الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1004 لسنة 44 ق – جلسة 19 /01 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 26 – صـ 46

جلسة 19 من يناير سنة 1975

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ مصطفي الأسيوطي، ومحمد صلاح الرشيدي، وأحمد فؤاد جنينه، وقصدي إسكندر.


الطعن رقم 1004 لسنة 44 القضائية

(1 – 3) تبديد. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". إثبات. "شهود". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
التفات الحكم عن تناول دفاع غير منتج. لا إخلال. مثال.
لمحكمة الموضوع الأخذ بأقوال شهود الإثبات والاعراض عن أقوال شهود النفي دون بيان علة ذلك.
لمحكمة الموضوع الأخذ بأقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى وأن تلتفت عما عداها. هي غير ملزمة بتحديد موضع تلك الأقوال من الأوراق ما دام لها أساس فيها.
(4 – 5) إثبات. "شهود". نظام عام. دعوى جنائية. "انقضاؤها بمضي المدة". تقادم. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة، عدم تعلقه بالنظام العام. النزول عنه صراحة أو ضمنا. أثره؟
عدم جواز العدول عنه بعد ذلك.
ميعاد انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في جريمة خيانة الأمانة بدؤه من تاريخ طلب الشيء المختلس والامتناع عن رده أو ظهور عجز المتهم عن ذلك.
1 – لما كان الثابت من مراجعة الأوراق والمفردات التي أمرت المحكمة بضمها للطعن أنه لما قدمت المدعية بالحقوق المدنية عقد الوكالة – متضمنا اسمها بين المشترين من البائعة موكلة الطاعن في إجراءات تسجيل عقود البيع الصادرة منها – طعن عليه الطاعن بالتزوير وانتهت في مذكرتها المؤرخة 15 من أغسطس سنة 1972 إلى أنه لا محل ولا وجه للطعن المقدم من الطاعن لعدم جديته إذ أنه لا مصلحه له في التمسك بهذا الطعن لأنه قدم طلب للمساحة تضمن اسم المطعون ضدها (المدعية بالحقوق المدنية) بصفتها مشترية. ومع ذلك ظل الطاعن متمسكا بتعييب التوكيل. ثم راح ينعي على الحكم المطعون فيه التفاته عن دفاعه بهذا الشأن – لما كان ذلك – وكان كل ما تغياه الطاعن بهذا الدفاع هو إهدار التوكيل حتى لا يقوم سندا في ثبوت التهمة عليه بتبديد عقد البيع وكان الحكم المطعون فيه لم يتساند إلى هذا التوكيل في ثبوت الواقعة بل قام اقتناعه بها على أقوال الشهود فقط – فلا عليه إن هو التفت عن كل ما يتصل به لأنه بات غير منتج في الدعوى وخارج عن نطاق استدلال المحكمة على إدانة الطاعن.
2 – لحكمة الموضوع أن تعول على أقوال شهود الإثبات وأن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم طالما لم تستند إليها في قضائها. وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لا تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها – لما كان ذلك – فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأنه أغفل الإشارة إلى أقوال شاهد النفي….. يكون غير سديد.
3 – لما كان للثابت من مدونات الحكم أنه لم يعول على أقوال الشاهد….وإنما استند إلى شهادة الشاهد الآخر شقيق المدعية بالحق المدني وأورد تلخيصا لأقواله – لما كان ذلك – وكان الطاعن لا يجادل في أن ما حصله الحكم عند إيراده لأقوال هذا الشاهد… له أصل ثابت في الأوراق. وكان من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بما ترتاح إليه من الأدلة وأن تأخذ بقول للشاهد في أية مرحلة وأن تلتفت عما عداه دون أن تبين العلة في ذلك ودون أن تلتزم بتحديد موضع الدليل من الأوراق ما دام له أساس فيها فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأنه أغفل إيراد أقوال الشاهدين اللذين استمعت إليهما المحكمة بجلسة 19 مايو سنة 1971 بالرغم من أنه عول في قضائه بالإدانة على أقوالهما يكون غير سديد.
4 – لما كان البين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على سماع الشهود بجلسة 20 يناير سنة 1971 ولم يدفع قبل سماعهم بعدم جواز الإثبات بالبينة ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر سكوته تنازلا ضمنيا عن الدفع يكون قد أصاب صحيح القانون لأن القواعد المقررة للإثبات في المواد المدنية هي قواعد مقررة لمصلحة الخصوم وليست من النظام العام والسكوت عن الاعتراض على سماع الشهود يفيد التنازل ابتداء عن التمسك بوجوب الإثبات بالكتابة ويمتنع على الطاعن بعدئذ العدول عن هذا التنازل.
5 – لما كان تعيين تاريخ وقوع الجرائم عموما ومنها جريمة خيانة الأمانة مما يستقل به قاضي الموضوع ولا رقابة عليه في ذلك لمحكمة النقض وكان ميعاد انقضاء الدعوى الجنائية بجريمة خيانة الأمانة لا يبدأ من تاريخ إيداع الشيء المختلس لدى من أؤتمن عليه بل من تاريخ طلبه والامتناع عن رده أو ظهور عجز المتهم عنه إلا إذا قام الدليل على خلافه فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي اعتبرت يوم 22 سبتمبر سنة 1969 – تاريخ شراء الطاعن للمساحة المتنازع عليها موضوع عقد البيع المبدد. مبدأ لسريان المدة المقررة في القانون لانقضاء الحق في الدعوى الجنائية باعتبار أنه في هذا التاريخ انكشف نية الطاعن في تبديد العقد المسلم إليه بما مفاده أن المدة المقررة للتقادم لم تنقض – ومن ثم يكون ما أثاره الطاعن في هذا الشأن غير سديد.


الوقائع

أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بالطريق المباشر أمام محكمة جنح ميت غمر الجزئية – ضد كل من …… (الطاعن)، ……، …… بوصف أنهم بدائرة مركز ميت غمر بددوا العقود والمبلغ المبينة بعريضة الدعوى. وطلبت معاقبتهم بالمادتين 336 و341 من قانون العقوبات وإلزامهم متضامنين أن يؤدوا لها مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف والأتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام – أولاً – ببراءة المتهم الثالث مما أسند إليه وبرفض الدعوى المدنية قبله – ثانياً – بحبس المتهم الأول سنتين مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وحبس المتهم الثاني ستة أشهر مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وإلزام المتهمين الأول والثاني أن يدفعا للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومبلغ جنيهين مقابل أتعاب المحاماة وشملت الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة ورفضت التضامن بينهما. فاستأنف المحكوم عليهما هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بالنسبة للمتهم الأول (الطاعن) بتعديل العقوبة المقضي بها في الحكم المستأنف وجعلها الحبس ستة اشهر مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك وبالنسبة للمتهم الثاني برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وجعلت الإيقاف شاملاً لجميع الآثار الجنائية. فطعن…… المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة التبديد قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع وانطوى على الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه لم يعرض لدفاعه الجوهري بشأن الطعن بالتزوير على التوكيل العرفي الصادر إليه من البائعة للمدعية بالحقوق المدنية – والذي تضمن إضافة اسمها فيه بوصفها واحدة من المشترين – بالرغم مما أمرت به المحكمة الاستئنافية من تحقيق هذا التزوير بمعرفة النيابة وثبوت صحته، كما أغفل الحكم إيراد شهادة الشاهد…… الذي استمعت إليه المحكمة بناء على طلب الطاعن ولم يقل كلمته في هذه الشهادة والتفت أيضاً عن بيان شهادة الشاهدين اللذين استمعت إليهما المحكمة بجلسة 19 مايو سنة 1971 بالرغم من اعتمادها في القضاء بالإدانة على أقوالهما، فضلاً عن أنه دفع بعدم جواز الإثبات بالبينة فاعتبرت المحكمة سكوته عن سماع الشهود تنازلاً ضمنياً عنه، كما لم تأخذ بالدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة قولاً منها أن نية الطاعن في التبديد تكشف في 22 سبتمبر سنة 1969، تخالف في الأمرين جمعياً صحيح القانون.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى في قوله "إن المتهم الأول (الطاعن) قد استلم من المدعية بالحق المدني في يناير سنة 1966 عقد بيع ابتدائي صادر لها من…… عن مساحة 22 ط بحوض الطارة/ 22 بزمام كفر المقدام ثابت به مقدم الثمن وقدره 350 ج وقد أوهما بأنه سيقوم بعملية تسجيل هذا العقد ومباشرة إجراءاته بوصفه وكيلا عن البائعة وبالفعل قدم طلب المساحة رقم 492 في 19 مارس سنة 1966 ولكنه لم يتم إجراءات التسجيل وإذ استشعرت هي منه هذا المطل طالبته برد عقد البيع إليها بيد أنه رفض وطلب منها مبلغ 200 ج أخرى بحجة أن ثمن الأرض قد ارتفع فرفضت دفع أي مبلغ له كما أصر هو من جانبه على عدم إعادة العقد إليها وأخيرا فوجئت بتقديمه طلب كشف تحديد عن نفس المساحة لمكتب الشهر العقاري بوصفه مشتريا لذات المبيع وقيد طلبه تحت رقم 585 في 19 مارس سنة 1970" وأورد الأدلة على ثبوت التهمة قبل الطاعن مستمدة من تحقيقات الشكوى رقم 3062 سنة 1970 إداري مركز ميت غمر وما جاء بأقوال الشاهد………… الذي أقر له المتهم (الطاعن) باستلام العقد من المدعيه بالحق المدني والشاهد……. الذي قرر أن المدعية أخبرته بذلك وما قرره…….. شقيق المدعية من أنه هو الذي سلم عقد البيع للمتهم الأول (الطاعن). لما كان ذلك، وكان الثابت من مراجعة الأوراق والمفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا للطعن، أنه لما قدمت المدعية بالحقوق المدنية عقد الوكالة – متضمنا اسمها بين المشترين من البائعة موكلة الطاعن في إجراءات تسجيل عقود البيع الصادرة منها – طعن عليه الطاعن بالتزوير بإضافة اسمها، فأحيل الطعن إلى النيابة العامة التي تولت تحقيق الطعن بالتزوير وانتهت في مذكرتها المؤرخة 15 من أغسطس سنة 1972 إلى أنه لا محل ولا وجه للطعن المقدم من الطاعن لعدم جديته إذ أنه مصلحة له في التمسك بهذا الطعن لأنه قدم طلبا للمساحة تضمن إسم المطعون ضدها (المدعية بالحقوق المدنية) بصفتها مشترية، ومع ذلك ظل الطاعن متمسكا بتعييب التوكيل، ثم راح ينعي على الحكم المطعون فيه التفاته عن دفاعه بهذا الشأن، لما كان ذلك، وكان كل ما تغياه الطاعن بهذا الدفاع هو إهدار التوكيل حتى لا يقوم سندا في ثبوت التهمة عليه بتبديد عقد البيع، وكان الحكم المطعون فيه لم يتساند إلى هذا التوكيل في ثبوت الواقعة بل قام اقتناعه بها على أقوال الشهود فقط على ما مر ذكره، فلا عليه إن هو التفت عن كل ما يتصل به لأنه بات غير منتج في الدعوى وخارجا عن نطاق استدلال المحكمة على إدانة الطاعن. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول على أقوال شهود الإثبات وأن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم طالما لم تستند إليها في قضائها. وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لا تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها. لما كان ذلك، فان النعي الحكم المطعون فيه بأنه أغفل الإشارة إلى أقوال شاهد النفي…….. يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان النعي على الحكم المطعون فيه بأنه أغفل إيراد اقوال الشاهدين اللذين استمعت إليهما المحكمة بجلسة 19 مايو سنة 1971 بالرغم من أنه عول في قضائه بالإدانة على أقوالهما مردودا بأن الثابت من مدونات الحكم أنه لم يعول على أقوال الشاهد……… وإنما استند إلى شهادة الشاهد الآخر……… شقيق المدعية بالحق المدني وأورد تلخيصا لأقواله. لما كان ذلك، وكان الطاعن لا يجادل في أن ما حصله الحكم عند إيراده لأقوال هذا الشاهد له أصل ثابت في الأوراق، وكان من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بما ترتاح إليه من الأدلة وأن تأخذ بقول للشاهد في أية مرحلة وأن تلتفت عما عداه دون أن تبين العلة في ذلك ودون أن تلتزم بتحديد موضع الدليل من الأوراق ما دام له أساس فيها ومن ثم يضحى نعي الطاعن في هذا الشأن غير سديد. وأما بالنسبة لما أثاره الطاعن من خطأ الحكم المطعون فيه برفضه الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة فإن الثابت من مدونات الحكم أنه رد على هذا الدفع بقوله "أنه بجلسة 20 يناير سنة 1971 وفي حضور المتهمين جميعا وحضور محامى المتهمين الثاني والثالث طلبت المدعية بالحق المدني التأجيل لإعلان شهودها إثباتا للدعوى فلم يعترض أحد وبالجلسة التالية تأجلت الدعوى للاستعداد ثم بالجلسة التي أعقبت ذلك أبدى محامى المتهمين الثاني والثالث دفعا بعدم جواز إثبات واقعة التبديد بالبينة بينما سكت المتهم الأول فاستمعت المحكمة لشهود المجني عليها على النحو الثابت بمحضر الجلسة" ثم أتبع ذلك قوله "إن ما تستخلصه المحكمة من كل ما تقدم أن المتهم الأول (الطاعن) قد تنازل ضمنيا عن الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة بجلسة 20 يناير سنة 1971 وأكد هذا التنازل بجلسة 19 مايو سنة 1971" لما كان ذلك وكان تبين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على سماع الشهود بجلسة 19 مايو سنة 1971 ولم يدفع قبل سماعهم بعدم جواز الإثبات بالبينة ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر سكوته تنازلا ضمنيا عن الدفع قد أصاب صحيح القانون لأن القواعد المقررة للإثبات في المواد المدنية هي قواعد مقررة لمصلحة الخصوم وليست من النظام العام والسكوت عن الاعتراض على سماع الشهود يفيد التنازل ابتداء عن التمسك بوجوب الإثبات بالكتابة ويمتنع على الطاعن بعدئذ العدول عن هذا التنازل. لما كان ذلك، وكان تعيين تاريخ وقوع الجرائم عموما ومنها جريمة خيانة الأمانة مما يستقل به قاضي الموضوع ولا رقابة عليه في ذلك لمحكمة النقض وكان ميعاد انقضاء الدعوى الجنائية بجريمة خيانة الأمانة لا يبدأ من تاريخ إيداع الشيء المختلس لدى من أؤتمن عليه بل من تاريخ طلبه والامتناع عن رده وظهور عجز المتهم عنه إلا إذا قام الدليل على خلافه فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي اعتبرت يوم 22 سبتمبر سنة 1969 – تاريخ شراء الطاعن للمساحة المتنازع عليها موضوع عقد البيع المبدد – مبدأ لسريان المدة المقررة في القانون لانقضاء الحق في الدعوى الجنائية باعتبار أنه في هذا التاريخ انكشفت نية الطاعن في تبديد العقد المسلم إليه – بما مفاده أن المدة المقررة للتقادم لم تنقض – ومن ثم يكون ما أثاره الطاعن في هذا الشأن غير سديد ويضحي الطعن برمته على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات