الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1766 لسنة 44 ق – جلسة 12 /01 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 26 – صـ 31

جلسة 12 من يناير سنة 1975

برياسة السيد المستشار/ محمود كامل عطيفة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد عادل مرزوق، ومحمد صلاح الرشيدي، وأحمد فؤاد جنينه.


الطعن رقم 1766 لسنة 44 القضائية

(1 – 4) سرقة بإكراه. ظروف مشددة. "جريمة". "أركانها" "اشتراك. فاعل أصلي". إثبات. "شهود". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك. صراحة. أو ضمنا. المادة 289 إجراءات جنائية. مثال.
للمحكمة الأخذ بقول الشاهد في أية مرحلة من مراحل التحقيق وأن تطرح عما عداه دون بيان العلة. هي غير ملزمة ببيان موضع تلك الأقوال من الأوراق. ما دام لها أصل ثابت فيها.
إبانة الحكم أن الطاعن دفع المجني عليه بدراجته وانتزع منه حافظة نقوده. كفايته تدليلا على توافر ظروف الاكراه في السرقة.
حمل السلاح والإكراه من الظروف المادية العينية المتصلة بالجريمة سريان حكمها على كل من أسهم فيها فاعلا كان أو شريكا. ولو لم يعلم بهما.
1 – لما كان نص المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديله بالقانون رقم 113 سنة 1975 يجيز للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، يستوي في ذلك – أن يكون القبول صريحا أو ضمنيا بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه – لما كان ذلك – وكان يبين من مطالعه محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يطلب من المحكمة سماع أقوال الشاهد الأول على الرغم من حضوره بالجلسة وأن النيابة والدفاع اكتفيا بأقوال الشهود في التحقيقات وقد أمرت المحكمة بتلاوتها، ولم يبد الطاعن اعتراضا على تصرف المدافع عنه فليس له من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن سماع أقوالهم ولا تكون المحكمة مخطئة إذا عولت على أقوالهم في التحقيقات ما دامت تلك الأقوال كانت مطروحة على بساط البحث في الجلسة.
2 – للمحكمة أن تأخذ بقول للشاهد في أية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة متى اطمأنت إليه وأن تلتفت عما عداه دون أن تبين العلة في ذلك ودون أن تبين موضع الدليل من أوراق الدعوى ما دام موضع له أصل ثابت فيها. كما لا يطلب من المحكمة أن تحدد المحاضر التي أدلوا فيها بتلك الأقوال، ما دام الطاعن لا ينازع في صحة نسبة هذه الأقوال إليهم، لما كان ذلك، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد.
3 – لما كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعن مساهمته بنصيب في الأفعال المادية المكونة للجريمة ومنها دفعه المجني عليه بدراجته وانتزاعه حافظة نقوده وبها مبلغ خمسة وعشرون جنيها فإنه يكون قد بين ظرف الإكراه والرابطة بينه وبين فعل السرقة.
4 – لما كان الحكم قد أثبت أن الطاعن اقترف جريمته مع آخرين حالة كون أحدهم يحمل سلاحا وكان حمل السلاح في السرقة مثل ظرف الاكراه هما من الظروف المادية العينية المتصلة بالفعل الإجرامي ويسري حكمها على كل من قارف الجريمة أو أسهم فيها فاعلا كان أو شريكا و لو لم يعلم بهذين الظرفين ولو كان وقوعهما من بعضهم دون الباقين فإن ما يثيره الطاعن من قالة القصور في بيان توافر أركان الجريمة التي دان الطاعن بها لا يكون له محل.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من ………، ……… (الطاعن) ……… (طاعن) بأنهم بالطريق العام بناحية سكة سندوب قسم أول المنصورة محافظة الدقهلية سرقوا حافظة نقود وبها مبلغ خمسة وعشرون جنيها وساعة مبينة الوصف والقيمة بالمحضر لـ……… بطريق الإكراه حالة كون المتهم الأول حاملا سلاحا (مدية) وذلك بأن اعتراض المتهمين الثلاثة سبيل المجني عليه وأحاطوا به وطعنه الأول بالمدية في رأسه وانتزع الساعة من يده ودفعة الثاني بدرجته وانتزع حافظة نقوده وقد ترك الإكراه بالمجني عليه إثر الجرح الموصوف بالتقرير الطبي وطلبت إلى المستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام. فقرر ذلك.
ومحكمة جنايات المنصورة قضت غيابيا للمتهم الاول وحضوريا للثاني والثالث عمالا بالمادتين 314/ 1 – 2 و315 أولا وثانيا من قانون العقوبات بمعاقبة كل منهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات. فطعن المحكوم عليهما الثاني والثالث في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

من حيث إن المحكوم عليه الثاني وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد المقرر قانونا إلا أنه لم يودع الأسباب التي بني عليها الطعن في هذا الميعاد ومن ثم يكون الطعن المقام عنه غير مقبول شكلا وفقا للمادتين 34 و39/ 1 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
وحيث إن الطعن المقدم من المحكوم عليه الأول……… قد أستوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة سرقه بطريقة الإكراه قد شابه البطلان والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب ذلك بأن المحكمة لم تسمع أقوال الشاهد الذي حضر جلسة المحاكمة واكتفت بتلاوة وأقواله وأقوال باقي شهود الإثبات في التحقيقات واعتمد عليها الحكم دون أن يبين مصدر اقوالهم ولم يحدد موضعها في تحقيقات الشرطة والنيابة ولم يحدد دور كل متهم في الجريمة على حدة ولم يوضح مسئولية الطاعن عن ظرف حمل السلاح في السرقة هذا إلى أن الحكم لم يدلل على وجود اتفاق بينه وبين باقي المتهمين على السرقة ولم يستظهر عنصر الإكراه الذي وقع من الطاعن ورابطة السببية بينه وبين النتيجة التي دانه بها. وكل ذلك يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن نص المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية، بعد تعديله بالقانون رقم 113 لسنة 1957 يجيز للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، يستوي في ذلك أن يكون القبول صريحا أو ضمنيا بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه. لما كان ذلك، وكان يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم طلب من المحكمة سماع أقوال الشاهد الأول على الرغم من حضوره بالجلسة وأن النيابة والدفاع اكتفيا بأقوال الشهود في التحقيقات، وقد أمرت المحكمة بتلاوتها فليت، ولم يبد الطاعن للطاعن اعتراضا على تصرف المدافع عنه، فليس له من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن سماع أقوالهم، ولا تكون المحكمة مخطئة إذا عولت على أقوالهم في التحقيقات ما دامت تلك الأقوال كانت مطروحة على بساط البحث في الجلسة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ بقول الشاهد في أية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة متى اطمأنت إليه وأن تلتفت عما عداه دون أن يبين العلة في ذلك ودون أن تبين موضع الدليل من أوراق الدعوى ما دام له أصل ثابت فيها. كما لا يطلب من المحكمة أن تحدد المحاضر التي أدلوا فيها بتلك الأقوال، ما دام الطاعن لا ينازع في صحة نسبة هذه الأقوال إليهم، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد لما كان ذلك وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعن مساهمته بنصيب في الأفعال المادية المكونة للجريمة ومنها دفعه للمجني عليه بدراجته وانتزاعه حافظة نقوده وبها مبلغ خمسة وعشرين جنيها، فإنه يكون قد بين ظرف الإكراه والرابطة بينه وبين فعل السرقة. ولما كان الحكم قد أثبت أن الطاعن اقترف جريمته مع آخرين حالة كون أحدهم يحمل سلاحا، وكان حمل السلاح في السرقة مثل ظرف الإكراه هما من الظروف المادية العينية المتصلة بالفعل الإجرامي ويسري حكمها على كل من قارف الجريمة أو أسهم فيها فاعلا كان أو شريكا ولو لم يعلم بهذين الظرفين ولو كان وقوعهما من بعضهم دون الباقين فإن ما يثيره الطاعن من قالة القصور في بيان توافر أركان الجريمة التي دان الطاعن بها لا يكون له محل. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها، فإن الطعن برمته يكون على غير اساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات