الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3 لسنة 33 ق ” تظلمات محامين” – جلسة 26 /11 /1963 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 14 – صـ 594

جلسة 26 من نوفمبر سنة 1963

برياسة السيد المستشار/ توفيق أحمد الخشن، وبحضور السادة المستشارين: مختار مصطفى رضوان، ومحمد صبري، ومحمد محمد محفوظ، وعبد المنعم حمزاوي.


الطعن رقم 3 لسنة 33 ق " تظلمات محامين"

محاماة. "لجنة قبول المحامين". "استبعاد اسم المحامى تحت التمرين من الجدول".
مهمة لجنة قبول المحامين في شأن المحامى تحت التمرين الذي يمضى أربع سنوات في التمرين دون أن يتقدم لقيد اسمه بجدول المحامين المقررين أمام المحاكم الجزئية: هي استبعاد اسمه من الجدول. طبيعة القرار الذي تصدره اللجنة: إجراء إداري ذو طبيعة تنظيمية صرفة. تعمد المشرع إغفال رسم طريق للطعن في هذا القرار أمام أية جهة أخرى. المادة 10/ جـ ، طـ من القانون 96 لسنة 1957 – في شأن المحاماة.
مفاد الفقرتين (جـ) و (طـ) من المادة العاشرة من القانون رقم 96 لسنة 1957 في شان المحاماة – أن مهمة لجنة قبول المحامين في شان المحامى تحت التمرين الذي يمضى أربع سنوات في التمرين دون أن يتقدم لقيد اسمه بجدول المحامين المقررين أمام المحاكمة الجزئية هي استبعاد اسمه من الجدول – وما تقوم به اللجنة – في حقيقته إجراء أدارى ذو طبيعة تنظيمية صرفة لا يتطلب منها أكثر من التثبت من أن المحامى قد أمضى أربع سنوات تحت التمرين دون أن يتقدم لقيد اسمه بجدول المحامين المقبولين أمام المحاكم الجزئية، فما تجريه اللجنة بشأنه هو في حقيقته قاعدة تحكمية اقتضتها حكمة تنظيم هذه المهنة ولم يرسم القانون – عامداً – طريقة للطعن في هذا القرار أمام أية جهة أخرى أسوة بما فعل بالنسبة لرفض طلبات القيد بداءة، وللقرارات الصادرة برفض طلبات القيد أمام المحاكمة الجزئية بعد انقضاء فترة التمرين، أو إعادة القيد في جدول المحامين المشتغلين، أو رفض طلب القيد أمام المحاكم الاستئنافية ومحكمة القضاء الإداري، وكذا قرارات مجلس تأديب المحامين وما يتصل بها.


الوقائع

يخلص موضوع هذا الطعن فيما يقول به الطاعن من أنه حصل على ليسانس الحقوق من جامعة الإسكندرية عام 1956. وبتاريخ 9/ 10/ 1956 قررت لجنة قبول المحامين إدراج اسمه بجدول المحامين، ثم رأى الطاعن استكمال دراسته القانونية بالحصول على شهادة الدكتوراه من جامعة باريس وغادر فعلاً الجمهورية العربية المتحدة لهذا الغرض بتاريخ 25/ 10/ 1956. وبعد حصوله على الدكتوراه عاد للجمهورية العربية المتحدة في أول فبراير سنة 1961. ومنذ منتصف شهر فبراير سنة 1961 بدأ الطاعن تمرينه بمكتب أحد المحامين المقبولين للمرافعة أمام محكمة النقض. وبتاريخ 10/ 2/ 1963 صدر أمر عسكري باعتقال الطاعن ثم أفرج عنه في أول مايو سنة 1963 وعاد إلى مكتب المحامى ليباشر تمرينه. وبتاريخ 27 من مايو سنة 1963 أصدرت لجنة قبول المحامين بمحكمة استئناف القاهرة قراراً باستبعاد اسم الطاعن من جدول المحامين تطبيقاً للفقرة جـ من المادة العاشرة من القانون رقم 96 لسنة 1957 بالمحاماة أمام المحاكم. تظلم الطاعن من هذا القرار إلى تلك اللجنة التي أصدرته وقضى في تظلمه بالرفض فطعن الطاعن في القرار سالف الذكر بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

من حيث إن مبنى الطعن هو مخالفة القرار المطعون فيه للقانون، ذلك بأنه استند في استبعاد اسم الطاعن من جدول المحامين تحت التمرين إلى نص الفقرة جـ من المادة العاشرة من قانون المحاماة التي تنص على أنه "تستبعد لجنة قبول المحامين من الجدول اسم المحامى الذي يمضى عليه في التمرين أربع سنوات دون أن يتقدم لقيد اسمه بجدول المحامين المقررين أمام المحاكم الجزئية". حالة أن هذا الشرط متخلف بالنسبة إليه لأنه لم تمض عليه أربع سنوات في التمرين، ذلك أنه وإن كان قيد اسمه بجدول المحامين في أكتوبر سنة 1956 إلا أنه سافر عقب القيد إلى فرنسا للحصول على الدكتوراه وظل طالباً بجامعة باريس إلى أن حصل على إجازتها في 18 يناير سنة 1961، ثم عاد في أول فبراير سنة 1961 فبدأ التمرين وبعد أن انقضت مدته في أول فبراير سنة 1963 وأخذ يعد العدة للقيد بجدول المحامين المقررين أمام المحاكم الابتدائية صدر أمر باعتقاله في 10 فبراير سنة 1963 ولم يفرج عنه إلا في أول مايو سنة 1963، ثم فوجئ باستبعاد اسمه من جدول المحامين. فتظلم من هذا القرار وقدم جواز سفره للتدليل على غيابه غير أن اللجنة رفضت تظلمه وخلص الطاعن بعد إيراد ما تقدم إلى القول بأن السنوات التي أمضاها في جامعة باريس لا يمكن احتسابها ضمن مدة التمرين، وأنه ما كان في مقدوره أن يقيد اسمه في جدول المحامين المقررين أمام المحاكم الجزئية أو الابتدائية قبل أن تنقضي سنتان على التحاقه بمكتب أحد المحامين المقررين أمام محاكم الاستئناف وثبوت قيام هذا الأخير بتمرينه خلال هذه الفترة وهو أمر لا يمكن تصوره مع ثبوت غيابه في فرنسا، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه معيباً مستوجباً نقضه.
وحيث إنه يبين من استعراض نصوص القانون رقم 96 لسنة 1957 الخاص بالمحاماة أمام المحاكم أنه تحدث في الباب الثاني عن عملية القيد بالجدول وتنظيمها وخصص الباب الثالث لتنظيم عملية تمرين المحامين والقواعد التي تطبق في شأنها ونصت المادة العاشرة فقرة ج من هذا القانون على أن "تستبعد لجنة قبول المحامين من الجدول اسم المحامى الذي يمضى في التمرين أربع سنوات دون أن يتقدم لقيد اسمه بجدول المحامين المقررين أمام المحاكمة الجزئية ولا يجوز إعادة قيد اسمه إلا بعد مضى سنة على أن يكون القيد بالجدول المذكور "جدول المحامين تحت التمرين". ونصت الفقرة طـ من هذه المادة على أنه "بعد انقضاء فترة التمرين يطلب المحامى نقل اسمه إلى جدول المحامين المقررين أمام المحاكم…. ويقدم طلب القيد إلى اللجنة المشار إليها في المادة 12 من هذا القانون ويسرى في شأنه ما هو مقرر في المادة 15". ويبين من ذلك أن مهمة لجنة قبول المحامين في شأن المحامى تحت التمرين الذي يمضى أربع سنوات في التمرين دون أن يتقدم لقيد اسمه بجدول المحامين المقررين أمام المحاكم الجزئية – هي استبعاد اسمه من الجدول – فما تقوم به اللجنة – في حقيقته إجراء إداري ذو طبيعة تنظيمية صرفة لا يتطلب من هذه اللجنة أكثر من التثبت من أن المحامى قد أمضى أربع سنوات تحت التمرين ومع ذلك لم يتقدم لقيد اسمه بجدول المحامين المقبولين أمام المحاكمة الجزئية فما تجريه اللجنة بشأنه هو في حقيقته قاعدة تحكمية اقتضتها حكمة تنظيم هذه المهنة ولم يرسم القانون – عامداً – طريقة للطعن في هذا القرار أمام أية جهة أخرى أسوة بما فعل بالنسبة لرفض طلبات القيد بداءة (م 6 من القانون) وبالنسبة للقرارات الصادرة برفض طلبات القيد أمام المحاكم الجزئية بعد انقضاء فترة التمرين (م 12، 15 منه) أو إعادة القيد في جدول المحامين المشتغلين (م 8 منه)، أو رفض طلب القيد أمام المحاكمة الاستئنافية ومحكمة القضاء الإداري (م 16 منه) أو قرارات مجلس تأديب المحامين وما يتصل بها (المواد 65 إلى 69 من القانون).
وحيث إنه لما تقدم يتعين القضاء بعدم جواز الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات