تطلب إليها ترجيح أحد الحكمين على الآخر في مجال تنفيذه، بل تبتغي تغليب مؤدى حيثية واردة بأحد الحكمين على حيثية تضمنها الحكم الآخر وكان التعارض الذي تثيره المدعية بين هاتين الحيثيتين – بفرض قيامه – لا يشكل تناقضاً بين حكمين نهائيين في مجال التنفيذ بالمعنى الذي يقصده المشرع في البند ثالثاً من المادة 25 من قانون هذه المحكمة مما يستنهض ولايتها للفصل فيه، فإن دعواها تكون – بهذه المثابة – غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ 21 يناير سنة 1982 أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة باعتبارها دعوى تنازع بين حيثية وارده في أسباب حكم صادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 1294 لسنة 30 قضائية وبين حيثية تضمنتها أسباب حكم صادر من محكمة استئناف القاهرة في الاستئناف رقم 5601 لسنة 96 قضائية.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة 4 ديسمبر سنة 1982 وفي هذه الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن المدعية تستهدف من دعواها – على ما يبين من صحيفتها – تغليب حيثية واردة بأسباب حكم صادر من جهة القضاء العادي على حيثية تضمنتها أسباب حكم آخر صادر من محكمة القضاء الإداري، قولاً منها بأن ثمة تناقضاً يقوم بين هاتين الحيثيتين، ذلك أن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 1294 لسنة 30 قضائية – إذ قضى برفض دعواها بطلب إلغاء قرار سلبي بالامتناع عن اعتبار ممتلكاتها بصفتها يونانية الجنسية متمتعة بضمانات الاتفاقية المصرية اليونانية المبرمة عام 1975 – أقام قضاءه على أن أحكام تلك الاتفاقية لا تسري إلا على الاستثمارات التي يقوم بها الافراد والشركات في تاريخ العمل بأحكامها، حال أن الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة في الاستئناف رقم 5601 لسنة 96 قضائية – وأن قضى برفض دعواها بطلب أحقيتها في أخذ عقار بالشفعة – إلا أن المفهوم في سياق حيثية وردت بأسبابه أن أحكام تلك الاتفاقية تسري على الاستثمارات السابقة على إبرامها، وإذ تمثل التعارض – في نظر المدعية – بين هاتين الحيثيتين على هذا النحو، فقد أقامت دعواها الماثلة.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين والذي تنعقد للمحكمة الدستورية العليا ولاية الفصل فيه طبقاً للبند ثالثاً من المادة 25 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن يكون النزاع قائماً بشأن تنفيذ حكمين نهائيين حسما النزاع وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً.
لما كان ذلك، وكانت المدعين لا تقوم بقيام تناقض فيما انتهى إليه قضاء الحكمين مثار النزاع في منطوقهما، ولكنها تبني طلبها إلى هذه المحكمة على أن ثمة تعارضاً يقوم بين ما ورد بأسبابهما، ولا تطلب إليها ترجيح احد الحكمين على الآخر في مجال تنفيذه، بل تبتغي تغليب مؤدى حيثية واردة بأحد الحكمين على حيثية تضمنها الحكم الآخر، وكان التعارض الذي تثيره المدعية بين هاتين الحيثيتين على النحو السالف بيانه – بفرض قيامه – لا يشكل تناقضاً بين حكمين نهائيين في مجال التنفيذ بالمعنى الذي يقصده المشرع في البند ثالثاً من المادة 25 من قانون هذه المحكمة مما يستنهض ولايتها للفصل فيه، فإن دعواها تكون – بهذه المثابة – غير مقبولة.

لهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات