الرئيسية الاقسام القوائم البحث

طلب التفسير رقم 1 لسنة 5 قضائية – جلسة 11 /06 /1983 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثاني
من أكتوبر 1981 حتى ديسمبر 1983 – صـ 223

جلسة 11 من يونيه سنة 1983

برئاسة السيد المستشار فاروق سيف النصر رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ د. فتحي عبد الصبور ومحمد علي راغب بليغ وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادي ومنير أمين عبد المجيد وفوزي أسعد مرقس أعضاء، وحضور السيد المستشار د. عوض محمد المر المفوض، والسيد/ أحمد علي فضل الله أمين السر.


طلب التفسير رقم 1 لسنة 5 قضائية

1- تفسير – طلب التفسير – قصر الحق في تقديم طلبات التفسير على الجهات المحددة بالمادة 33 من قانون المحكمة الدستورية العليا وذلك عن طريق وزير العدل – مخالفة هذه الأوضاع – أثره – عدم قبول الطلب.
2- تصدي – عدم دستورية – الرخصة المقررة للمحكمة الدستورية العليا في التصدي لدستورية القوانين واللوائح طبقاً للمادة 27 من قانونها – مناطها أن يكون النص الذي يرد عليه التصدي متصلاً بنزاع مطروح على المحكمة.
1- إن قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، بعد أن بين من المادة 26 منه الحالات التي تتولى فيها هذه المحكمة تفسير نصوص القوانين والقرارات بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية، نص في المادة 33 على أن "يقدم طلب التفسير من وزير العدل بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية…." ومؤدى ذلك أن المشرع قصر الحق في تقديم طلبات التفسير على الجهات المحددة في المادة 32 المشار إليها وذلك عن طريق وزير العدل.
لما كان ذلك، وكان طلب التفسير الماثل لم يقدم الى هذه المحكمة من وزير العدل بناء على طلب أي من الجهات المحددة في المادة 33 سالفة الذكر، وإنما أحيل إليها من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ومن ثم لم يتصل بها اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً لتقديم طلبات التفسير، فإنه يكون غير مقبول.
2- لا محل لما طلبه المدعي في مذكرته من أعمال هذه المحكمة لرخصة التصدي لعدم دستورية القرار بقانون رقم 82 لسنة 1969 بإنشاء المجلس الأعلى للهيئات القضائية – طبقاً لما تقضي به المادة 27 من قانونها، والتي تنص على أن "يجوز للمحكمة في جميع الحالات أن تقضي بعدم دستورية أي نص في قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة اختصاصها ويتصل بالنزاع المطروح عليها وذلك بعد إتباع الاجراءات المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية" ذلك أن إعمال الرخصة المقررة للمحكمة طبقاً للمادة المذكورة، منوط بأن يكون النص الذي يرد عليه التصدي متصلاً بنزاع مطروح عليها، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها، كما هو الحال في طلب التفسير الراهن الذي انتهت المحكمة من قبل إلى عدم قبوله لعدم اتصاله بها اتصالاً مطابقاً للقانون، فإنه لا يكون لرخصه التصدي سند يسوغ إعمالها.


الإجراءات

بتاريخ 25 يناير سنة 1983 وردت إلى المحكمة الدستورية العليا الدعوى رقم 7795 لسنة 1980 مدني كلي جنوب القاهره، بعد أن قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية في 26 ديسمبر سنة 1982 بعدم اختصاصها ولائياً بنظرها وبإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً بالرأي.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 7795 سنة 1980 مدني كلي جنوب القاهرة ضد وزير العدل بصفته وآخرين طالباً الحكم بتقرير أن محل التأثيم في الجريمة تقاضي المؤجر أو المستأجر بالغ خارج نطاق عقد الإيجار – المنصوص عليها في القانون رقم 49 سنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر – ينحصر في حصول المؤجر على مبالغ نظير التأجير أو تسهيل نقل المكان المؤجر من مستأجر إلى آخر. وبجلسة 26 ديسمبر سنة 1982 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا تأسيساً على أن طلبات المدعي تستهدف في حقيقتها تفسير نصوص القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه وهو ما ينعقد الاختصاص به لهذه المحكمة.
وحيث إن قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، بعد أن بين من المادة 26 منه الحالات التي تتولى فيها هذه المحكمة تفسير نصوص القوانين والقرارات بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية، نص في المادة 33 على أن "يقدم طلب التفسير من وزير العدل بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية……" ومؤدى ذلك أن المشرع قصر الحق في تقديم طلبات التفسير على الجهات المحددة في المادة 32 المشار إليها وذلك عن طريق وزير العدل.
لما كان ذلك، وكان طلب التفسير الماثل لم يقدم إلى هذه المحكمة من وزير العدل بناء على طلب أي من الجهات المحددة في المادة 33 سالفة الذكر، وإنما أحيل إليها من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ومن ثم لم يتصل بها اتصالاً مطابقاً للاوضاع المقررة قانوناً لتقديم طلبات التفسير، فإنه يكون غير مقبول.
وحيث إنه لا وجه أثاره المدعي في مذكرته بشأن عدم دستورية المادة 33 من قانون المحكمة الدستورية العليا بمقولة أنها تحول بين المحاكم وحقها في الالتجاء إلى المحكمة الدستورية العليا طلباً لتفسير نصوص القوانين، ذلك أن هذه المحكمة إنما تستمد ولايتها في التفسير من المادة 175 من الدستور التي تنص على أن تتولى المحكمة الدستورية العليا تفسير النصوص التشريعية على الوجه المبين في القانون، وما نصت عليه المادتان 26، 33 من قانونها الصادر بناء على هذا التفويض، وأن ما أوردته المادة 33 المشار إليها من تحديد للجهات التي يجوز لها طلب التفسير الملزم واشتراط تقديمه عن طريق وزير العدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مما يدخل في نطاق الملاءمة التي تستقل السلطة التشريعية بتقديرها، ومن ثم يتعين إطراح ما أثاره المدعي في هذا الصدد.
كما أنه لا محل لما طلبه المدعي في مذكرته من أعمال هذه المحكمة لرخصة التصدي لعدم دستورية القرار بقانون رقم 82 لسنة 1969 بإنشاء المجلس الأعلى للهيئات القضائية – طبقاً لما تقضي به المادة 27 من قانونها، والتي تنص على أن "يجوز للمحكمة في جميع الحالات أن تقضي بعدم دستورية أي نص في قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة اختصاصها ويتصل بالنزاع المطروح عليها وذلك بعد إتباع الإجراءات المقرر لتحضير الدعاوى الدستورية" ذلك أن إعمال الرخصة المقررة للمحكمة طبقاً للمادة المذكورة، منوط أن يكون النص الذي يرد عليه التصدي متصلاً بنزاع مطروح عليها، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها، كما هو الحال في طلب التفسير الراهن الذي انتهت المحكمة من قبل إلى عدم قبوله لعدم اتصاله بها اتصالاً مطابقاً للقانون، فإنه لا يكون لرخصة التصدي سند يسوغ إعمالها.

لهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الطلب

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات