الرئيسية الاقسام القوائم البحث

طلب التفسير رقم 4 لسنة 2 قضائية – جلسة 05 /12 /1981 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثانى
من أكتوبر 1981 حتى ديسمبر 1983 – صـ 205

جلسة 5 من ديسمبر 1981

برئاسة السيد المستشار أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ فاروق سيف النصر وكمال سلامة عبد الله و د. فتحى عبد الصبور ومحمد على بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن أعضاء، والسيد المستشار محمد كمال محفوظ المفوض، والسيد/ أحمد على فضل الله أمين السر.


طلب التفسير رقم 4 لسنة 2 قضائية

تفسير – طلب التفسير – مناط قبوله – نص المادة 26 من قانون المحكمة الدستورية العليا – وجوب أن يكون النص المطلوب تفسيره علاوة على أهميته قد أثار خلافا فى التطبيق على نحو لا تتحقق معه المساواة أمام القانون بين المخاطبين بأحكامه رغم تماثل مراكزهم وظروفهم.
إن مناط قبول طلب تفسير القوانين الصادرة من السلطة التشريعية والقرارات بقوانين التى يصدرها رئيس الجمهورية – طبقاً للمادة 26 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن تكون تلك النصوص قد أثارت خلافا فى التطبيق، وأن يكون لها من الاهمية ما يقتضى توحيد تفسيرها. ومؤدى ذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون النص المطلوب تفسيره علاوة على أهميته، قد اختلف تطبيقه على نحو لا تتحقق معه المساواة أمام القانون بين المخاطبين بأحكامه رغم تماثل مراكزهم وظروفهم، بحيث يستوجب الأمر طلب إصدار قرار من المحكمة الدستورية العليا بتفسير هذا النص تفسيرا ملزما، ارساء لمدلوله القانونى السليم وتحقيقاً لوحدة تطبيقه.


الإجراءات

ورد إلى المحكمة بتاريخ 16 يوليو سنة 1980 كتاب السيد وزير العدل بطلب تفسير نص المادة الخامسة من الفصل الثانى من الجدول رقم الملحق بالقانون رقم 224 لسنة 1951 بتقرير رسم دمغة قبل تعديله بالقانون رقم 56 لسنة 1980 وذلك بناء على طلب السيد رئيس مجلس الوزراء.
وبعد تحضير الطلب أودعت هيئة المفوضين تقريرا بالتفسير الذى انتهت إليه.
ونظر الطلب على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت الحكمة اصدار القرار بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن رئيس مجلس الوزراء طلب تفسير نص المادة الخامسة من الفصل الثانى من الجدول رقم الملحق بالقانون رقم 224 لسنة 1951 بتقرير رسم دمغة لبيان مدى خضوع الودائع الآجلة بالبنوك لهذا الرسم، وذلك عن الفترة السابقة على العمل بالقانون رقم 56 لسنة 1980 الذى نص على اعفائها من هذا الرسم. وورد فى كتابه بطلب التفسير أن نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية والمالية تقدم بمذكرة جاء بها أنه قد ثار خلاف قانونى حول تكييف الودائع الآجلة فى البنوك فبينما ذهبت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بجلستها المنعقدة فى 4 نوفمبر سنة 1979 إلى عدم خضوع هذه الودائع لرسم الدمغة، فإن هناك حكماً سبق صدوره من محكمة النقض بجلسة 31 أكتوبر سنة 1973 فى الطعن رقم 613 لسنة 36 ق اعتبر الودائع الآجلة قروضا واخضعها لهذا الرسم.
وحيث إن المادة الرابعة من الفصل الثانى من الجدول رقم الملحق بالقانون رقم 224 لسنة 1951 بتقرير رسم دمغة تنص على أن "كل سلفه يقدمها أصحاب المصارف أو غيرهم من الأشخاص الذين يقومون عادة بهذا النوع من العمليات يفرض عليها رقم دمغة على الوجه الآتى ….."، كما تنص المادة الخامسة من هذا الفصل على أن "يسرى على عقود الاقتراض الأخرى للنقود وكذا عقود الاعتراف بالدين ذات الرسم المقرر على السلف".
وحيث إن مناط قبول طلب تفسير القوانين الصادرة من السلطة التشريعية والقرارات بقوانين التى يصدرها رئيس الجمهورية – طبقاً للمادة 26 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن تكون تلك النصوص قد أثارت خلافا فى التطبيق، وأن يكون لها من الأهمية ما يقتضى توحيد تفسيرها. ومؤدى ذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون النص المطلوب تفسيره علاوة على أهميته، قد اختلف على نحو لا تتحقق معه المساواة أمام القانون بين المخاطبين بأحكامه رغم تماثل مراكزهم وظروفهم، بحيث يستوجب الأمر طلب إصدار قرار من المحكمة الدستورية العليا بتفسير هذا النص تفسيراً ملزماً، إرساء لمدلوله القانونى السليم وتحقيقاً لوحدة تطبيقه.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن المادة الخامسة من الفصل الثانى من الجدول رقم الملحق بالقانون رقم 224 لسنة 1951 بتقرير رسم دمغة – المطلوب تفسيرها – قد استقر تطبيقها على اعتبار الودائع الآجلة لدى البنوك قروضاً تخضع لرسم الدمغة، وجرى بذلك قضاء محكمة النقض فى الطعن رقم 613 لسنة 36 ق بتاريخ 31 أكتوبر سنة 1973، كما أنه ذات التطبيق الذى انتهى إليه حكم محكمة استئناف الإسكندرية فى القضية رقم 115 لسنة 16 ق محل ذلك الطعن بالنقض، أبدت فيه بدورها قضاء محكمة الإسكندرية الابتدائية فى الدعوى رقم 198 لسنة 1956 تجارى الاسكندرية بإخضاع الودائع الآجلة فى البنوك لرسم الدمغة.
لما كان ذلك، وكانت الأوراق المرفقة بطلب التفسير قد خلت مما يشير إلى أن أية جهة قد خالفت هذا التطبيق المطرد، وكانت الفتوى الصادرة من الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بتاريخ 14 نوفمبر سنة 1979 وان تبنت رأياً مغايراً إلا أنه – وعلى ما جاء بطلب التفسير – لم يؤخذ بها لسبق صدور حكم محكمة النقض المشار إليه، وبالتالى فإنها لم تتعد حدود الرأى ولم يترتب عليها أى خلاف فى التطبيق، الأمر الذى أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 56 لسنة 1980 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 224 لسنة 1951 بتقرير رسم دمغة فيما أوردته من أن التطبيق يجرى على إخضاع الودائع الآجلة لرسم الدمغة، إلا أنه رغبة فى تشجيع المصارف لتأدية رسالتها فى اجتذاب مزيد من المدخرات والاستثمارات فقد أعد مشروع القانون لاعفاء الودائع الآجلة فى المصارف وهيئة البريد من رسم الدمغة، وهو ذات الحكم الذى رددته بعد ذلك المادة 57 من القانون رقم 111 لسنة 1980 الذى حل محل القانون رقم 224 لسنة 1951 المشار إليه.
لما كان ما تقدم، وكان النص المطلوب تفسيره – أياماً كان وجه الرأى فى مدى أهميته بعد تعديله – لم يثر بشأنه أى خلاف فى التطبيق على ما سلف بيانه، وانتفى بذلك ما يقتضى تفسيره تفسيراً ملزماً تحقيقاً لوحدة تطبيقه، فإنه يتعين عدم قبول الطلب.

لهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الطلب.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات