طلب التفسير رقم 1 لسنة 4 قضائية – جلسة 06 /11 /1982
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثاني
من أكتوبر 1981 حتى ديسمبر 1983 – صـ 213
جلسة 6 من نوفمبر سنة 1982
برئاسة السيد المستشار فاروق سيف النصر رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين/ د. فتحى عبد الصبور ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادى ومنير عبد المجيد ورابح لطفى جمعة أعضاء، وحضور السيد المستشار د. محمد إبراهيم أبو العينين المفوض، والسيد/ أحمد على فضل الله أمين السر.
طلب التفسير رقم 1 لسنة 4 قضائية
تفسير – طلب التفسير – نص المادة 33 من قانون المحكمة الدستورية
العليا – مؤدى هذا النص – قصر الحق فى تقديم طلبات التفسير على الجهات المحددة فيه
وذلك عن طريق وزير العدل – مخالفة هذه الأوضاع – أثره – عدم قبول الطلب(1).
إن قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 بعد أن بين فى المادة 26 منه الحالات التى تتولى فيها المحكمة تفسير نصوص القوانين والقرارات بقوانين
الصادرة من رئيس الجمهورية، نص فى المادة 33 منه على أن "يقدم طلب التفسير من وزير
العدل بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى للهيئات
القضائية….." ومؤدى ذلك أن المشرع قصر الحق فى تقديم طلبات التفسير على الجهات المحددة
فى المادة 33 المشار إليها وذلك عن طريق وزير العدل.
لما كان ذلك، وكان طلب التفسير الماثل لم يقدم إلى هذه المحكمة من وزير العدل بناء
على طلب أى من الجهات المحددة فى المادة 33 سالفة الذكر، وإنما أحيل إليها من محكمة
أسيوط الابتدائية، ومن ثم لم يتصل بها اتصالا مطابقا للاوضاع المقررة قانونا لتقديم
طلبات التفسير، فإنه يكون غير مقبول.
الإجراءات
بتاريخ 6 مايو سنة 1982 وردت إلى المحكمة الدستورية العليا الدعوى
رقم 1095 لسنة 1977 مدنى كلى أسيوط، بعد أن قضت محكمة اسيوط الابتدائية فى 20 مارس
سنة 1982 بوقفها وبإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا لتفسير نص المادة العاشرة
من القانون رقم 93 لسنة 1980 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون
رقم 79 لسنة 1975.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً أبدت فيه الرأى بعدم قبولها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت
الحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى
رقم 1095 لسنة 1977 مدنى كلى اسيوط ضد الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية يطلب فيها
الحكم بعدم انطباق قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964، وقرار رئيس الجمهورية
رقم 794 لسنة 1973، والقانون رقم 79 لسنة 1975 على العاملين لديه اعتباراً من تاريخ
التحاقهم بخدمته وحتى 31 ديسمبر سنة 1976 وبالزام الهيئة المدعى عليها بأن ترد إليه
قيمة ما حصلته منه بالزيادة، وبجلسة 20 مارس سنة 1982 قضت المحكمة بوقف الدعوى بإحالتها
إلى المحكمة الدستورية العليا استنادا إلى أن نص المادة العاشرة من القانون رقم 93
لسنة 1980 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975
قد أثار خلافا فى تطبيقه يقتضى تفسيره تفسيرا ملزما وهو ما ينعقد الاختصاص به للمحكمة
الدستورية العليا عملاً بالمادة 26 من قانون هذه المحكمة.
وحيث إن قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 بعد أن بين
فى المادة 26 منه الحالات التى تتولى فيها المحكمة تفسير نصوص القوانين والقرارات بقوانين
الصادرة من رئيس الجمهورية، نص فى المادة 33 منه على أن "يقدم طلب التفسير من وزير
العدل بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى للهيئات
القضائية….." ومؤدى ذلك أن المشرع قصر الحق فى تقديم طلبات التفسير على الجهات المحددة
فى المادة 33 المشار إليها وذلك عن طريق وزير العدل.
لما كان ذلك، وكان طلب التفسير الماثل لم يقدم إلى هذا المحكمة من وزير العدل بناء
على طلب أى من الجهات المحددة فى المادة 33 سالفة الذكر، وإنما أحيل إليها من محكمة
أسيوط الابتدائية، ومن ثم لم يتصل بها اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانونا لتقديم
طلبات التفسير، فإنه يكون غير مقبول.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الطلب.
(1) أصدرت المحكمة بذات الجلسة حكمين مماثلين فى طلبى التفسير رقمى 2 لسنة 4 ق و3 لسنة 4 ق، وحكما بذات المبدأ فى القضية رقم 1 لسنة 4 ق منازعة تنفيذ.
